|
|
الحادي عشر : بعض علماء الشيعة أنكروا التحريف تقية وليس حقيقة وهم : أبو جعفر محمد الطوسي ، أبو علي الطبرسي صاحب مجمع البيان ، والشريف المرتضي ، أبو جعفر بن بابويه القمي كما ذكرهم كبار علماء الشيعة، ومن العلماء الذين ذكروا هؤلاء هم : 1- النوري الطبرسي : إذ قال " القول بعدم وقوع التغيير والنقصان فيه وان جميع ما نزل على رسول الله e هو الموجود بأيدى الناس فيما بين الدفتين وإليه ذهب الصدوق في فائدة والسيد المرتضي وشيخ الطائفة " الطوسي " في التبيان ولم يعرف من القدماء موافق لهم " ([1]) . 2 - نعمة الله الجزائري : إذ قال : مع أن اصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها " أي أخبار التحريف " والتصديق بها نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل ( [2]) . 3 - عدنان البحراني : إذ قال " المنكرون للتحريف هم الصدوق والشيخ " الطوسي" والسيد " المرتضي" ([3]) .
ملاحظة : وكل شيعي في هذا العصر ينكر التحريف سواء كان عالماً أو من عوام الشيعه لا يحتج إلا بهؤلاء العلماء ( الطوسي ، والطبرسي صاحب مجمع البيان ، والصدوق، والمرتضي ) .
هل إنكار التحريف حقيقة أم تقية ؟
انهم أنكروا التحريف من باب التقية وذلك للأدلة الآتية :- 1 - لم يألفوا كتبا يردون فيها على من قال بالتحريف . 2 - أنهم يلقبون القائلين بالتحريف بالآيات والأعلام ويعظمونهم ويتخذونهم مراجع لهم . 3 - لم يسندوا انكارهم بأحاديث عن الأئمة . 4 - ذكروا في مؤلفاتهم روايات تصرح بالتحريف مثال : ( أ ) الصدوق : روى عن جابر الجعفي قال سمعت رسول الله e يقول يجىء يوم القيامه ثلاثة يشكون المصحف والمسجد والعترة يقول المصحف يارب حرفوني مزقوني ([4]) . وقال الصدوق أيضا ان سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها ([5]) .
(ب) الطوسي : هذب كتاب رجال الكشي ولم يحذف أو يعلق أو ينتقد على الأحاديث التي ذكرت تحريف القرآن ، وسكوته على ذلك دليل على موافقته ومن هذه الاحاديث :
1 - " عن أبى علي خلف بن حامد قال حدثني الحسين بن طلحة عن أبي
فضال عن يونس بن يعقوب عن بريد العجلي عن ابي عبد الله قال أنزل الله في القرآن
سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا 2 - رواية " لاتأخذ معالم دينك من غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم إنهم ائتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه " ([7]) . 3 - عن الهيثم ابن عروه التميمي قال سألت أبا عبد الله عن قوله تعالى{فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق } فقال ليست هكذا تنزيلها إنما هي " فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق " ثم أمر يده من مرفقه الى أصابعه . ([8]) . والتقية لها فضل عظيم عند الشيعه : 1 - لا إيمان لمن لا تقية له ([9]) . 2 - عن ابي عبد الله قال " يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لاتقية له ([10]) . 3 - قال ابو عبد الله (ع) يا سليمان انكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله ([11]) .
القائلون بالتحريف يزعمون ان انكار هؤلاء العلماء لتحريف القرآن كان من باب التقية .
(1) نعمة الله الجزائري : قال : " والظاهر أن هذا القول ([12]) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها ([13]) "
(2) النوري الطبرسي : قال : " لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاه مع المخالفين " ثم أتى ببرهان ليثبت كلامه إذ قال : " وما قاله السيد الجليل على بن طاووس في كتابه " سعد السعود " إذ قال ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر الطوسي في كتابه " التبيان " وحملته التقيه على الاقتصار عليه([14]) .
(3) السيد عدنان البحراني : " فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من انكار ذلك فاسد " ([15]) . (4) العالم الهندي أحمد سلطان : قال : " الذين انكروا التحريف في القرآن لايحمل إنكارهم إلا على التقيه " ([16]) . (5) أبو الحسن العاملي : فقد رد في كتابه " تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار " على من انكر التحريف في باب بعنوان " بيان خلاصة علمائنا في تفسير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير " ([17]) . [1] - فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص 34 . [2] - الانوار النعمانية ص 357 جـ2 . [3] - مشارق الشموس الدرية ص 132 . [4] - البيان للخوئي ص 228 . [5] - ثواب الأعمال ص 139 . [6] - رجال الكشي ص 247 . [7] - المصدر السابق ص 10 . [8] - تهذيب الاحكام ج1 ص 57 . [9] - أصول الكافي ج2 ص 222 . [10] - المصدر السابق ص 220 . [11] - المصدر السابق ص 225 . [12] - أي انكار التحريف . [13] - راجع نعمة الله الجزائري والقول بالتحريف . [14] - " فصل الخطاب " ص 38 النوري الطبرسي . [15] - " مشارق الشموس الدريه " ص 129 . [16] - " تصحيف الكاتبين " ص 18 نقلا عن كتاب الشيعة والقرآن للشيخ احسان الهي . [17] - راجع أبو الحسن العاملي وتحريف القرآن . |
|