ثامنا  :  لماذا يقرأ الشيعة هذا القرآن ويتحاكمون الى أحكامه اذا كان ناقصاً ومحرفـاً ؟

أخي المسلم خذ الجواب من كبار علماء الشيعة وهم :

1 -  نعمة الله الجزائري :  قال رداً على هذا السؤال :-

              فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع مالحقه من التغيير ، قلت قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرى ويعمل بأحكامه ([1]) .

2 -  محمد بن النعمان الملقب  (المفيد) :

             قال : إن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد رأوا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم (ع) فيقريء الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام .  وإنما نهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بها الأخبار ، والواحد قد يغلط فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه من أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا من قراءة القرآن بخلاف ما بين الدفتين ([2]) .


 

[1] -  الأنوار النعمانية ج 2 ص 360 .

[2]  -   نقلا عن آراء حول القرآن لآية الله الفاني الاصفهاني ص 135 ، وانظر المسائل السروية للمفيد ص 78- 81 .