الباب
السادس:
مبحـث
مـطاعن
التيجـانـي
فـي الخليفـة
الأول أبو
بكـر الصـديق
والرد عليـه
في ذلك:
نال
هذا الصحابي
الجليل وحده
من هذا
التيجاني
الرافضي
الكثير من
المطاعن التي
أوردها في
كتابه
المذكور
وسأبدأ بذكر
مطاعنه وسأرد
عليها
الواحدة تلو
الأخرى
مفنِّداً لها
وذاباً عن هذا
الصحابي
الجليل الذي
قال عنه النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
(( أبرأ إلى كل
خليـلٍ مـن
خلّـه، ولـو
كنت متخذاً
خليلاً
لاتخذت أبن
أبي قحافة (أبو
بكر الصديق )،
وإن صاحبكم
لخليل الله ))(1)
، والذي شهد له
القرآن
الكريم { إلا
تنصروه فقد
نصره الله إذ
أخرجه الذين
كفروا ثاني
إثنين إذ هما
في الغار إذ
يقول لصاحبه
لا تحزن إن
الله معنا
فأنزل الله
سكينته عليه
وأيَّده
بجنود لم
تروها وجـعل
كلـمة الذين
كفروا السفلى
وكلـمة اللـه
هـي العليا
والـله عزيزٌ
حكيم } ( التوبة 40) فأقول
وبالله
التوفيق:
1ـ
ذكر
هذا التيجاني
كما أسلفت في
مبحث سرية
أسامة أن أبا
بكر كان في
السَّرِية
وإنه اعترض
على إمارته
وبيَّنت كذب
هذا المفتري
على الخليفة
الأول وأنه لم
يكن في سريَّة
أسامة ولكن
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
قد انتدبه
للصلاة
بالمسلمين
قبل وفاته، ثم
عندما توفي
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم كان أحرص
الناس على
تجهيز أسامة،
وجمهور
الصحابة
أشاروا عليه
بأنْ لا يجهزه
خوفاً عليه من
العدو، فقال
أبو بكر رضي
الله عنه:
والله لا
أَحلّ راية
عقدها النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
. وكان إنفاذه
من أعظم
المصالح التي
2ـ
وللتدليل على
إنصاف
التيجاني
المزعوم أنه
لم يذكر ثبات
أبو بكر في
غزوة
الحديبية
وأنه كان أعظم
إيماناً
وموافقة
وطاعة لله
ورسوله من عمر
وعلي وغيرهما
في موقفه في
يوم الحديبية.
أولاً
ـ الرد على
التيجاني
بادعائه أن
أبا بكر يشهد
على نفسه:
يقول
التيجاني في
هذا المبحث ((
كما سجل
التاريخ لأبي
بكر مثل هذا،
قال لما نظر
أبو بكر إلى
طائر على شجرة:
طوبى لك يا
طائر تأكل
الثمر وتقع
على الشجر وما
من حساب
ولاعقاب
عليك، لوددت
أنّي شجرة على
جانب الطريق
مرّ عليّ جمل
فأكلني
وأخرجني في
بعره ولم أكن
من البشر. وقال
مرة أخرى: (( ليت
أمي لم تلدني،
ليتني كنت
تبنة في لبنة ))...
تلك بعض
النصوص
أوردها على
نحو المثال لا
الحصر ))(3)،
أقول:
1ـ
بالنسبة
للرواية
الأولى فقد
عزاها لتاريخ
الطبري
والرياض
النضرة وكنز
العمال
ومنهاج السنة
لابن تيمية
ولكنني لم
أجدها في
منهاج السنة
ولا في الرياض
النضرة ولا في
تاريخ الطبري
الذي عزا
التيجاني
اليها اللهم
إلا في كنز
العمّال وهذا
دليل على
مصداقية هذا
المهتدي
المزعومة،
وأما بالنسبة
للرواية
الثانية فقد
عزاها
للمصادر
السابقة
أيضاً فلم
أجدها في كنز
العمّال ولا
في تاريخ
الطبري ولا في
الرياض
النضرة اللهم
إلا في منهاج
السنّة
فمرحاً
بالإغلال.
2ـ
يريد
هذا التيجاني
أن يوهم
القارئ بعزوه
كلام أبي بكر
إلى المصادر
السابقة على
أنها من
أقوالهم
وكأنهم
موافقون لما
ذهب إليه
التيجاني
ولكن بعداً،
فكتاب منهاج
السنة لابن
تيمية اسمه
بتمامه ( منهاج
السنة
النبوية في
نقد كلام
الشيعة
القدرية ) ويرد
فيهـا على
كتاب ( منهاج
الكرامة في
إثبات
الإمامة ) لابن
المطهر
الحلّي وهو
رافضي ممن هدى
إليهم
التيجاني
والرواية
المنقولة عن
أبي بكر هي من
ادعاء هذا
الرافضي (
الإثنا عشري )
وأما كتاب
الرياض
النضرة الذي
طالما يعزو
إليه هذا
التيجاني
فعنوانه
كاملاً (
الرياض
النضرة في
مناقب العشرة )
أي العشرة
المبشرين
بالجنة وهم (
أبوبكر وعمر
وعثمان وعلي
وطلحة
والزبير وسعد
بن أبي وقاص
وسعيد بن زيد
وعبد الرحمن
بن عوف وأبو
عبيدة )
والمؤلف يشير
هنا إلى
الحديث
المشهور عن
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
عندما بشر
هؤلاء العشرة
وهم على جبل
أحد بالجنة(4)
والرافضة
ينكرون هذا
الحديث فكيف
يستدلون
بالكتاب؟ هذا
أولاً،
وثانياً: لم
أجد الفقرتين
المذكورتين
عن أبي بكر في
الكتاب
بالإضافة إلى
أن صاحب
الكتاب يثبت
أن أبا بكرٍ هو
الأحق
بالخلافة بعد
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
(5)
وذكر بيعة
عليٍّ لأبي
بكر وردّ فيه
على تخـرصات
الرافضة(6)
بل وأفرد في
ذكر مناقب أبي
بكر واستغرق
منه أكثر من
ربع الكتاب ثم
يأتي بعـد ذلك
هـذا الشانئ
ليستشهد بهذا
الكتاب على ما
يظنه من مثالب
أبي بكـر
موهماً أنـه
ينقد أبابكر
ولكن قد حصحص
الحق ولولج
الباطل.
3ـ
لو
فرضنا جدلاً
ثبوت هذا عن
أبي بكرٍ فإنه
يدل على قوة
إيمانه وخوفه
من الله
سبحانه
وتعالى وهذا
لا يقدح في
إيمانه قط فقد
جاء في
الصحيحين(7)
خبر الرجل
الذي أمر أهله
بتحريقه
وتذرية نصفه
في البحر
ونصفه في البر
مع أنه لم يعمل
خيراً قط،
وقال: والله
لئن قدر اللهُ
عليّ ليعذبني
عذاباً لا
يعذبه أحداً
من العالمين
فأمر الله
البر فجمع ما
فيه وأمر
البحر فجمع ما
فيه ثم سأله
الله: ما حملك
على ما صنعت.
قال: من خشيتك
يارب فغفر له(8)،
(( فإذا كان مع
شكِّه في قدرة
الله على
بعثه، إذا فعل
ذلك غُفر له
بخوفه من
الله، عُلم أن
الخوف من الله
من أعظم أسباب
المغفرة
للأمور
الحقيقة إذا
قدِّر أنها
ذنوب ))(9)
وقد ورد مثل
ذلك عن عدة
صحابة منهم
عبد الله بن
مسعود فقد روى
الإمام أحمد
بن حنبل عن
مسروق قال: قال
رجل عند عبد
الله بن مسعود:
ما أحب أن أكون
من أصحاب
اليمين، أكون
من المقربين
أحب إلى، فقال
عبد الله بن
مسعود: لكن
ههنا رجل ودَّ
أنه إذا مات لم
يبعث (( يعني
نفسه ))(10)
وروى الترمذي
في سننه وابن
ماجة عن أبي ذر
قال: قال رسول
الله صلى
الله عليه
وآله وسلم
(( إني أرى ما لا
ترون وأسمع ما
لا تسمعون،
أطَّت السماء
وحقّ لها أن
تئط، ما فيها
موضع أربع
أصابع إلا
وملكٌ واضعٌ
جبهته لله
ساجداً. والله
لو تعلمون ما
أعلم لضحكتم
قليلاً
ولبكيتم
كثيراً، وما
تلذذتم
بالنساء على
الفرش
ولخرجتم إلى
الصُّعداء
تجأرون إلى
الله. لـوددت
أني كنت شجرة
تعضد ))(11)
قال أبو عيسى (
أي الترمذي )،
ويروى من غير
هذا الوجه أن
أباذر قال: ((
لوددت أني كنت
شجرة تعضد ))(12)
فعلى ذلك نقول
لهذا
التيجاني
المهتدي أنه
ثبت بالرواية
الصحيحة أن
النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
قال ( لوددت
أني كنت شجرة
تعضد ) فهل
يعتبر هذا
القول شهادة
على نفسه؟! وهل
سينطبق عليه
ما وصفت به
الخليفة أبا
بكر؟! ولو
فرضنا أن هذا
القول صادر عن
أبي ذر فهو من
الصحابة
الذين تترضون
عنهم فهل هـو
أيضاً يشهد
على نفسه وإلا
فما الفرق بين
هذا القول
وقول أبي بكر
يا أولي
الألباب؟!
بل
روى البخـاري
عن ابن مسعود
أنه قال (( قال
لي النبي صلى
الله عليه
وآله وسلم
اقرأ عليّ،
قلت يا رسول
الله أقرأ
عليك وعليك
أُنزل؟ قال:
نعم فقرأت
سورة النساء
حتى أتيت على
هذه الآية {
فكيف إذا جئنا
من كل أمةٍ
بشهيد، وجئنا
بك على هؤلاء
شهيداً } قال:
حسبك الآن،
فالتفـت
إليـه فإذا
عيناه تذرفان
))(13)
فأقول أليس
هذا يدل على أن
من يخاف الله
سبحانه في
الدنيا دليلٌ
على قوة صدق
إيمانه
بالله؟
4ـ
أما
بالنسبة
لتاريخ
الطبري فلم
أجد لهاتين
الروايتين
أثراً يذكر به
ومن أراد
التثبت ممن
يريد الحق
فليرجع
لتاريخ
الطبري من
حوادث السنة
الحادية عشرة
إلى أواخر
السنة
الثالثة
عشرة،
وبالنسبة
لكـتاب ( كنـز
العمّال في
سنن الأقوال
والأفعال )
لعلاء الدين
الهندي فلا
تعتبر
رواياته
حجـّة لأنه لم
يراعِ وضع
الروايات
الصحيحـة فقط
بل جعله
جـامعاً
لجميع
الأقوال
والأفعال
النبوية
والأثرية
والعجيب أنه
أفرد قسماً
خـاصاً
للأحاديث
التي ذكرت في
نقد ( الرافضة )
ـ وهم الشيعة
الاثني عشرية
ـ مع العلم أنه
لم يوجد فيها
حديث صحيح عند
علماء
الحـديث من
أهل السنة
الذي يدعي
التيجاني
أنهم يضعفون
الأحـاديث في
أهـل البيت
ويختلقون
الأحاديث
الموضوعة في
فضائل
الصحابة ( زعم )
فلو كان كلامه
حقاً لصحح
علماء الجرح
والتعديل من
أهل السنة
الأحاديث
التي تطعن في
الرافضة
ولكنهم لم
يفعلوا لأن
تصحيح
الأحاديث
يخضع لضوابط
ثابتة ومتفق
عليها عند
علماء الحديث
من حيث المتن
والسند وليست
حسب الأهواء
والكذب
الرخيص الذي
هو من سمات أهل
الرفض،
إضافةً إلى
أنه أفرد
باباً خاصاً
في ذكر
الصحابة
وفضلهم في
ثلاثة فصول
وابتدأ
بالخلفاء
الأربعة
وأولهم أبو
بكر ثم عمر ثم
عثمان ثم علي
إشارة إلى
الأفضلية
والسبق في
الإسلام
والخلافة(14).
·
ثم
يسترسل هذا
التيجاني
فيقول (( وهذا
كتاب الله
يبشـر عبـاده
المـؤمنين
بقـوله { ألا
إن أولياء
الله لا خوف
عليهم ولا هم
يحزنون،
الذين آمنوا
وكانوا
يتقون، لهم
البشرى في
الحياة
الدنيا وفي
الآخرة لا
تبديل لكلمات
الله ذلك هو
الفوز العظيم }
ويقول أيضاً {
إن الذين
قالوا ربنا
الله ثم
استقاموا
تتنزل عليهم
الملائكة
ألاّ تخـافوا
ولا تحزنوا
وابشروا
بالجنة التي
كنتم توعدون
نحن أولياؤكم
في الحياة
الدنيا وفي
الآخـرة ولكم
فيها ما تشتهي
أنفسكم ولكم
فيها ما تدعون
نزلاً من
غفـور رحيم }
صدق اللـه
العلي العظيم.
فكيف يتمنى
الشيخان أبو
بكر وعمر أن لا
يكونا من
البشر الذي
كرّمه الله
على سائر
مخلوقاته))(15).
·
1ـ
هذه الآيات لا
تنافي خوف
العبد من ربه
وقد ذكرنا
بالفقرة
السابقة ثبوت
خوف الرسول صلى
الله عليه
وآله وسلم
وأصحابه من
الله.
·
2ـ
وبالنسبة
لقوله تعالى
في سورة يونس {
ألا إن أولياء
الله لا خوف
عليهم ولا هم
يحزنون ....} قال
ابن كثير في
تفسير هذه
الآية (( يخبر
تعالى أن
أولياءه هم
الذين آمنوا
وكانوا يتقون
كما فسرهم
ربهم، فكـل
مـن كان تقياً
كان لله ولياً
فـ( ولا هم
يحـزنون ) أي
فيما
بستقبلونه من
أهوال الآخرة (
ولا هم يحزنون
) على ما
وراءهم في
الدنيا ))(16)
فالخوف
في هذه الآية
هو في الآخرة
والصحابة
جميعاً كانوا
يخافون الله
في الدنيا
وليس في
الآخرة وقوله
تعالى ( ولا هم
يحزنون ) أي
على ما وراءهم
في الدنيا،
ولا شك أن خوف
أبي بكر
والصحـابة لا
يدل علـى أنهم
يحزنون على
شيء من الدنيا.
أما قوله
تعالى { إن
الذين قالوا
ربنا الله ثم
استقامـوا
تتنزل عليهـم
الملائكة....}
قال ابن جرير
الطبري في
تفسير هذه
الآية (( يقول
تعالى ذكره (
إن الذين
قالوا ربنا
الله ) وحده لا
شريك له،
وبرئوا من
الآلهة
والأنداد ( ثم
استقاموا ) على
توحيد الله،
ولم يخلطوا
توحيد الله
بشرك غيره به،
وانتهوا إلى
طاعته فيما
أمر ونهى ))(17)
ثم أورد
الإمام
الطبري في
تفسير
الاستقامة
عدة أحاديث عن
أبي بكر
الصديق رضي
الله عنه؟
منها عن سعيد
بن عمران قال:
قـد قرأت عند
أبي بكر
الصديق رضي
الله عنه هذه
الآية { إن
الذين قالوا
ربنا الله ثم
استقاموا } قال:
هم الذين لم
يشركوا بالله
شيئا(18).
ومن هنا نعلم
أن هذه الآية
المستدل بها
لا تنطبق على
الخليفة
الأول أبي
بكر، فلا يقول
من عنده مسكة
من عقل أن أبا
بكر الذي قاتل
المشركين
والمرتدين
وجاهدهم أعظم
جهاد وحفظ لله
به بيضة
المسلمين
يكون مشركاً
فسبحانك
اللهم هذا
جهلٌ عظيم.
·
ثم
يهذي المهتدي
فيقول (( وإذا
كان المؤمن
العادي الذي
يستقيم في
حياته تتنزل
عليه
الملائكة
وتبشره
بمقامه في
الجنة فلا
يخاف من عذاب
الله ولا يحزن
على ما خلف
وراءه في
الدنيا وله
البشرى في
الحياة
الدنيا قبل أن
يصل إلى
الآخرة، فما
بال عظماء
الصحابة
الذين هم خير
الخلق
بعد رسول الله
ـ كما تعلمنا
ذلك ـ يتمنون
أن يكونوا
عذرة وبعرة
وشعرة وتبنة،
ولو أن
الملائكة
بشرتهم
بالجنة ما
كانوا
ليتمنوا أنّ
لهم مثل طلاع
الأرض ذهباً
ليفتدوا به من
عذاب الله قبل
لقاه. قال
تعالى { ولو أن
لكل نفس ظلمت
ما في الأرض
لافتدت به
وأسروا
الندامة لما
رأوا العذاب
وقضي بينهم
بالقسط وهم لا
يظلمون } وقال
أيضاً { ولو أن
للذين ظلموا
ما في الأرض
جميعاً ومثله
معه لافتدوا
به من سـوء
العذاب يوم
القيامة وبدا
لهم من الله ما
لم يكونوا
يحتسبون،
وبدا لهم
سيئات ما
كسبوا وحاق
بهم ما كانوا
به يستهزؤون }
وإنني أتمنى
من كل قلبي أن
لاتشمل هذه
الآيات،
صحابةً
كباراً أمثال
أبي بكر
الصديق وعمر
الفاروق ))(19).
أقول: للجهول الفخور بجهله لماذا تظهر للقارئ عظيم جهلك؟! فإن الآيتين اللتين سقتهما هما إخبار الله عن عذاب يوم القيامة حيث لا ينفع الندم ولا التوبة، وليس في الدنيا، ومعلوم لكل عاقل الفرق بين خوف العبد ربه في الدنيا وخوفه منه في الآخرة فقد أخرج أبو نعيم في ( الحلية ) عن شـداد بن أوس، وابـن المبـارك في ( الزهد ) عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (( قال الله عزوجل: وعزتي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي ))(20)، وروى مثل هذا الحديث إمام الاثني عشرية الصدوق ابن بابويه القمي في كتابه الحجة ـ الخصال ـ عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( قال الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة ))(21) وهـذا لمن لـه أدنى فهم لهذه الحقيقة فمن خاف الله في الدنيـا أمنه يـوم القيامة ولأن خوف العبد ربه في الدنيا مثاب عليه (( فمن جعـل خـوف المؤمن من ربه في الدنيا كخوف الكافر في الآخرة فهو كمن جـعل الظلمات كالنـور، والظل كالحـرور، والأحيـاء كالأموات ))(22).
وإني أتمنى من كل قلبي أن لا يشمل الجهل دكتوراً كبيراً مثل محمد التيجاني السماوي!!؟
(1) سنن الترمذي كتاب المناقب برقم (3655) وراجع صحيح الترمذي برقم (2889) جـ3 وأصله في البخاري برقم (3456).
(2) راجع منهاج السنة جـ6 ص (319).
(3) ثم اهتديت ص (111 ـ 113).
(4) سنن الترمذي كتاب المناقب برقم (3747)، والمشكاة للتبريزي كتاب المناقب ـ باب ـ مناقب العشرة برقم (6118) وراجع صحيح الترمذي برقم (2946).
(5) راجع الرياض النضرة ص (169).
(6) المصدر السابق من ص (242 إلى 247).
(7) صحيح البخاري كتاب التوحيد برقم (7067) ومسلم مع الشرح كتاب التوبة برقم (2756).
(8) راجع منهاج السنة جـ5 ص (484).
(9) المصدر السابق.
(10) منهاج السنة جـ5 ص (483).
(11) سنن الترمذي كتاب الزهد برقم (2312) وابن ماجة كتاب الزهد ـ باب ـ الحزن والبكاء برقم (4190) وراجع صحيح الترمذي برقم (3378).
(12) سنن الترمذي جـ4 ص (556) كتاب الزهد.
(13) صحيح البخاري جـ4 كتاب فضائل القرآن برقم (4768).
(14) راجع كنز العمال ص (525) ط. مؤسسة الرسالة.
(15) ثم اهتديت ص (112).
(16) تفسير القرآن العظيم لابن كثير جـ2 ص (438).
(17) تفسير الطبري جـ11 ص (106).
(18) المصدر السابق.
(19) ثم اهتديت ص (112 ـ 113).
(20) الحلية لابن نعيم جـ6 ص (98)، والزهد لابن المبارك ص (157) وراجع السلسلة الصحيحة جـ2 رقم (742).
(21) كتاب الخصال للقمي ـ باب ـ (الإثنين) جـ1 ص (79).
(22) منهاج السنة النبوية جـ6 ص (16).