


بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين...
وبعد:
فلقد عرفت الشيخ عثمان خميس منذ كان
طالبا في الجامعة من الحريصين على البحث والتدقيق ومحاولة الوصول إلى الحقيقة في
كثير من المسائل التي هي مثار جدل وخلاف بين العلماء واستمرت معه هذه الموهبة بعد
التخرج فكان يبحث ويحاضر ويناظر ويرد على أهل البدع ومن الأمثلة على ذلك هذا
الكتاب الذي ألفه في الرد على التيجاني في بعض كتبه حيث أوضح بالأدلة والبراهين أن
التيجاني كان يمتطي الكذب في كثير من القضايا التي يتحدث عنها ولا يتورع عن ذلك
وقد ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة
وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن
الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى
الكذب حتى يكتب عند الله كذابا).[1]
كما أوضح أنا التيجاني تحول من مذهب
صوفي منحرف إلى مذهب منحرف آخر فهو كالمستجير من الرمضاء بالنار حيث إنه لم يعتنق
مذهب أهل السنة والجماعة الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
ولهذا فإن ما يذكره من مقارنة بين مذهبه الأول ومذهبه الثاني إنما هو مقارنة بين
هذا وهذا كما أنه بيّن كثيرا من الانحرافات في مذهب الشيعة الإمامية وناقشها
كالقول بتحريف القرآن الكريم الناقض لقوله تعالى: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون )[2]وكاتهام
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتحامل عليهم إلي غير ذلك من الانحرافات
التي ناقشها وأبطلها بمنهج علمي وأسلوب واضح.
فجزاه الله خيرا على ما قام به من جهد
ونفع به... إنه سميع مجيب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه:
د.ناصر
بن محمد الحميد
بسم
الله الرحمن الرحيم
وبه
نستعين
إن الحمد لله نحمد
ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا
مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله.
( يأيها الذين آمنوا
اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)[3].
(يأيها الناس اتقوا
ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا
الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )[4].
( يأيها الذين آمنوا
اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله
ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )[5].
أما بعد : فإن
المنهج العلمي في البحث والطرح علامة دالة على حسن المقصد وسلامة الفطرة ونقاء
السريرة وهو أمر يفتقده كثير من الكُتّاب في هذا الزمن وذلك ليس بغريب إذ أن النبي
صلى الله عليه وسلم قد أخبر بهذا.
فعن حذيفة بن اليمان
–رضي الله عنه- قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا
أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جَذْرِ قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من
القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل النومة فتقبض
الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوَكْتِ[6]فتقبض
الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر المِجَلِّ[7]كجمر
دحرجته على رجلك تُراه مُنتبرا وليس فيه شيء قال : ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله
قال: فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان
رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أجلده وأظرفه وأعقله وما في قلبه حبة خردل من إيمان
)[8] متفق عليه.
وكم حاول المبتدعة
في سائر العصور الاسلام من أن يشككوا في عدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأن
يرموا علماء الأمة الفحول بكل نقيصة ولكن( إن ربك لبالمرصاد )[9]فما
يكتب مبتدع أو ضال إلا كشف الله باطله وردّ كيده في نحره فالحمد لله أولا وآخرا.
فترى أولئك الضُلال
يموِّهون ويخدعون ويكذبون ويٌحرفون وهذه بضاعتهم ( ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور ) [10].
فإذا بالسذج الجهلة
وبالهمج الرعاء الذين يتبعون كل ناعق يُتابعون أهل الأهواء ويُسلِّمون بكلامهم
اكتفاء بما قال أسيادهم – وما علموا حال أسيادهم أو علموا وتعاموا – دون البحث عن
الحق ومعرفة صدقهم من كذبهم .
وقد كتب أحد
المُتعالِمين بعض الكتب[11]التي
يطعن فيها بأهل الحق ولم يلتزم الصدق في نقله كعادة سَلَفه فباء بالخسران عند ربه
إن لم يتب وبالفضيحة في دنياه.
وقد كتبت كتابي هذا
لبيان مدى كذب هذا الرجل وتعدّيه ولم أقصد الرد المفصل على كل ما يقول ولكن أردت
فقط أن أبين أن هذا الرجل كذّاب في ما يّدعي .
وفد سألنا عنه علماء
تونس[12]فما
عرفوه ولا سمعوا به وهو يتبجح ويقول إنه كان من علماء تونس.
سألنا
عن ثُمـالة كل حيٍّ فقال
القائلون ومن ثُمالة؟
فقلت
محمد بن يزيد منهم فقالوا
زِدتنا بهم جـهالة
وقد قصدت وجه الله
تعالى في الذب عن دينه وليس يضرني إن شاء الله ظهور شيء من التقصير ومعرفة أهل
العلم ما فيَّ من النقص لاعترافي أّني لست من فرسان هذا الميدان.
ولكني لم أجد من يسد
الثغرة ويتفرغ للرد على هذا الأفّاك.
فتصديت لذلك من غير
إعجاب ومن عَدِمَ الماء تيمَمَّ التراب.
وكلامي يحتمل الخطأ
والصواب فليس هم مثل كلام رب الأرباب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه ولا من كلام المعصوم صلوات الله عليه وسلامه.
فإن أخطأت فَمَن
غيرُ الأنبياء عُصِم وإن أخطأت فمن الذي ما وُصِم.
فمن وجد شيئا من
الخطأ فليدلنا عليه لأن القاصد لوجه الله يحب الحق من حيث أتاه ويقبل الهدى ممن
هداه وإن كان مَن يرد كلمي لاتباع هوى فلا حيلة لي معه وهل يستقيم الظلّ والعُود
أعوج.
( أفرأيت من اتخذ
إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه
من بعد الله أفلا تذكرون ) [13].
هذا وأسال الله
العلي القدير أن يتقبّل عملي هذا ويجعله خالصا لوجهه كما أسأله تعالى أن يهدي
أبناء المسلمين من الشيعة إلى الحق متى تبيَّنوا كذب أسيادهم وعلمائهم وتجنيهم على
الحق.
( فأما الزبد فيذهب
جُفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) [14].
والقصد تنبيه ذوِي
الأفهام الذين يُغنيهم القليل عن التكثير والإيجاز عن البسط والتطويل، فزِنِ
الكلام بميزان الاعتدال والإنصاف وأعط كلّ ذي حق حقّه.
فإن الله سبحانه
وتعالى قال: ( والسماء رفعها ووضع الميزان * ألاّ تطغوا في الميزان* وأقيموا الوزن
بالقسط ولا تُخسروا الميزان ) [15].
ولا
تكتب بكَفِّك غير شيء يَسُرُّك
في القيامة أن تراه
وأنا أعجب ولا ينتهي
العجب لماذا يكذب الإنسان ؟ لماذا لا يّتبع الحق؟ لماذا لا يواجه الحجّة
بالحجّة؟أسئلة كثيرة وإجابات شحيحة بل معدومة.
وقد ذكر الشيخ
المُعَلِّمي في كتابه الفذّ ( القائد إلى تصحيح العقائد ) أسبابا كثيرة تمنع
الإنسان من اتّباع الحق ومخالفة الهوى ومنها:
1-أن
يرى الإنسان أن اعترافه بالحق يستلزم اعترافه بأنه كان على باطل فيشقّ عليه ذلك.
2-أن
يرى الإنسان قد صار له في الباطل جاه وشهرة ومعيشة فيشق عليه أن يعترف بأنه باطل فتذهب تلك الفوائد.
3-الكِبْر
فيرى أن اعترافه بالحق يعني اعترافه بأنه كان ناقصا وأن هذا الرجل هو الذي هداه.
4-أن
يكون عاجزا عن تقبّل الصدمة وتضعف إرادته عن اتخاذ القرار فإنه يتبن له أن آبائه
وأجداده وشيوخه وعلمائه الذين كان يُطريهم ويُعظمهم ويذب عنهم كانوا على خلاف الحق
وأن الذين يُحقّرهم ويسخر منهم وينسبهم إلى الجهل والضلال والكفر هم المحقّون.
وعلاج هذا أن يجعل
الإنسان نُصب عينيه الأمور التالية:
1-أن
يفكر في شرف الحق وضَعَة الباطل.
2-أن
يقارن بين نعيم الدنيا الزائل ورضوان رب العالمين ونعيم الآخرة.
3-أن
يأخذ نفسه بخلاف هواها فيما يتبين له.
4-أن
يسعى في التمييز بين معدن الحجج ومعدن الشبهات.
5-أن
يوطن نفسه على أن لا يكون إمّعة إن أحسن الناس أحسن وإن أساؤا أساء بل إن احسن
الناس أحسن وإن أساؤا لا يُسيء.
6-أن
يكثر من دعاء الله أن يُريه الحق حقا ويرزقه اتّباعه وأن يُريه الباطل باطلا
ويرزقه اجتنابه.
وأخيرا كما قال
الإمام المعلمي رحمه الله تعالى:
ما
كان ما كان عن حب لمَحْمَدَةٍ ولم
نُرد سُمعة بالبحـث والجدل
لكنما
الحق أولى أن نُعظـــّمه من
الـخداع بقول غـير معتدل
ولا
أحب لكم إلا الصـواب كما لأحبه
وهو من خـير المقاصد لي
فَظُنَّ
خيرا كظني فيك محتــملا ما
كان أثناء نصر الحق من خطل
فإنما
غضبي للحق حيــث أرى إعراضــكم
عنه تعليلا بلا علل
وقد
علمتم الصـواب في محاورتي والحمــد
لله رب السهل والجبل[16]
وآخر
دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ملاحظة:التزمت في
ردي على الطبعات التي ذكرتها من كتب التيجاني لأنه من قبح عمله أنه يطبع الكتاب
أكثر من مرة ويغير الصفحات وبين يدي ثلاث طبعات لكتاب ثم اهتديت واحدة فقط عليها
سنة الطبع وهي التي التزمتها.
التعريف
بالتيجاني وكتبه ومنهجه
يدّعي
التيجاني أنه تخرّج من جامعة الزيتونة في تونس وأنه كان صوفيا منتسبا إلى الفرقة
التيجانية ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية وصار وهابيا صرفا ورجع إلى تونس
وصار ينشر الوهابية وينكر على الصوفية وغيرهم ثم سافر بعد ذلك إلى بيروت والتقى
بالباخرة برجل يقال له منعم وتأثر به ثم سافر إلى العراق وصار بع ذلك شيعيا اثني
عشري وهو يدّعي أنه ما صار شيعيا إلا بعد بحث جاد عن الحقيقة التي توصل إليها في
آخر المطاف.
وليت
الرجل كان صادقا في مدعاه ولو كان كذلك لوضعنا يدنا في يده ولكنه للأسف الشديد ملأ
كتبه بالكذب والتدليس والتلبيس والهمز واللمز وهذا ما ستراه في طيات هذا الكتاب.
وقد
ركّز في كتبه الأربعة المذكورة على قضية واحدة وهي الطعن في أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم والحقيقة أن الشيعة لا يملكون شيئا غير هذا عندما يناقشون أهل السنة.
ولا
حجة لهم في هذا فإن أهل السنة لا يقولون بعصمة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
كأفراد بل يُجوّزون أن يقع منهم الخطأ ولكنهم مع هذا يُجلّونهم وينظرون إلى هذه
الأخطاء نر منصف يقارن بين قلّة الخطأ وكثرة الصواب.
وما
يطعن به الشيعة على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى أربعة أقسام:
1-أكاذيب
كذبت عليهم لم تقع منهم.
2-مسائل
محل اجتهاد.
3-أخطاء
صغيرة عُظّمت وزيد فيها أضعافها من الأكاذيب.
4-أخطاء
وقعن منهم مغمورة في بحور حسناتهم.
ولو
كان التيجاني صادقا فيما ادعاه وهو أنه باحث عن الحق لما كذب فإن صاحب الحق لا
يكذب وإن صاحب الباطل لا يصدق...
والله المستعان.
والصدق يألفه الكريم المرتجى والكذب
يألفه الدنيء الأخيب

مؤسسة
الفجر-لندن
1411هـ
-1991م
1-قال التيجاني ص24:
(
وكان شيوخ الأزهر يحضرون تلك الجلسات ويعجبون لما أحفظ من أحاديث وما أملكه من حجج
دامغة فكانوا يسألونني عن الجامعة التي تخرجت منها فأفخر بأني من خريجي جامعـــــة
الزيتونة).ا.هـ.
-وقال
التيجاني ص24 أيضا:
(ومن
علماء الأزهر من قال لي يجب أن يكون مكانك هنا في الأزهر ...
وجلست في منصة الشرف
بين العالم الأزهري والأب شنودة وطلبوا
مني إلقاء كلمة في الحاضرين ففعلت بكل سهولة).ا.هـ.
وبعد هذا كله يقول
التيجاني ص54:
(وعجبت
لهذا الصبي[17] الذكي الذي
يحفظ ما يقول مثل ما يحفظ أحدنا سورة من القرآن... وقد استرسل معي في الحديث وكأنه
أستاذ يعلم تلميذه وشعرت بالضعف أمامه وتمنيت لو أني خرجت مع صديقي ولم أبق مع الصبيان
فما سألني أحدهم عن شيء يخص الفقه أو التاريخ إلا وعجزت عن الجواب)ا.هـ.
قلت:
مع شيوخ الأزهر يفخر ويُسأل ومع صبية النجف يعجز ويهرب وكل هذا من التيجاني حتى
يبين لنا أن صبية النجف أعلم من علماء الأزهر وهذا كلام لا يقوله من يحترم قُرّاءه
ويحترم نفسه وهذا التيجاني نفسه لما تعلم من علماء النجف ومن صبيتها صار ماذا؟ صار
كذّابا يُلقي التُهم ويُلفّّق القضايا ويخترع القصص ويستغفل القارئ.
وما
سنورده لك أيها القارئ الكريم في صفحات هذا الكتاب سيظهر لك مدى كذب هذا الرجل
وتدليسه وظلمه وتعديه وانحرافه عن الأسلوب العلمي في طرحه لقضاياه كاشفا جهله وقبح
سريرته فمثله يجب أن يقف عند عتبة الباب عند نعال القوم يترقب الأمر من بعيد وإنّ
غدا لناظره قريب.
2-قال
التيجاني ص25:
(ألم
يقل في حديث قدسي: عبدي أطعني تكن مثلي تقل للشيء كن فيكون).
قلت:
هذا الحديث القدسي-كما يزعم
التيجاني- لم أجده في مظانه من كتب الموضوعات وهذا من ترهات الصوفية التي نشأ
عليها التيجاني فمن وجد هذا الحديث فليدلنا عليه وله منا جزيل الشكر.
3-قال
التيجاني ص28:
(قلت
لمنعم لو كنت أعلم أنك شيعي لما تكلمت معك . قال : ولماذا؟ قلت : لأنكم غير مسلمين
فأنتم تعبدون علي بن أبي طالب والمعتدلون يعبدون الله ولكنهم لا يؤمنون برسالة
محمد ويشتمون جبريل ويقولون بأنه خان الأمانة)ا.هـ.
(ثم
قال التيجاني أنه أخذ هذه المعلومات من كتب التاريخ مثل فجر الإسلام وضحى الإسلام
وظهر الإسلام لأحمد أمين).
قلت:
هذا كذب صراح فلم يذكر أحمد أمين هذا الكلام وأقول: نعم نحن نعتقد أن بعض الشيعة
يقولون بألوهية علي وهم السبئية [18].
ولكن
أحمد أمين ذكره في كتبه الاثني عشرية ولم ينسب لهم القول بألوهية علي ولا عدم
الإيمان برسالة محمد ولا شتم جبريل.
ولكن
نسب لهم غيرها من الكفريات التي يتبجحون بها مثل القول بالرجعة[19]
وأن أئمتهم يعلمون الغيب[20]
ويحيون الموتى[21] وأن القرآن
محرف[22]
وأن الصحابة كلهم ارتدوا إلا ثلاثة[23]
وغيرها من الكفر الصريح.
4-قال
التيجاني ص29:
(إن
الشيعي منعم قال: إن أحمد أمين نفسه عندما زار العراق وكنت من بين الذين الأساتذة
الذين التقول به في النجف وعندما عاتبناه على كتاباته عن الشيعة اعتذر قائلا: إني
لا أعلم عنكم أي شيء وإني لم أتصل بالشيعة من قبل وهذه أول مرة ألتقي فيها
بالشيعة).
قلت:
هذا كذب على أحمد أمين ولو كان هذا الكلام صحيحا فلِمَ لم يتراجع عن ذلك في كتبه
ثن إن كلامه عن الشيعة نقله من كتبهم المعتمدة فكيف يقول إنه لا يعرف شيئا عن
الشيعة؟!
قال
أحمد أمين بعد أن ذكر أهم معتقداتهم: هذه خلاصة نظر الشيعة إلى الإمام مستمدة من
أوثق كتبهم ومعتمدة على ما روي من أقوال الأئمة أنفسهم مجردة عن الشروح والحواشي [24].
ولِمَ لَمْ يقل هذا الكلام في حياة أحمد أمين
فيُسئل؟!
ثم
إن كتب أحمد أمين موجودة ومتداولة وهو ينقل عن كتب الشيعة فتراه ينقل كلام الكليني
من الكافي ويرجع إلى نهج البلاغة وكتاب أعيان الشيعة وكتاب حياة القلوب وكتاب بحار
الأنوار للمجلسي وكتاب وقفة الزائرين للمجلسي أيضا وغيرها من كتب الشيعة فهل من
قرأ هذه الكتب وعزا إليها يقول لا أعلم عن الشيعة شيئا؟.
5-قال
التيجاني ص 30:
(استحسنت
رأيه وصاحبته إلى مكان خال من الناس حيث
توضأت وقدمته ليصلي إماما قصد اختباره كيف يصلي على أن أعيد صلاتي فيما بعد).
قلت:
إن صح هذا من التيجاني فهو يدل على خبث طويه واستهانة بأمر الصلاة وخبرة لا يستهان
بها في التقية.
وهذا
الفعل لا يجرؤ على مثله مؤمن يتقي الله ويخافه يصلي صلاة يعتقد بطلانها !
وقد
قال التيجاني ص31 أنه صلى المغرب مع أخيه منعم ثم قال اتجهنا إلى المطعم وصلى بنا
العشاء.
قلت:
الشيعة عندهم أن أوقات الصلاة ثلاثة وهم يجمعون المغرب مع العشاء فغما أن يكون
التيجاني كذّابا وإما أن أخاه منعما استخدم معه التقية فوافق شن طبقة.
6-قال
التيجاني ص34:
(كما
أن محمدا رسول الله هو سيد الأنبياء
فعبدالقادر هو سيد الأولياء وقدمه على رقبة كل الأولياء وهو القائل: كل الناس يطوف
بالبيت سبعا وأنا البيت طائف بخيامي ، وحاولت إقناعه-يعني منعما- بأن الشيخ
عبدالقادر يأتي إلى بعض مريديه ومحبيه جهرة ويعالج أمراضهم ويفرج كربتهم)
قلت:
هذا يظهر انحرافا شديدا عند التيجاني قبل تشيعه –إن كان صادقا في كتابه- ويؤكد لنا
الصلة القوية بين التشيع والتصوف[25]وأنهما
وجهان لعملة واحدة.
وعند
أهل السنة أمن من يعتقد أن الجيلاني أو غيره من الأموات يأتي إلى بعض مريديه
ومحبيه جهرة ويعالج أمراضهم ويفرج كربتهم فإنه كافر خارج من ملة الإسلام.
قال
تعالى: ( له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه
إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) [26].
وقال
تعالى: ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا
في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن
أذن له )[27] .
قال
الآلوسي: قوله تعالى: ( إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا)[28]
.
إشارة
إلى ذم الغالين في أولياء الله تعالى حيث يستغيثون بهم في الشدة –أي الأولياء-
غافلين عن الله تعالى وينذرون لهم النذور والعقلاء منهم يقولون إنهم وسائلنا إلى
الله وإنما ننذر لله ونجعل ثوابه للولي ولا يخفى أنهم في دعواهم الأولى أشبع الناس
بعبدة الأصنام القائلين: ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) [29]،[30].
قال
أبوبكر الحنبلي: الشرك الأكبر ستة أنواع: دعاء غير الله من الأنبياء والأولياء
لطلب الرزق أو شفاء مرض أو غير ذلك لقوله تعالى : (ولا تدع من دون لله ما لا ينفعك
ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا ً من الظالمين) [31]،[32].
وكذا
مقولته الأولى :{ كل الناس يطوف بالبيت سبعا وأنا البيت طائف بخيامي} كفرية وهي لا
تثبت عن عبدالقادر الجيلاني.
7-قال
التيجاني ص37:
(وفي
الحقيقة ما عرفت من التاريخ الإسلامي قليلا ولا كثيرا لأن أساتذتنا ومعلمينا كانوا
يمنعوننا من ذلك مدعين بأنه تاريخ أسود مظلم لا
فائدة من قراءته).
قلت:
ما أقصر حبل الكذب فإن التيجاني قال في صفحة 23: وكانوا يعجبون لحماسي وصراحتي
وكثرة اطلاعي وذكر أنه قرأ كتب أحمد أمين في فقرة رقم 5.
ووصم
التاريخ الإسلامي بأنه تاريخ أسود فرية شيعية لا يقولها أحد غير الشيعة بل حتى
المستشرقين يقرون بأن التاريخ الإسلامي فيع عصور ذهبية زاهرة لا سيما عهد الخلفاء
الراشدين.
وإذا
كان أساتذة التيجاني يقولون عن تاريخ المسلمين الناصع إنه تاريخ أسود مظلم فإن
أساتذتنا وشيوخنا يقولون لنا غير ذلك وهذه كتب علمائنا تسطر تاريخ سلفنا الصالح
وإن أراد التيجاني تاريخا أسودا فلا مثل تاريخ الشيعة فمه لم ينصروا الإسلام يوما
ما ولا فتحوا بلادا ولا دفعوا عدوا بل العكس هو الصحيح فجهادهم دائما ضد أهل السنة
في القديم والحديث.
أما
القديم : فلا نعرف لهم جهادا ولا غناء في الإسلام والذي نعرفه لهم هو ما يلي:-
1-مساندتهم
للتتار عندما دخلوا بغداد وعاثوا فيها فسادا عن طريق ابن العلقمي والنصير الطوسي[33].
2-مساندتهم
للنصارى في الحروب الصليبية وفتحهم الثغور لهم[34].
3-إقامة
الاحتفالات عندما هزم جيش العثمانيين على يد الروس وقتالهم المستمر للعثمانيين[35].
4-قتلهم
الحجاج وقلع الحجر الأسود ونهبه إلى الإحساء [36].
وأما
في الحديث:
1-قول
الخميني الطريق إلى القدس يمر عبر العراق وثناؤه على النصير الطوسي الذي تسبب في
مذبحة بغداد أيام التتار [37].
2-قتل
دعاة السنة في إيران مثل أحمد مفتي زادة ، أحمد الكسروي- البقاعي- مظفريان وغيرهم
كثير [38].
3-مذبحة
صبرا وشاتيلا على يد حركة أمل الشيعية [39].
4-رواياتهم
وأقاويلهم عن تحرير البيت الحرام والمسجد النبوي[40]
تفجيرات الحرم [41].
وغير
هذا كثير ويكفيك من هذا ما قاله الأحقاقي الحائري عن الفتوحات الإسلامية لبلاد
فارس.
قال
الأحقاقي: إن الصدمات التي واجهتها كل من شعبي إيران والروم الكبيرين نتيجة لحملات
المسلمين والمعاملة التي تلقوها من الأعراب البدائيين الذين لا علم لهم بروح
الإسلام العظيمة أورثت في نفوسهم نزعة صدود عن العرب وشريعة العرب فطبيعة سكان
البادية الأوباش الخشنة وذلك الخراب والدمار اللذين ألحقوهما بالمدن الجميلة
والأراضي العامرة في الشرق والغرب وغارات عباد الشهوات العطاشى إلى عفة وناموس
الدولتين الملكية والإمبراطورية.. الخ [42].
هلا
تمعنت أخي القارئ في كلام هذا الإحقاقي المعاصر والذي يصف لنا الصحابة الفاتحين
لبلاد فارس –التي يحن إليها قلبه لأنه شعوبي- بأنهم أعراب بدائيون وأنهم أوباش
وأنهم عباد الشهوات وعطاشى إلى عفة الفارسيات ولا أدري أي عفة للفرس يبكي عليها
وهم يبيحون نكاح المحارم.
أيقول
هذا الكلام مسلم؟ وهذا هو السبب الرئيسي لبغض الشيعة لعمر وهو تحطيمه دولة فارس
لأن أولاد الحسيبن أخوالهم الفرس من زوجته شهربانو بنت يزدجرد .[43]وكذا
تعظيمهم لسلمان الفارسي من دون الصحابة حتى قالوا أنه يوحى إليه[44]
. لا لشيء إلا أنه فارسي.
ولهذا
يروون في كتبهم عن علي بن أبي طالب أنه قال عن كسرى: إن الله خلصه من عذاب النار
والنار محرمة عليه [45].
8-
قال التيجاني ص 40 :
(وثارت في رأسي حمية
الوهابية[46] فقلت
للدكتور: إذا أنت وهابي الفكر يا حضرة الدكتور فهم يقولون كما تقول ليس هناك
أولياء ).
قلت:
أولا : تسمية لأهل السنة بالوهابية من
باب اللمز, فهم لم يتسموا بهذا الاسم في – حد ذاته – شرفا لهم , فهم متبعون ,
لامبتدعون.
ثانيا : قوله : فهم يقولون ليس هناك
أولياء, كذب صريح, ولله الحمد كتبهم في كل مكان تنادي بكذب هذا الادعاء.
قال الإمام محمد بن عبد الوهاب بن
سليمان التميمي في كتابه كشف الشبهات :
الواجب عليك حب الأولياء , واتباعهم ,
والإقرار بكرامتهم ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال , ودين الله
الوسط بين طرفين[47].
ويا ليت التيجاني ذكر لنا كتابا واحدا
من كتب من يسميهم الوهابية ذكروا فيه هذا الادعاء فلعنة الله على الكاذبين.
والذي ينكره علماء أهل السنة هو هذيان
التيجاني الذي قاله في عبد القادر الجيلاني في الرد رقم 6
ألم تر أن الحق تلقاه أبلجا
وأنك تلقى باطل القول لجلجا
9-
قال التيجاني ص44:
(نقول نحن أهل السنة والجماعة ,
بأنه (يعني رسول الله )معصوم في تبليغ القرآن فقط ).
قلت : من جعلك مندوبا عن أهل السنة والجماعة , فتتكلم
بلسانهم , فلا والله لست منهم لا قبل تشيعك وبعده [48].
ولنا أن نطلب من التيجاني أن يذكر لنا المرجع الذي
استقى منه هذا الكلام , وهو أن أهل السنة , لا يقولون بعصمة النبي إلا في تبليغ
القرآن .
ومعتقد أهل السنة والجماعة في العصمة ,
هو أن أنبياء الله معصومون , في التبليغ , سواء كان ذلك في الكتب , أو أي شيء آخر
, فرسول الله محمد مثلا معصوم في تبليغ القرآن , والسنة ,
(( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى ))[49]
فالقرآن وحي , والسنة وحي , والفرق
بينهما , أن القرآن كلام الله ,
والسنة كلام رسوله , وهناك فروقات أخرى , ليس هذا مجال ذكرها.
فأهل السنة إذا يقولون بعصمة النبي , في
التبليغ , سواء كان قرآن أو سنة .
ويقولون أيضا بعصمته وغيره من الأنبياء
, من الكبائر , ومن خوارم المروءة , واختلفوا في عصمته من الصغائر , والصحيح أن
النبي تقع منه الصغائر , ولكن لا يقر عليها للأدلة الآتية :
1- قال
تعالى : ((وعصى آدم ربه فغوى )) طه/121
2- قال
تعالى : ((يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك )) التحريم/1
3- قال تعالى : ((عبس وتولى أن جاءه الأعمى )) عبس/1
4- قال
تعالى : ((وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه )) الأعراف/150
5- قال تعالى : ((ما كان لنبي أن يكون له أسرى )) الأنفال/ 67
6- قال تعالى : ((وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه )) الأحزاب/ 37
7- قال
تعالى : ((فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون )) الصافات/ 144
8- قال تعالى : ((وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب )) ص/24
9- قال تعالى : ((عفا الله عنك لم أذنت لهم )) التوبة /43
10- قال تعالى : ((قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين )) هود/46
قال القاضي عياض : أما ما يتعلق بالجوارح من الأعمال , فأجمع المسلمون على
عصمة الأنبياء , من الفواحش, والكبائر الموبقات , وكذلك لا خلاف أنهم معصومون من
كتمان الرسالة , والتقصير في التبليغ
أما الصغائر , فجوزها جماعة من السلف ,
وغيرهم على الأنبياء , وذهبت طائفة أخرى من المحققين , والمتكلمين , إلى عصمتهم من
الصغائر , كعصمتهم من الكبائر .
وقال
بعض أئمتنا: ولا يجب على القولين أن يُختلف أنهم معصومون عن تكرار الصغائر وكثرتها
ولا في صغيرة أدت إلى إزالة الحشمة وأسقطت المروءة وأوجبت الإزراء و الخساسة فهذا
أيضا مما يعصم عنه الأنبياء إجماعا.ا.هـ.[50]
وقال
أيضا: قد استبان لك أيها الناظر بما قررناه ما هو الحق من عصمته صلى الله عليه
وسلم عن الجهل بالله وبصفات الله وكونه على حالة تنافي العلم بشيء من ذلك كله جملة
بعد النبوة عقلا وإجماعا وقبلها سمعا وعقلا ولا بشيء مما قرره من أمور الشرع وأداه
عن ربه من الوحي قطعا عقلا وشرعا وعصمته من الكذب وخلف القول منذ أرسله ونبئه قصدا
أو غير قصد واستحالة ذلك عليه شرعا إجماعا ونظرا وبرهانا وتنزيهه عنه قبل النبوة
قطعا وتنزيهه عن الكبائر إجماعا وعن الصغائر تحقيقا وعن استدامة السهو والغفلة
واستمرار الغلط والنسيان عليه فيما شرعه للأمة وعصمته في كل حالاته من رضا وغضب
وجد ومزح [51].
10-قال
التيجاني ص45:
(قال
لي منعم : هل قرأت تفسير الآية الكريمة : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي
يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )؟
فقد
أجمع المفسرون سنة وشيعة على أن الصحابة الذين نزلت فيهم هذه الآية جاءوا إلى رسول
الله فقالوا: يا رسول الله عرفنا كيف نسلم عليك ولم نعرف كيف نصلي عليك.
فقال:
قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كمل صليت على إبراهيم وآل إبراهيم في
العالمين إنك حميد مجيد ولا تصلوا علي الصلاة البتراء
قالوا:
وما الصلاة البتراء يا رسول الله؟
قال:
أن تقولوا اللهم صل على محمد وتصمتوا وإن الله كامل ولا يقبل إلا الكامل).
قلت:
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت) رواه البخاري [52].
الله
أكبر كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا أأجمع المفسرون السنة على هذا
الحديث المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟والغريب أن التيجاني في الحاشية
عزا إلى تفسير ابن الأثير! وما سمعنا عنه ولم يذكر أهل اعلم الذين ترجموا لابن
الأثير كتابا له في التفسير فليت شعري! ما أجرأ التيجاني على الكذب وقد رجعت إلى
كتب التفسير فلم أجد أحدا ذكر هذا الحديث بهذه الصيغة التي ذكرها التيجاني والحديث
الصحيح يبدأ من قول الصحابة: عرفنا كيف نسلم عليك وينتهي عند قوله: إنك حميد مجيد.
أما
الصلاة البتراء فهي من كذبات التيجاني ولم يذكرها أحد من المفسرين الذين رجعت إلى
كتبهم وهم الطبري و ابن العربي والقرطبي والنسفي و الشوكاني وابن الجوزي وابن تيمية[53]
وابن عطية والنسائي والسيوطي.
فكيف
أجاز التيجاني لنفسه أن يقول: أجمع المفسرون سنة وشيعة؟!
قال
السخاوي: ويروى عنه صلى الله عليه وسلم مما لم أقف على إسناده: لا تصلوا علي
الصلاة البتراء.
قالوا:
وما البتراء؟ قال: تقولون اللهم صل على محمد وتسكتون بل قولوا اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد .أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى[54].
فهذا
كما يقول السخاوي ثم يجرؤ هذا الأفّاك ويقول أجمع المفسرون فهل من كذب أشد
من هذا؟!فإن قال قائل: هذا كلام منعم وليس كلام التيجاني .قلت: التيجاني أقرّه على
كذبه بل ونقله في كتابه مستشهدا به.
11-قال
التيجاني ص54:
(
نحن لا نعرف غير المذاهب الأربعة وما عداها فليس من الإسلام في شيء).
قلت:
قوله هذا لا يقوله إلا أحد رجلين كذّاب أو جاهل.
وأحلاهما
مرّ.
ولم
يقل هذا أحد من علماء المسلمين إنه ليس في الإسلام إلا المذاهب الأربعة وآرائهم
ولم يأمر أحد من الأئمة الأربعة الناس باتباعه ولا قال عن الحق معه هو فقط بل
أمروا الناس باتباع الحق أينما كان ومنعوا من تقليدهم بدون علم.
قال
الإمام أبو حنيفة :- لا يحل لأحد أن يقول بقولنا ما لم يعرف من أين أخذناه.
قال
الإمام الشافعي:- إذا صح الحدث فهو مذهبي.
وكذا هذا القول ومثله مشهور عن مالك وأحمد [55].
وهناك
مذاهب أخرى كمذهب الثوري ومذهب الأوزاعي ومذهب أبي ثور ومذهب الظاهرية وغيرها
كثير.
ولنا
أن نسأل هذا التيجاني ماذا كان مذهب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة
قبل ظهر هذه المذاهب؟
والحق
أنه لا يقول هذا الهراء الذي تفوه به التيجاني إلا الجهّال أمثاله لما كان دعيا في
السنة أو الكذّابون أمثاله لما صار شيعيا.