كسر الصنم
لآية الله
البرقعي رحمه الله تعالى
مقدمة المُراجع
إن الحمد لله ، نحمده تعالى ونستعينه
ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا ، من يهده الله تعالى
فهو المهتدي ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين
، محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين وعلى صحبه الغر الميامين ، ومن تبعهم بإحسان
إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإنَّ الجدلَ على مدار التاريخ كان احدى طرق
الوصول إلى الهداية والتحقق من الصواب ، نعم ، ليست كل هداية في نفوس الخلق
وقلوبهم تنشأ لزوماً عن طريق الجدل والمناظرة ، لكن الجدل والبحث مع الخصم طريقة
معتبرة ومهمة في كثير من الظروف لتحقق المعرفة والهداية المطلوبة ، والجدل المهتدي
والموصل إلى المطلوب له في تاريخنا اسلوبين وطريقين اثنين :
أولهما : الجدل بين مختلفين منفصلين ،
أحدهما يملك الحق ، متمكنٌ منه ، آخذٌ به ، مالكٌ لأدلته ، وكما هو محيط لجانب
الصواب ، كذلك هو محيط لجانب الخطأ ، والآخر في العدوة الأخرى ، أي أنه في الجانب
الخطأ ، لم يهتد للصواب ، أو هو متحير شاك ، لم يستقر على أمر ولم يدرك الحقيقة .
هذه الصورة الأولى من صور الجدل كما تنشأ
بين مسلم وكافر ، أو بين سني وبدعي ، كذلك تنشأ بين مختلفين في إطار الحق في مسائل
الفقه والعمل .
وكان لهذه الصورة على مدار تاريخنا فرسان
آتاهم الله الحظ الأوفر من العقل والزكانة والفطنة ، وكانت لهم مناظرات مشهودة في
هذا الباب تعد من غرر البحث التي تبسط النفس وتريحها كما تثير العقل وتكسبه معرفة
وقدرة على النظر والمراجعة ، ومن هذه المناظرات التي تدخل في هذه الصورة ؛ مناظرة
حبر الأمة عبدالله بن عباس مع الخوارج ، ومناظرة أبي سعيد السيرافي ليونس بن متى
القُنّائي في مجلس الوزير الفضل بن جعفر بين منطق اليونان الصناعي الدخيل وبين لغة
العرب الشريفة ، ومناظرة أو مناظرات أبي بكر الباقلاني مع النصارى ؛ وذلك عندما
أرسله الملك الملقب بعضد الدولة في رسالة إلى ملك الروم ، ودارت هناك درر من
المناظرات بين الباقلاني وزعماء النصارى انتهت إلى التعجيل برده إلى بلاده مخافة
منهم على دين قومهم وعقيدتهم ، أما حية الوادي وإمام الناس في فتق طرق المناظرة
الفقهية فهو الإمام محمد بن ادريس الشافعي ، وهو الذي علم أهل الحديث كيف ينتصروا
بالحق الذي معهم على أهل الرأي حتى قال أحمــد بن حنبل :ـ كانت أقفيتنا ( أصحاب
الحديث ) في أيدي أصحاب أبي حنيفة ، ما تنزع حتى رأينا الشافعي . ويدخل في هذا
الباب كذلك كتب البحث والمراجعة التي كتبها شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية
في مباحثته الفرق البدعية ، كرده على الروافض وكتب شيخهم الحلي : « منهاج الكرامة
» ، فردّ عليه ابن تيمية في كتابه المشهــور « منهاج السنة النبويــة » ، وكذلك
كتابه « درء تعارض العقل والنقل »
في تخطئته للمتكلمين ومناقشة مباحثهم ومقرراتهم .
هذه الصورة هي الأغلب والشائعة في التاريخ ،
وهي في عقول الكثير من الناس لا يوجد غيرها .
ولكن هناك صورة أخرى للجدل والمناظرة ، هذه
الصورة هي الجدل المهتدي حين ينشأ في نفس الرجل الذي اختلط في مذهبه الحق والباطل
، خليط متنافر في نفس الوقت ؛ في نفس واحدة ومذهب واحد ، نشأ عليه بحكم الإلف
والعادة ، حين تربى على دين الآباء والاجداد ، ومن هذا التجاور المتعارض بين الحق
والباطل ، بين الصواب والخطأ ينشأ الجدل ، ومن معمعة هذا الجدل تنشأ الحقيقة ، نعم
لكل صورة جمالها وروعتها ، فالصورة الأولى حين يصطدم الحق بالباطل ، الصواب بالخطأ
، الحق التام الكامل يكون بارزاً ويقوم ليكسر قرن الخطأ أو الباطل فيسحقه ،
والثانية حين يضطرب الحق رافضاً مجاورة الخطأ أو الباطل ، فتتعذب النفس ويضطرب العقل
، فتدور معمعة الحوار والجدل وتصطرع المفاهيم ، وبتوفيق الله للرجل بالاخلاص
ونشدان الصواب حقاً وصدقاً تبرز الحقيقة صافية لامعة : فأما الزبد فيذهب جفاءً
وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض .
رأينا هذا الجدل المهتدي في كتاب الإمام
العلامة محمــد بن إبراهيم الوزيرالصنعاني « العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي
القاسم » رأينا فيه تلك النفس العالمة الفوارة التي تنطلق بقوة في بحثها عن
الحقيقة ، محطمة جدر وسدود الأعراف والتقاليد ، غير آبهة بسطوة شيخ ، أو بسطوة
أفكار مجتمع محنّط ، أو بسياق نمط عقلي ، ثم رأينا فيه ـ وهذا هو الأهم ـ كيف يمكن
لأتباع المذاهب كائنة ما كانت هذه المذاهب المنتسبة للإسلام أن يجمعوا نظائر الحق
في مذاهبهم ليكتشفوا زوان الباطل المتكاثف ظلمة فيها ، أي أنه يمكن للباحث عن
الحقيقة والهداية أن يجادل بالحق المتسق مع الفطرة العقلية ، ما هو باطل تتنافر اجزاؤه
مع نفسها أولاً قبل تضادها مع الحقيقة .
وهذا الجدل يعتمد في ادراك الحق على أمرين
اثنين في نفس المهتدي :
الأمر الأول : يعتمد على فطرته ، والفطرة
لها مقرراتها ولها أفكارها ، وقد أقامها الله في نفوس الخلق شاهداً عليهم إذا
أخطأوا ، ومعنياً لهم إذا راموا الحق وقصدوه ، وقد قرر الكثير من علماء هذه الأمة
قيمة هذا الميزان وأهميته ، وأنه الملاذ الأخير لمن ضاقت به السبل وتاهت على عقله
المعالم . يقول ابن خلدون في مقدمته :ـ ربما وقف الذهن في حُجُب الألفاظ
بالمناقشات ، أو عَثِر في اشتراك الأدلة بشغب الجدال والشبهات ، وقعد عن تحصيل
المطلوب ، ولم يكد يتخلص من تلك الغمرة إلا قليل ممن هداه الله فإذا ابتليتَ بمثل
ذلك وعرض لك ارتباك في فهمك أو تشغيب بالشبهات في ذهنك فاطرح ذلك وانتبذ حجب
الألفاظ وعوائق الشبهات ، واترك الأمر الصناعي جملة ، واخلص الى فضاء الفكر
الطبيعي الذي فطرت عليه وسَرِّح نظرك فيه ، وفرِّغ ذهنك فيه للغوص على مرامك منه
واضعاً لها حيث وضعها اكابر النظار قبلك مستعرضاً للفتح من الله كما فتح عليهم من
ذهنهم من رحمته وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون ، فإذا فعلت ذلك أشرقت عليك أنوار
الفتح من الله بالظفر بمطلوبك ، وحصل الإمام الوسط الذي جعله الله من مقتضيات هذا
الفكر ونظره عليه » ا. هـ .
والأمر الثاني : هو وجود بعض الصواب في
مذهبه ودينه ، فما من مذهب في الأرض ينتسب للإسلام إلا وفيه بعض الحق ، فهذا الحق
الذي في مذهبه لا بدّ وأن يبّصره بالباطل المجاور له ، فإذا قيل : هل من مرجح لهذا
الحق على الباطل ، وكلاهما أخذهما من معين واحد ، وإلفه لهما على مرتبة واحدة ،
قلنا نعم : هناك مرجح لهذا الحق الذي معه على الباطل الذي ألفه هذا المرجح هو
الفكر الطبيعي أو الفطرة العالمة كما تقدم .
هذا الكتاب ـ كسر الصنم ـ هو من الصورة
الثانية من الجدل والمناظرة ، أي صورة اختلاط الحق والصواب في نفس الرجل ومن داخله
ينشأ الحوار .
صاحب الكتاب هو أبو الفضل البرقعي ، لا
أعرفه عن قرب ، ولم أسمع باسمه قبل أن أقرأ كتابه هذا ، حدثني عنه الدكتور
عبدالرحيم ملازادة البلوشي ( المترجم ) حديث العارف المخالط ـ وليس الخبر
كالمعانية ـ وحاولت جهدي في إدراك معالم هذه الشخصية من خلال هذا الكتاب ، فقرأته
قراءة الباحث لا قراءة المراجع ولا المعلق ، فرأيت فيه بحق معالم الجدل المهتدي في
صورته الثانية بأجلى صورها وأوضح معانيها .
لقد دخل البرقعي خضم هذه المعركة بسلاحين
اثنين ، وكان فاقداً لأقوى سلاح في مثل هذا النوع من الجدل ؛ كان يملك سلاح الفهم
لكتاب الله وسلاح العقل الفطري اليقيني ، أما السلاح الذي كان فاقداً له فهو سلاح
السنّة النبوية الصحيحة .
أما كيف كان الكاتب يفهم عن الله في كتابه ؟
، وكيف يمكن أن يهديه الكتاب الى الكثير من الحقائق دون السنة في هذه المعركة
الشرسة القاسية ؟ فالجواب على هذا كان في الأمر التالي : استخدم المؤلف طريقتين
اثنتين لفهم الكتاب :
اولاهما : جمع الآية بنظيراتها من الآيات ،
وذلك آخذاً بقاعدة أن خير من يفسِّر القرآن هو القرآن نفسه ، فالقرآن إذا أجمل في
آية فإنّه فصل في آية أخرى ، وإذا كان فيه متشابه فإنه فيه المحكم . قال ابن كثير
في مقدمة تفسيره ، وهو مأخوذ من قاعدة في التفسير لابن تيمية رحمهما الله تعالى :ـ
فإن قال قائل : فما أحسن طرق التفسير ؟ فالجواب :ـ إن أصح الطرق في ذلك أن يفسَّر
القرآن بالقرآن ، فما أُجمل في مكان فإنه قد فسِّر في مكان آخر . ا. هـ . فالبرقعي كان يجمع الآية بنظيراتها وحالفه التوفيق في إصابة الحق في
المسائل المعروضة في رده على بني قومه من الشيعة الروافض ، ولما كانت المسائل
المختلف عليها إنما هي في قضايا كلية لا جزئية ، وهي من أصول الدين وعمده ، وكدار
الإسلام عليها ، فهي تتعلق بصفات الله تعالى وبتفرده في القدرة على الخلق وعلم
الغيب وأمثال ذلك ، أقول : لما كانت القضايا كلية لا جزئية كان التوفيق حليفه وإلى
جانبه ، أما الأمر الثاني الذي استخدمه لفهم الآيات في كتاب الله تعالى فهو
التعامل مع الآية من خلال سباقها وسياقها ، فلم ينزع الآية من موضعها منفردة
ليستنطقها المعنى والمراد ، بل كان يعود بالآية المحتج بها من قبله أو من قبل
خصومه من بني جلدته الى سياقها القرآني ، ومن المعلوم في هذا الباب أنه ما من آية
في كتاب الله تعالى يحتج بها بدعي على بدعته إلا وفي الآية نفسها الدليل على بطلان
عقيدته وبدعته ، ولذلك وفق الكاتب توفيقاً عظيماً في اعتماده على كتاب الله تعالى
وذلك في الرد على خصوم السنة والدين .
ومما زاده توفيقاً في تحصيل الصواب والحق أن
ما عليه الشيعة الروافض من المتناقضات والمخالفات الصريحة لكتاب الله تعالى كبيرة
واضحة ، فإن عقائدهم في الأصول التي بني عليه مذهبهم تناقض القضايا الجلية
والمعلومة ضرورة مما جاء به الرسول ^ ، ولذلك فليس من العسير أن يكتشف الشادي أن
عقيدة الشيعة الروافض في أئمتهم تناقض توحيد الرب وتألهه على عبيده ، أو أن يكتشف
أن عبادات القوم تناقض توحيد الله تعالى ، لكن هذا اليسيرفي هذا الباب يكون عسيراً
جداً حين ينشأ الإنسان على هذا الدين الباطل ، ويتغذى بلبانه منذ أن عقل ، ولا يرى
من الدين سواه ، ويختلط بلحمه ودمه ، ثمّ تزداد الصعوبة وذلك حين يصبح شأن الرجل
في قومه ورزقه وقوته يتغذى على هذا الدين ويلوذ بهذه المعتقدات ، فإن أمر المراجع
الشيعية في هذا الباب من الرجال عجب من الأعاجيب ، وذلك أن دهاقنة هذا الدين قد
فرضوا على العامة والأتباع أن يدفعوا لهم خمس ما يدخل الى جيوبهم من الارزاق
والمعايش ، وجعلوه ديناً لا يصح إيمان الشيعي الرافضي إلا بأدائه الى مرجعه الذي
غلب على رقبته وصدره ، فهو دين يألفه في نفسه ولا يرى سواه ، ثمّ صار هذا الدين
مورد رزق ومعاش ، حينئذ يكون من العسير على النفس أن تقاوم هذين الأمرين ، والأمر
يحتاج إلى إخلاص في الطلب ، ورباطة جأش ، وشجاعة متناهية ، وصلابة في الرأي لا
تتأثر بالزوابع التي يحسن اثارتها الغوغاء وقادتهم .
الكاتب تعامل مع القرآن تعاملاً صائباً ،
وانتهى إلى تجلية بعض القضايا التي كانت مدار بحث ونظر عند الأوائل وهدي إليها
المحققون منهم ، وهذا يدل على أن هداية القرآن هداية متميزة غفل عنها الكثيــر من
النظارة وهي قضية تفيدنا أن نطرح الدعوة بالعــودة إلى « القرآن أولاً » ، نعم لا
يستغني الكتاب عن السنة ، حتى قال ميمون بن مهران كما في سنن الدارمي بسند صحيح :
ـ « السنة قاضية على الكتاب » وهي كلمة أنكرها بعض الأئمة كالامام أحمد بن حنبل ،
وانكارهم لها لا لخطأ معناها ولكن لعدم رضاهم عن لفظها ، فقالوا : السنة شارحة
للكتاب ، ولكن هذا لا يعني أبداً أن يهجر القرآن وأن يكون استدلال الناس فيه
ثانوياً ، بل يجب أن يكون أصلياً وأن يبتدأ به قبل غيره ، فالصحابة الكرام أول ما
تربوا على هدايته ونشأوا على معالمه ، وكان النهي عن كتابة الحديث في بداية الأمر
حتى تنجلي معالمه في نفوسهم فلا يخلطوه بغيره .
أما السلاح الآخر الذي دخل به هذه المعركة
في نفسه ثمّ مع بني جلدته فهو سلاح العقل الفطري اليقيني ، وهو دليل من أدلة هذه
المسائل التي يدور حولها الجدل ، وقد تكلم عليه الأئمة الأوائل بما لا مجال لجاهل
أن ينكره ، ذلك لأن اناساً ممن شدوا شيئاً من العلم فأخذوا منه كحسوات الطائر ظنوا
ـ وبئس ما ظنوا ـ أن العقل أو دليل العقل شيء غير النقل والنص ، فجعلوا الدليل
العقلي في جهة أخرى من الدليل الشرعي ، وهذا باطل من القول ، فإن الدليل العقلي
إذا ثبت صوابه كان دليلاً شرعياً ويجب المصير إليه والأخذ به ، وعلى هذا كبار
الأئمة والعلماء المحققين مثل ما تقدم من كلام ابن خلدون وهو قول ابن تيمية وابن
حزم وعبدالرحمن المعلمي اليماني صاحب كتاب «التنكيل » وإياك أن يخطر بخلدك أن هناك
ثمة بدعة تسمى بالعقلانية ، فهذه لفظة لم ينطقها أحد من الأوائل نابزاً بها غيره ،
إنما كان الأئمة يسمّون أهل البدع أهل الاهواء ، نعم يحاول المبتدعة تسمية ماهم
عليه بالعقلانية ، وأن ادلتهم هي أدلة العقول البرهانية ، ولكن هيهات أن تنطلي هذه
الشعارات على الخبير الخرّيت بمسالك الناس في تزوير الشعارات وقلب الأسماء
والألقاب ، ثمّ كيف يكون العقل بدعة ، وهو حجة الله تعالى على خلقه ، وهو مناط
التكليف الذي لا تصح عبادة قلبية أو عملية إلا به ، لكن تكرير أهل البدع أنهم
يتابعون العقل وأدلته ، وأنهم يقفون معه ويرجعون إليه جعل بعض أهل العلم والسنة
ينكر هذا الدليل بل يتابع هذا الانكار بالحط من قيمة هذا الدليل ، وأهل البدع على
الحقيقة لا يملكون دليلاً عقلياً واحداً يسلم لهم كما هم لا يقفون مع النصوص
الصحيحة ولا يقيمون لها شأناً فهذا عمرو بن عبيد في مناظرة معه يذكر له حديث يخالف
هواه ، رواه الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالله بن مسعود عن النبي ^ . فقال عمرو :ـ
لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته ، ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته ، ولو سمعت
ابن مسعود يقوله لما قبلته ، ولو سمعت رسول الله ^ يقول هذا لرددته ، ولو سمعت
الله ـ عز وجل ـ يقول هذا لقلت :ـ ليس على هذا أخذت ميثاقنا ـ ميزان الاعتدال
للذهبي . فانظر لهذا المجنون هل زاد أن يكون مثل ابليس حين قال :ـ أأسجد لمن خلقت
طيناً ، فهل هذا هو العقل الذي يزعمونه ويروجون أنهم من أهله ؟!. ولذلك من خطأ بعض
الكتبة اليوم أن يطلقوا على أهل البدع أو الزنادقة « العقلانيين » فهو خطأ ولا شك
كبير يفسد الحقيقة الواقعة .
البرقعي اعتمد على دليل العقل الفطري
اليقيني في فرز الركام المختلط ، واستخدام هذا العقل تكتنفه الكثير من الأخطار ،
خاصة لرجل نشأ على المنطق وتضلع فيه وشدا شيئاً من علوم الفلسفة وطرق أهل الكلام ،
ففي هذه الحالة يكون التفريق بين العقل الفطري اليقيني السليم وبين العقل الصناعي
المتكلف صعب وشاق ، ولذلك أخطأ الشيخ في بعض المسائل التي استقر ظن الناس عليها من
أهل الكلام والمباحث المنطقية كنفي صفات الله تعالى ونفي علوه على خلقه هروباً
منهم من التشبيه والتكييف ، ولكن
الكاتب البرقعي أصاب الكثير من الحق حين استخدم فطرته ومقررات القدر اليقينية
والتي لا يخالف فيها إلا مختل العقل مجنون حين ناقش بني جلدته من الشيعة الروافض
في مسائل وعقائد سطروها في كتبهم وجعلوها ديناً يتبع ولا يعارض ، والروافض من أبعد
الناس عن أي شيء ينتسب إلى العقل ، كائناً ما كان هذا العقل ، ولا يمكن لشيء يسمى
بالعقل إلا وفيه ما يحبس صاحبه عن انكار الحقائق ومعرفة سنن الله في الخلق والوجود
، أما أن يأتي من الخلق وينسب إلى مخلوق صفات الرب من احياء وإماتة وتصرف وعلم
للغيب لتميز طينة خلقه عن بقية البشر فهو لا شك رجل لا عقل له .
وكان من استخدامه لهذا الميزان الفطري أنه
رأى التناقض بين النصوص الواحدة المنسوبة إلى نفس الإمام وجمع بعضها إلى بعض فرأى
التناقض بينها من كل جانب وادرك بهذا الأمر كذب هذه النصوص وخطأها ، وأنها لو كانت
حقاً صادرة من رجل واحد لكان هذا من أبعد الناس عن صفة التوفيق بله العصمة .
وكان من استخدام هذا العقل الفطري وما ينشأ
عنه من علوم صناعية صحيحة أنه نقد رجال الكافي وفنّد اسانيده ، والشيعة لا خبرة
لهم بعلم الحديث ويعترف مشايخهم أن أوّل محاولة لمذهب الشيعة الاثنى عشري لايجاد
مبدأ نقد السند على طريقة المحدثين إنما نشأت بعد أن كتب ابن تيمية كتابه في الرد
على ابن مطهر الحلي « كتاب منهاج السنة النبوية » .
يقول صاحب وسائل الشيعة : أنَّ هذا الإصطلاح
(وهو تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وموثق وضعيف ) مستحدث في زمن العلامة )
.
يقول الدكتور ناصر القفاري : والعلامة إذا أطلق
في كتب الشيعة يقصد به ابن المطهر الحلي الذي رد عليه شيخ الإسلام ... وقد اعترف
شيخهم « الحر العاملي » بأن سبب وضع الشيعة لهذا الاصطلاح واتجاههم للعناية بالسند
هو النقد الموجه لهم من أهل السنة فقال :ـ والفائدة في ذكره ( أي السند ) ... دفع
تعبير العامة ( يعني أهل السنة ) عن الشيعة بأنّ أحاديثهم غير معنعنة ، بل منقولة
من أصول قدمائهم »(1) .
ذلك لأنهم لو قاموا بنقد أحاديثهم على طريقة
هذا المنهج العلمي الصارم لما سلم لهم حديث واحد من كتبهم ، والشيخ البرقعي في هذا
الباب سيصدم اكثر الناس تكذيباً لمذهب الشيعة ، فإنه بين أن رجال الكافي ليسوا
بمرضيين في مذهب الرفض الشيعي الاثنى عشري ، فهم بين شاك في دينه أو مذهبه ، وبين
لص فاسق متهم في دينه وعدالته ، أو معهود عنه تأليف الروايات والأخبار لقلب الدين
وقذفه وتنقيص القرآن واتهامه ، أو واضع لأحاديث تضحك الثكلى كحديث سلسلة الحمار ،
وبعملية نقد يسيرة إذا عمدة المذهب يتهادى لا كصنم يحتاج إلى تحطيم وكسر بل كرماد
تناثر بأقل نسمة هواء ، ثُمَّ الشيخ البرقعي لم يبق لهم حديثاً واحداً سالماً من
الطعن في سنده أو في معناه ، ولذلك يعد هذا الكتاب دراسة عملية لقاعدة : أن الشيعة
الروافض هم من أكذب الناس على الرجال وخاصة أئمتهم ، وإذا كان الحديث صحيحاً في
معناه ويوافق ما عليه أهل السنة ردّه الشيعة بأدنى حيلة لديهم وهو قولهم :ـ إن هذا
الكلام قاله الإمام تقية ، فصوابهم مردود منهم فماذا بقي لهم سوى الكذب .
وهذه الدراسة العملية ـ في هذا الكتاب ـ
لبطلان اسس المذهب الشيعي من روايات ونصوص يستندون إليها تحتاج إلى استقراء لمعرفة
الرجال الذين وصفوا هذا المذهب المكذوب ، وبقراءة سريعة يعرف المرء من خلال هذا
الكتاب أي نوع من الرجال هؤلاء الذين وضعوا هذا الدين وذلك من خلال كلام الشيعة
أنفسهم لا من غيرهم ، وهذه فضيلة للشيخ البرقعي . ثمَّ إن المرء يعجب من قوم
يأخذون دينهم من زنادقة وفسقة ولصوص ثمَّ هم يطعنون بالزور والبهتان والكذب على
مثل راوية الإسلام الصادق اللهجة الحافظ المتقن إمام أهل الرواية والحديث أبا
هريرة رضي الله عنه . ثمَّ يعجب أخرى عندما يتكلمون في مثل محمد بن شهاب الزهري
ملتقى رواية أهل الحجاز المأمونة من الكذب والوضع ، ثمَّ يعجب أخرى عندما يأذنوا
لأنفسهم الكلام على كتب أهل السنة وخاصة صحيح البخاري ومسلم ، إنها والله أعجب من العجب وبمثلها
ينبغي أن يضرب المثل .
وحتى نترك كتب الشيعة تكذّب هؤلاء الرواة
فقد آثر المترجم والمراجع أن لا يعلقا شيئاً على هؤلاء الرجال من كتب الرجال عند
علماء الحديث من أهل السنة ، بل تركا أهل البيت ـ وهم أدرى بما فيه ـ أن يحكموا
على أنفسهم بأنفسهم .
همّ الوحدة والتقريب :
منذ الكلمات الأولى في كتابه والبرقعي يحمل
إرادة الوحدة بين المسلمين ، نعم كانت ارادة الحق وكشف الخطأ عظيمة وجلية لكن كشف
الخطأ وتحقق الصواب هو الطريق الوحيد للوحدة المنشودة ، فإن كتاب « الكافي » الذي
هو أحد مصادر دين القوم يمثل صنماً ، كما يقول الكاتب يمنع تحقق هذه الوحدة ، ولا
بدّ أولاً من كسر الاصنام والعودة إلى التوحيد لتتحقق الوحدة ، يقول البرقعي :ـ
وبسبب اجتماعهم ( أي الصحابة ) واتحادهم على الدين الواحد والكتاب الواحد تقدموا
إلى الأمام ... ولكن بعد مضي قرن أو قرنين من الزمان ظهرت أخبار باسم الدين ووجد
اشخاص باسم المحدثين أو المفسرين الذي جاؤوا بأحاديث مسندة عن النبي ^ أو أقوال
لأكابر المسلمين محاولين بذلك توجيه الأنظار إليهم ، ثمّ شيئاً فشيئاً ظهرت فئة
تزيت بزي العلماء فرقوا أمر هذه الأمة ونشروا بينها الاختلاف عن طريق هذه الأخبار
والأحاديث » ولذلك يقول :ـ وطلباً لرضى الله تعالى وقياماً بواجب الإرشاد ولرفع
الخلافات وللدعوة إلى الوحدة والاتحاد بين المسلمين ورفعاً للبغض والشقاق والنفاق
، وتوضيحاً لطريق الاتحاد لأبناء وطني وضعت كتابي هذا موضحاً من أنَّ هذه الخلافات
إنّما نشأت بسبب الأخبار المفتراة الواردة في كتبنا المعتبرة نحن ( الشيعة ) .
والبرقعي بهذا أنصف وعدل ، وسلك الطريق
الصحيح في موضوع التقارب بين المذاهب المنتسبة للإسلام فإنه لا يمكن التقارب بله
التوحيد حتى تزول الموانع والعوائق ، ولا يمكن أن يتم التقارب بين مختلفين على
الحق اختلافاً قاطعاً وأصيلاً ، فلا بد أولاً ليتم التقارب ثمّ الوحدة إزالة الموانع
وأهمها هذه الكتب الباطلة التي يتدين بها الشيعي ، وتصفية الروايات المكذوبة والتي تصبغ الشيعي المتدين بمذهبه بصيغة المنافق
المراوغ عن طريق مبدأ التقية الذي جعلوه ديناً وإيماناً ، وتملأ قلبه حقداً على
خصومه من أهل السنة بقولهم الآل والاصحاب ، وبتكييف عقله في إطار خرافي عجيب .
إنه لمن العجب أن يدعو بعضهم ممن جهل دين
القوم أو علم ولم يقم للحق والسنّة قيمة إلى الوحدة والتقارب دون محاولة تصفية
عوائق هذه الوحدة أو التقارب ، وقد تقدمت التجارب فلم تزد الناس إلا اختلافاً ولم
يضع فيها إلا الحق وأهله ، فالقوم يدينون بالتقية ويعتقدون في خصومهم أنهم أنجاس
أرجاس ليس فيهم ألا ابن زنا ، شارك الشيطان أباه في أصل خلقته وتكوينه .
ولذلك كان البرقعي مدركاً أكثــر من هؤلاء
المنتسبين للسنة حين أرادوها وحدة على ( دخن ) وتقارب على ضلع ، فإنه سلك السبيل
الأقوم والجادة المستقيمة .
والشيخ البرقعي في الحقيقة هو جزء من ظاهرة
ينبغي علينا أن نعيها وأن نسعى إلى تنميتها ونشرها ، هذه الظاهرة هي هداية بعض
مشايخ وأئمة التشيع إلى فساد مذهبهم واقترابهم إلى اكتشاف الحق والصواب ، فهناك
مجموعة من كبار القوم كالبرقعي اكتشفوا فساد المذهب وبدأوا يعيدون دراسة مذهب
أجدادهم وقومهم ، فبدلاً من التقارب المكذوب الفاسد كان على أهل السنة الاعتناء
بهؤلاء ودفعهم إلى المزيد من المعرفة والبحث والتحقيق ، ولكـــن عجباً من هؤلاء
القــوم . أقصد دعاة التقارب على دخــن ـ حين يبسطون أيديهم للكذبة والمزدرين
وأئمة التقية من الروافض ويصعرون خدودهم لمثل هؤلاء المهتدين .
وقد ذكر البرقعي في كتابه تأثره بمصطفى
طبطبائي ، وهو رجل تخرج من حوزات الشيعة في قم ، وبلغ رتبة الاجتهاد عندهم ، ثمّ
ما لبث أن ترك التشيع ورماه رمي النواة العفنة ، وهناك الدكتور علي مظفريان ، وهو
طبيب جراح ، ترك التشيع وصار إماماً لمسجد أهل السنة في شيراز ، وهناك موسى
الموسوي الذي أعلن عن عزمه على تصحيح مذهب الشيعة وكتب كتباً في هذا الاتجاه منها
« الشيعة والتصحيح » و « يا شيعة العالم استيقظوا » وكتاب « الثورة البائسة »
وغيرها من الكتب ، وهناك أحمد كسروي الذي ترك التشيع بعد أن بلغ رتبة الاجتهاد !!
عندهم وله كتاب « دراسة التشيع » ، فمثل هؤلاء وغيرهم يجب الاعتناء بهم لأنهم في
الحقيقة يمثلون ظاهرة تستحق الاعتناء والدعم ، ومثلهم أحمد الكاتب الذي نفى ولادة
ما يسمّى عندهم المهدي المنتظر ـ الإمام الثاني عشر : محمد بن الحسن العسكري ـ
ونقض الروايات التاريخية التي تقوم عليها هذه العقيدة رواية رواية .
نعم هؤلاء ليسوا على مرتبة واحدة في الوصول
إلى الحقيقة لكنّهم على الجملة بدأوا يفكرون بما هم عليه ويدرسون دينهم دراسة
المراجع والناقد ، وهذا أول الغيث ثمَّ بالعناية والمتابعة تحصل المكاثرة وتشتد
الظاهرة .
وهذه الظاهرة يؤسف لها أن لا تجد من يخبر
عنها أو يعرفها ، دع عنك أمر متابعتها والاعتناء بها ودعمها ، وهي لو وجد آحادها
من شيخ سني يتشيع لأقام له الشيعة الأبواق ولرفعــوا شأنه وذكـــره أي رفع واهتمام
، فهــل هناك من متابع يجهل أمر أو اسم كتـــاب « المراجعات » لإمامهم عبد الحسين
شرف الدين الموسوي ، وهو كتاب الكذب الذي لم يحصل إلا في ذهن مؤلفه ، بل إن هذا
العبد لغير الله تعالى « المؤلف » قد اعترف في بداية الكتاب أنّ ما فيه إنما هو من
وضعه وبلسانه قد كتبه هو . يقول المدّعي : « وأنا لا أدعي أن هذه الصحف صحف تقتصر
على النصوص التي تألفت يومئذ بيننا ، ولا أن شيئاً من ألفاظ هذه المراجعات خطه غير
قلمي » . فالكتاب كله كتب بقلمه ، وبلسانه هو يعترف ويقر ، فهذا الكتاب المكذوب
طار به الشيعة في كل أفق ، وحلقوا به في كل واد ، وكأنهم أتوا بعنقاء مُغرب ، فهذا
أمر الكذب والبهتان يصنعون به هذا الصنيع ، فما أمر السنة مع من قدمنا من الرجال
المهتدين ؟. إنه يستحق ولا شك دمعة رثاء على حالنا الذي نحن فيه .
أما لو سأل سائل : هل ثمة ضرورة لهذا الصراع
العقدي بين دين الشيعة الروافض وبين أهل السنة ؟ لقلنا نعم ـ بل إنه صراع لا
يستقيم أمر الحق إلا به ، فإن ما يسعى إليه الإنسان منذ الأزل هو الإجابة عن
الأسئلة التي يفرضها عقله وواقعه ـ وإن أجمل ما يحيا له الإنسان هو الوصول للحقيقة
والجهاد في سبيلها والموت من أجلها ، والصراع بين السنة والروافض هو حلقة من حلقات
الصراع التاريخي بين الحق والباطل ، فإن التاريخ شاهد صدق على أن هذا الدين ـ أقصد
الشيعي الرافضي . لم يكن يوماً من الأيام في عدوة أهل الحق ، ولم يشترك مع
المسلمين في واد من وديان الجهاد والعلم ، فليس هناك من شبر واحد من أرض الحرب
فتحه رافضي شيعي ، بل ولا مهتد واحد تمدح هدايته كان على يد الشيعة الروافض ، وليت
الأمر وقف عند هذا الحد ، بل إن هؤلاء القوم ما كانوا يوماً إلا عامل فرقة وخيانة
لأهل الإسلام ولديارهم ، فلم تدمر بغداد على يد التتار إلا بخيانتهم وجرائمهم وعلى
يد ابن العلقمي ، ولم يتحالف مع الصليبيين في حروبهم الأولى إلا هم ، وهي سيرة
تأبى علينا أن نجد ولو تجربة واحدة خالفت هذا النسق أو خرجت عن هذا النمط ، وطيب
النية وحسن القصد لا يحسنان تغيير التاريخ ونسيانه ، وإذا أبى قوم إلا نسيان
التاريخ فهل يستطيعون أن يهربوا من واقعهم بأجنحة الخيال والوهم ، فها هي دولة
الرفض الجديدة والتي أقامها دهقانهم الأكبر ـ الخميني ـ هل وجد سني واحد عند
قيامها إلا وتمنى أن تصدق الدعاوى والشعارات انها دولة للمسلمين جميعاً ، لا دولة
صفوية شيعية جديدة ، فماذا كان خبرها ، وأي شيء صنعت بأهل السنة هناك ـ في ايران ـ
؟.
إنه لا يوجد مسلم واحد بقي فيه ذرة من دين
وإيمان وتقوى تمَّ يطلع على جرائمها مع أهل السنة هناك إلا وهو يلحق هذه الدولة
بأمثالها من دول الطواغيت القديمة والحديثة ، ولكنها تتميز عن الدول الحديثة بأنها
تحمل حقداً قديماً تبثه اليوم في أهل السنة .
إنَّ هذه الدولة الرافضية كان لها الفضل في
احياء بغض أهل البدع والحذر منهم وعدم تصديق وعودهم ، فإن هذا العلم مما نسيه أهل
الإسلام بسبب ركام الجهل وضعف الدين وعدم الاهتمام بعلم السلف ، حتى كاد أولئك
الحواة ( من مفكرين وسياسيين ) من قادة ما يسمى بالفكر الإسلامي المستنير !! أن
يقذفوا بنا إلى أحضان البدعة والانحراف ، فبعد أن صار الدين يتجدد عندهم بعيداً عن
أصوله ، والتجديد عندهم يعني إزالة القديم واحضار دين جديد يشبه القديم شبه الغراب
بالحمام الأبيض بجامع أن كلاً منهما طير وله جناح لم يعد أتباع هؤلاء القادة
يميزون بين اسلام منحرف مكذوب واسلام دين محمد ^ .
ثمَّ للإجابة على هذا السؤال المتقدم : أقول
إن أي متابع للشيعة الروافض في دعوتهم للوحدة والتقارب يرى أن مفهوم الوحدة أو
التقارب يعني عندهم شيئاً واحداً لا يتغير : ألا وهو تحول السني عن دينه إلى دين
الرفض الباطل ، وليس لهم في دعوتهم إلا هذا المعنى ، فهذه مجلاتهم اليوم وكتبهم
اليوم والبارحة تشهد بهذا ولو خضنا في هذا الأمر لخرجنا عن مقصودنا ، والعجب أن
يكون هذا هو المعنى الوحيد عندهم ثم تكون دعوة السنة وأهلها إلى أتْباع دين الشيعة
الاثنى عشري بأن يدرسوا دينهم ويعيدوا التحقق منه دعوة تفريق وفتنة . فهل هناك أغرب
من هؤلاء ؟ ألا وقى المسلمين وأهل السنة خيبتهم وغباءهم .
وإن مما ينبغي أن نشير إليه ونقيمه حتى يتضح
، أننا لا نغلق باب البحث والمناقشة ، فليس عند الشيعة الروافض من شيء نخشى على
أهل السنة منه ، لكننا نخشى منهم الكذب والتزوير ، ولذلك نحن ندعو الشيعة إلى طرح
ما عندهم ، بل جميع ما عندهم ،
ونحبذ لهم ذلك ، لأن أهل السنة عانوا مرّ العلقم لمعرفة مذهب الشيعة لكذبهم
وتسترهم وتقيتهم ونفاقهم ، فلماذا لا يعترفون أن نصوص مذهبهم ـ لا كبقية حواراتهم
ـ تقول بتكفير المخالفين ، وعلى رأس هؤلاء المخالفين جلّ أصحاب رسول الله ^ ؟
ولماذا لا يعترفون أن أئمة مذهبهم ونصوص كتبهم ـ لا كذب حواراتهم مرة أخرى ـ تقول
بأن ما بين أيدينا من كتاب ربنا ناقص محرّف ؟
ولماذا لا يعترفون أن أئمة مذهبهم ونصوص
كتبهم ـ لا تأويلاتهم في الحوار تقية ـ تقول بجواز الغلط على الله تعالى وأنّه
يجوز عليه البداء ونسخ الأخبار ؟
وغيرها وغيرها من عقائد القوم .
إن كتب التقارب التي يؤلفها الشيعة هي كتب
دعوة واستدراج للسني المغفل ليسقط في شباكهم ، ولو أن الشيعة الروافض أظهروا دينهم
للمخالف أول الأمر لما بقي عاقل يسمع كلامهم ، ولذلك هُمْ ينشطون في كتب الدعوة
هذه إلى أمرين : أولاهما : التقية في عدم اظهار مذهبهم وتبني الأكاذيب ونفي حقائق
دينهم ، وثانيهما : ثلم أهل السنة وتزوير الأكاذيب عليهم وتأويل نصوصهم على غير
مراد أهل السنة منها ، وتجميع الروايات الباطلة المكذوبة في كتب أهل السنة ، والتي
ذكرها العلماء الأثبات في كتبهم للتحذير منها وبيان تهافتها وإما لأنها هكذا
وصلتهم فأثبتوها كتابة لا قولاً بها ولكن لإثبات شيء وصل إليهم كما هو شأن الإمام
الطبري في تاريخه حين قال في مقدمته :ـ فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض
الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً في
الصحة ، ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا ، وإنما أتي من
قبل بعض ناقليه إلينا ، وأنّا إنما
أدينا ذلك على نحو ما أدي الينا . ا. هـ .
والناس يأخذون عقائد أي قوم ودين أي جماعة
من كتبهم لا من عوامهم ولا من علمائهم إذا كان دين العلماء يوجب عليهم الكذب على
مخالفيهم وخصومهم ، ولذلك هم
على الدوام يزعمون أن خصومهم من أهل السنة يكذبون عليهم ، فإذا قال السني :ـ إن
الشيعة الروافض يقولون بتحريف القرآن . قالوا :ـ هذا كذب علينا ، وإذا قال السني
:ـ إن الشيعة يؤلهون أئمتهم فيصفونهم بصفات الله تعالى التي لا تليق إلا له ـ قال
الروافض : هذا كذب علينا ، وإذا ... وإذا . ونحن لا ندري من أين نأخذ عقائد القوم
؟! أنأخذها من رجل جاهل لا يعرف عقيدته ؟! أم نأخذها من دهقان تترس وراء التقية ؟
أم من كتبهم التي يعدونها أصل المذهب وعقيدته ؟. ولذلك المطلوب من القوم أن يصدقوا
مع خصومهم إذا أرادوا حسن القرب والمحبة ، وأنى للكلمات الحسنة أن تغير ديناً ربي
عليه الصغير وهرم عليه الكبير ، وخصوم هذا الدين أنجاس أرجاس .
ولذلك هذا الكتاب هو وأمثاله هو الطريقة
المثلى لإزالة العوائق وتحقيق التقارب والوحدة بين المسلمين . أي بعد أن يعلن
القوم بطلان دينهم وفساد نصوصه وكتبه .
أما اسلوب الكاتب فهو على ما حدثني الدكتور
عن نفسية الشيخ ، فهو أسلوب اثارة المقابل واستفزاز العقل ليثأر لنفسه من التغييب
والإقصاء ، ولذلك أكثر الشيخ من طرح الأسئلة ليلجئ القارئ إلى اختيار جواب وحيد
لهذا السؤال ، ولما كان الكتاب موجهاً ابتداءً إلى أهل ملته وقومه فإنه اعتمد
اسلوب الصدمة والإثارة ليكتشف هوة الخطأ الذي هو فيه ، وليحصل الاشمئزاز من هذا
الدين الغريب ، ولذلك قست بعض ألفاظ الشيخ ، وارتفعت درجة غليانها ، وقد ينفر من
هذا الاسلوب بعض من لا يقيم للحق شأناً مقابل زعم ضرورة الاحترام والتقدير للغير
ومذهبه ، وهذا يكون له بعض الوجاهة حين يكون الخطاب مع مخالف يحتمل الخلاف في ما
هو عليه ، لكن حين يكون المخالف من أمثال الروافض في عقيدتهم فإنهم ولا شك بحاجة
لتلك الصدمة التي يحدثها هذا الكتاب بموضوعه واسلوبه حتى بهذا العنوان الحديدي ـ
كسر الصنم ـ والدكتور عبد الرحيم البلوشي ـ المترجم ـ أخبرني أن المعنى الحرفي
للعنوان هو ـ تحطيم الصنم ـ فليس هو كسر وكفى ، بل هو تحطيم حتى النهاية ، والكتاب
فيه اسلوب ـ كسر العظم ـ كعنوانه ـ كسر الصنم ـ . ثمّ هناك عذر آخر للشيخ في هذا
الباب ، وهو أنه في هذا الكتاب لا يناقش عقائد نمطية عامة بل نقاشه ورده كان لنصوص
هذا الكتاب ـ الكافي ـ وهذه النصوص لإثبات بطلانها من هذا المرجع كان بحاجة إلى
تفسير ما فيها من معاني وضلالات وفساد رجال إسنادها ، وأن الأخذ بهذه النصوص يؤدي
إلى الزندقة وإبطال مقررات التوحيد ومقاصد بعثة الرسل ، فلهذا كانت جمل الشيخ
قصيرة ، ولهذا كان الاسلوب أشبه بالنقرات السريعة لكنها شديدة على صفحة العقل
لتثيره وتوجهه إلى فطرته وإلى دين الله تعالى من نصوص القرآن الكريم ، فهو أسلوب
سريع متوالي يجد بسرعة إلى المراد بسؤال حدد إجابة واحدة له .
وأما اسلوب التهكم فقد وفاه الشيخ حقه ،
ومذهب الرفض الشيعي يستحق كل هذا ، وإلا فكيف يحاور واضع سلسلة الحمار ؟ ، وكيف
يقول لواضع حديث الأئمة المنسوب لهم :ـ إن حديثنا صعب مستصعب ، والله يقول : «
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر »(1) أو أن يقول :ـ « إن الأئمة إذا ظهر
أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة » فهل يصلح معه سوى أن يقول له
البرقعي :ـ أليس قائم آل محمد تابعاً للقرآن ؟ أليس مسلماً ؟
إن هذا الدين لا يستحق الحوار العلمي ، وليس
له من حق على أحد إلا أن يتصوره تصوراً صحيحاً كما هو في نفسه ، ثم استيفاء بقية
الحق بالتهكم والاستهزاء لتنفير الناس منه ، ولكن العحب من قوم يزعمون أن السخرية
والتهكم ممن يستحق ليس من العلم والموضوعية ، إذ يوجبون على كل مناظر ومجادل
ومحاور أن يقيم الأدلة الطويلة البعيدة لإبطال ما هو باطل بالفطرة التي عليها
أسوياء البشر ، وليس هذا إلا ضياع للوقت من غير فائدة ، وطعان لطواحين الهواء .
وخلاصة القول في اسلوب البرقعي أنه كسر
وتحطيم لكن بأناة وعلم ، فليس هناك من بناء صحيح إلا بإزالة الباطل وتحطيمه .
وختاماً :ـ فإن هذا الكتاب للسني العالم تحقيق
لما عليه من قواعد وزيادة ثقة لما قاله سلفه في دين هؤلاء القوم ، وهو للشيعي
المعذَّب في قيود اعراف آبائه ودين أهله وأجداده بمثابة كهف الحكيم الذي يحكون عنه
أنه مليء بالأنوار الساطعة القوية ، فمن دخل فيه أحدثت تلك المعارف العلمية آلاماً
محرقة في العينين لأول مرة كأنها محاريق من نار حمراء ، لكن السعادة المعرفية
أولاً ثم الهداية القلبية
ثانياً لا بدّ أن تجذبه إلى الداخل طلباً للاطمئنان والرضا وثلج اليقين ، ثم حمد
الله تعالى لهذا الشيخ المؤلف أن نقله هذه النقلة من الخرافة الى العلم ومن الضلال
الى الهداية ومن الجهل الى التعقل . ويبقى هذا الكتاب نافعاً ( لغير مُسْتَرق
بالتقليد ، ولا مخدوع بالإلف ، ولا مسخر بالعادة ) وأما غيره فالله تعالى يقول فيه
:ـ { وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون } [
النحل / 18] .
والحمد لله رب العالمين .
كتاب فضل العلم
[ باب فرضِ العلم ووجوب
طاعته ]
اعلم أنه ليس أحد ينكر فضل العلم ولذا لا
نفصل في هذه الروايات ، ونقبلها من أيٍّ كان ، إلا أننا سنذكر عيب السند والمتن
بالاختصار .
حديث 1 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي
يعني أن رواته مجهولون والراوي الأول هو علي بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن ،
وقد روى عن أبيه المجهول الحال وهذا روى عن حسن ابن أبي الحسين وهو مهمل وهذا روى
عن عبدالرحمن بن زيد وهو مجهول أيضاً !.
حديث 2 : سنده : يقول المجلسي إن رواته
مجهولو الحال .
حديث 3 : سنده مرسل كما يقول المجلسي .
حديث 4 : سنده مرسل كما يقول المجلسي .
حديث 5 : سنده مرسل كما يقول المجلسي .
حديث6 : سنده : يقول المجلسي إنه ضعيف ، ومن
رواته : علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي وهو من الكلاب الممطورة على قول علماء
الشيعة . والآخر أحمد بن محمد بن خالد البرقي الشاك في الدين والمذهب ، والآخر هو
عثمان بن عيسى الواقفي المذهب وكان ملعوناً من جهة سيدنا الرضا ، واختلس كل ما كان
لديه من أموال الإمام الكاظم حيث كان وكيلا له وقيِّماً على الأمور .
والعجب كيف أن الكليني روى في الأصول والفروع
عن هؤلاء الذين لعنتهم الأئمة وغضبت عليهم ، وكانوا خونة ، وكيف
يعتبر علماء الشيعة كتاب الكليني من أحسن الكتب !؟ .
حديث 7 : سنده ضعيف كما يقول المجلسي .
حديث 8 : ضعيف كما يقول المجلسي .
حديث 9 : ضعيف لوجود سهل بن زياد الكذاب
الفاسد المذهب وهو مرسل أيضاً .
[ باب صفة العلم وفضله
وفضل العلماء ]
حديث 1 : سنده ضعيف كما يقول المجلسي ويقول
المؤلف : إن أكثر رواته من الكذابين وفاسدي الدين كسهل بن زياد وعبيدالله الدهقان
ودرست الواسطي .
حديث 2 : سنده : يقول المجلسي : إنه ضعيف ،
وأحد رواته هو أبو البختري وهب بن وهب الذي عده علماء الرجال من الشيعة ؛ ضعيفاً
وكذاباً وخبيثاً . قال عنه فضل بن شاذان : إنه من أكذب الناس ، وهو الذي تسبب في
قتل العالم الزاهد أحد أحفاد الأئمة يحيى بن عبدالله بن حسن رضي الله عنهما . لأنه
شَهِد بالكذب عند هارون الرشيد بأنه يدّعي الإمامة ويدعو الناس إلى نفسه ، ويريد
الخروج على الخليفة مع أن هارون الرشيد كان قد أعطاه كتاب الأمان ، ولما رأى
الفقهاء والأكابر خط هارون قالوا لا يجوز نقض عهد هذا الخط ، ولكنّ أبا البختري
أخذ تلك الرسالة وخط الأمان ومزقه وحكم عليه بالقتل ، وأعطاه هارون بالمقابل مليون
وستمائة قطعة ذهبية أما الكليني فقد روى عن هذا الخبيث كثيراً وسيأتي ذكر ذلك
أيضاً .
حديث 3 : سنده ضعيف وضعّفه المجلسي أيضاً .
وقد بينا حال معلى بن محمد والوشاء في حديث 12 من كتاب العقل والجهل .
حديث 4 : سنده مرسل كما يقول المجلسي .
حديث 5 : يقول المجلسي إنه ضعيف على المشهور
، وأحد رواته محمد بن سنان الذي قال عنه النجاشي وكثير من علماء الرجال إنه من
الغلاة وضعيف ووضّاع للحديث ، ولا يعتنى بحديثه .
حديث 6 : سنده ضعفه المجلسي ، وأحــد رواته
محمد بن حسان الذي ضعفه ابن الغضائري والعلامة الحلي والذي روى عن إدريس بن حسن
المهمل الذي روى عن أبي إسحق الكندي وهو مهمل أيضاً . والذي روى عن بشير الدهان
الذي هو مجهول أيضاً . بالله عليكم ، انظروا إلى هذا الكتاب وهو معتمد الألوف من
المتمذهبين وراوي موضوعاته رجل ضعيف فاسق عن مهمل آخر عن مجهول آخر ، وعندئذ روى
هؤلاء الرواة الفسقة المجهولون حديثاً كهذا ، للتفرقة ، حيث إن الإمام الصادق قال
إن أهل السنة أهل الضلال فإذا احتيج إليهم أدخلوهم في باب ضلالتهم ، ووصفهم بهذا
من سوء الظن وهذا أمر مخالف للقرآن ، لأن الله تعالى قال في سورة الحجرات : { ولا
تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعدَ الإيمان .. يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا
كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم } .
حديث 7 : سنده ضعيف كما يقول المجلسي ، بل
هو من أضعف الروايات بسبب وجود كل من سهل بن زياد الكذاب المغالي الفاسد والنوفلي
والسكوني وهما اللذان ذكر سوء حالهما في حديث 12 في كتاب العقل والجهل .
حديث 8 : سنده فاسد بسبب وجود سيف بن عميرة
الذي لعن من قبل الأئمة كما قال الممقاني نقلاً عن كتاب كشف الرموز .
حديث 9 : سنده مجهول ، لوجود سعدان بن مسلم
المجهول والذي روى عن معاوية بن عمار الذي لم يكن له مذهب مستقيم وكان ضعيف العقل
على قول ابن داود والعقيقي اللذين كانا من كبار علماء الرجال .
[ باب أصناف الناس ]
حديث 1 : سنده ضعيف لوجود سهل بن زياد
الكذاب المغالي فاسد المذهب ، وأما متنه : فيفضح كل هؤلاء المتعالمين صانعي
المذاهب(1) !.
حديث 2 : سنده مع أنه ضعيف لوجود كل من معلى
بن محمد وحسن بن علي الوشاء ، فإن متنه جيد لأن الإمام الصادق قال : الناس ثلاثة ،
عالمٌ ومتعلم وغثاء ، والمقلد ليس عالماً ولا متعلماً بل غثاء ، يذهب وراء كل ريح
، والفرق بين المتعلم والمقلد هو أن المتعلم يأخذ من المعلم بالدليل والبرهان ،
أما المقلد فهو الذي يأخذ بلا دليل ولا برهان ، وكذلك متن :
حديث 4 : يرد التقليد أيضاً ، ومما يثير
العجب هو أن علماء الشيعة مع وجود هذه الروايات الموافقة للقرآن والعقل كيف ساقوا
الناس إلى التقليد ، يبدو أنهم لم يقرأوا هذا الكتــاب أيضاً . لأن السادة
تجاهلــوا تلك الروايات التــي توافق القــرآن لحفظ « دكان التقليد(1) » . وهم
أنفسهم يقلدون العلماء السابقين .
[ باب ثواب العالم
والمتعلم ]
حديث 1 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ،
ولكني أقول : هو في غاية الفساد وذلك بسبب راويه الثاني سهل بن زياد الكذاب
المغالي ، وراويه الآخر عبدالله بن ميمون القداح الذي كان فاسداً وفاسقاً وصانعاً
للمذهب ومؤسس المذهب الإسماعيلي . وأما متنه : فقد جاء فيه جملة ( إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ) وهي
تخالف مذهب الشيعة لأن علماء الشيعة يقولون إن فاطمة الزهراء رضي الله عنه ترث من
أبيها كل شيء .
حديث 3 : سنده : يقول المجلسي إنهم يضعفون
المشهور منه ويقول المؤلف سنده فاسد ، أحد رواته هو البرقي الذي كان شاكّاً في
الدين وله روايات متناقضة ، والآخر علي بن حكم الذي يروي كثيراً من الخرافات ، كما
سيأتي في باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله في كتاب الكافي ، والآخر علي بن أبي
حمزة البطائني الملعون الخبيث الخائن الواقفي المذهب ورأس المذهب ، والآخر علي بن
إبراهيم القائل بتحريف القرآن .
حديث4 و5 : سندهما ضعيف وكلاهما مرفوعان .
حديث 6 : سنده ضعيف ، أحد رواته حفص بن غياث
العامي(1) المذهب وقاضي الكوفة وبغداد من قبل هارون الرشيد والآخر علي بن إبراهيم
القائل بتحريف القرآن وفيه أبوه المجهول الحال ، وفيه كذلك سليمان بن داود المنقري
الذي قال عنه ابن الغضائري والعلامة الحلي إنه في غاية الضعف ولا يلتفت إلى حديثه
، وله موضوعات كثيرة في المسائل المهمّة .
[ باب صفة العلماء ]
حديث 1 : سنده : أحد رواته حسن بن المحبوب
وله أخبار كثيرة تخالف القرآن كما سيأتي في الكافي باب أن الأئمة نور الله ،
والآخر معاوية بن وهب وهو مجهول الحال .
حديث 2 : سنده : لا اعتبار له لأن علي بن
إبراهيم كان يقول بتحريف القرآن وحرث بن المغيرة مهملٌ .
حديث 3 : لا اعتبار لسنده ، وأحد رواته هو
البرقي الذي كان شاكّاً في دينه ومذهبه ، والآخر إسماعيل بن مهران الذي نسبوه إلى
الغلّو . وقال ابن الغضائري : إن حديثه غير طاهر . ومضطرب ويروي عن الضعفاء والآخر
هو أبو سعيد القماط قال عنه العلامة وجماعة إنه مهمل .
حديث 4 : سنده : ساقط الاعتبار بسبب وجود
محمد بن إسماعيل وهو مشترك ومجهول .
حديث 5 : سنده : مرفوع بإقرار الكليني نفسه
، وبالإضافة إلى ذلك لا اعتبار له بسبب أحمد بن محمد البرقي الذي كان شاكاً في
الدين ، ويقول المجلسي بإرساله .
حديث 6 : سنده : ضعيف بسبب محمد بن الخالد
الذي كان مجهولاً أو واقفي المذهب ، والآخر محمد بن سنان وهو من الكذابين
المعروفين ومن الغلاة وفاسدي العقيدة .
حديث 7 : سنده : مرسل ومرفوع وفيه عيوب أخرى
أيضاً .
[ باب حق العالم ]
حديث 1 : سنده مرسل كما قال المجلسي أيضاً ،
وبالإضافة إلى ذلك ، رواته ليسوا خالين من العيوب .
[ باب فقد العلماء ]
حديث 1 : سنده ضعيف من جهات عديدة : أوّلاً
بسبب أحمد بن محمد البرقي الذي كان شاكاً في الدين ، وثانياً بسبب عثمان بن عيسى
الواقفي الذي اختلس أموال موسى بن جعفر .
حديث 2 : سنده مرفوع على قول الكليني نفسه ،
وأما متنه فمخالف لعقيدة الشيعة لأن الشيعة يقولون إن موت عالم وشهادته كسيد
الشهداء قد تُقدِّم الإسلام ودم الحسين رضي الله عنه أصبح سبباً في نشر دين
الإسلام ، ولكنَّ هذا الحديث يقول إن موت العالم يحدث ثلمة وخسارة لا يسدُّها شيء .
حديث 3 : سنده ضعيف جداً ، بسبب علي بن حمزة
البطائني الواقفي الملعون الذي لُعن من قبل الإمام .
حديث 4 : سنده فاسد بسبب ابن المحبوب الذي
تخالف رواياته القرآن ، كما في باب ( أن الأئمة نور الله ) وسيأتي ذلك . والآخر
سليمان بن خالد وهو من الغلاة بدليل الروايات المتعارضة مع القرآن التي نقلت عنه
في المجلد الثاني من رجال الممقاني ص 75 .
حديث 5 : سنده ضعيف جداً ، بسب سهل بن زياد
الكذاب المغالي وغيره .
حديث 6 : سنده مرفوع ومرسل . على قول
المجلسي والكافي نفسه ، وأما متنه فإنّه أوّل الآية { إنّا نأتي الأرض ننقُصُها من
أطرافها } فسرها بموت الإمام ، وهذا مخالف للقرآن ، لأنه يقول إن تأويل الآيات خاص
بالله تعالى { وما يعلم تأويله إلا الله } وسيأتي بيان ذلك في باب ( أن الأئمة هم
الراسخون ) .
[ باب مجالسة العلماء
وصحبتهم ]
حديث 1 : سنده مرفوع ومرسل بإقرار الكليني
نفسه .
حديث 2 : لا يصح سنده من جهاتٍ عدة . لوجود
درست بن منصور وغيره ، وضعفه المجلسي .
حديث 3 : سنده فاسد . بسبب أحمد بن محمد
البرقي الشاك في الدين ، وبسبب شريف بن سابق الذي عده علماء الرجال ضعيفاً ومضطرب
الأمر . وبسبب فضل بن أبي قرة الذي ضعفه معظم علماء الرجال ، على كل حال لا بد من
التعجب كيف أن علماء الإمامية يثقون بالكافي مع أن رواته من هؤلاء .
حديث 4 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ،
أقول :ـ ربما يقصد المجلسي وجود منصور ابن حازم في سنده وهو الذي تعارض رواياته
القرآن كثيراً ، كما نقل الممقاني عنه في ص 42 حديثاً فيه أنّ على القرآن قَيِّماً
. واختلق أدلة خلافاً للقرآن كما ستأتي هذه الرواية في الكافي نفسه وسنبين إشكاله .
حديث 5 : سنده ضعيف كما يقول المجلسي في
المرآة .
[ باب سؤال العالم
وتذاكره ]
حديث 1 : سنده غير صحيح ، لوجود كل من علي
بن إبراهيم وأبيه المجهول الحال ، ولأنه قال في آخِر السند ( عن بعض أصحابنا ) .
وهذا الصاحب مجهول .
حديث 2 : لا يصح سنده برأينا . لوجود حريز
الذي كانت له عصابة تغتال الناس وقد سل السيف آخر الأمر لقتال الخوارج وقد قتل مع أصحابه ولم يسمح
سيدنا الصادق له بالدخول .
حديث 3 : سنده ضعيف لوجود سهل بن زياد
الكذاب الفاسد المغالي وعبدالله بن ميمون مؤسس المذهب الإسماعيلي .
حديث 4 : لا يصح سنده : لوجود علي بن
إبراهيم الذي كان يقول بتحريف سورة الفاتحة ، وكان يقرأ { صراط الذين أنعمت عليهم
} ( صراط من أنعمت ) خلافاً لتواترها كما جاء في تفسيره ، وبالإضافة إلى أن متنه
يأمر بما لا يطاق ويضيق على الناس في التكاليف خلافاً للقرآن .
حديث 5 : سنده مرسل كما يقول المجلسي في
المرآة .
حديث 6 : سنده كسند الحديث 4 .
حديث 7 : سنده ضعيف لوجود محمد بن سنان وهو
من الكذابين المشهورين ومن الغلاة ولوجود ابن الجارود الذي ضعّفه علماء الرجال وهو
الذي ابتدع مذهب الجارودية .
حديث 8 : سنده مرفوع ومرسل كما قال المجلسي
والكليني نفسه .
حديث 9 : سنده فاسد ؛ لوجود أحمد بن البرقي
الشاك في الدين والمذهب .
[ باب بذل العلم ]
حديث 1 : سنده ضعيف كما يقول المجلسي في
المرآة ، وفي سنده منصور بن حازم الذي مر ذكر حاله في الحديث الرابع في ( باب
مجالسة العلماء ) وله روايات أخرى تعارض القرآن .
حديث 2 : سنده ضعيف لوجود البرقي ومحمد بن
سنان الكذاب فاسد العقيدة .
حديث 3 : سنده ضعيف لوجود عمرو بن شمر بن
يزيد الذي ضعّفه جميع علماء الرجال . ولوجود جابر الجعفي أيضاً وهو من الغلاة
وسيأتي ذكر غلوه في هذا الكتاب مع أن الغلو أمر يخالف القــرآن ، حيث قال الله في
سورة المائدة الآيــة 77 : { لا تغلوا في دينكم } .
حديث 4 : سنده مرسل .
[ باب النهي عن القول
بغير علم ]
حديث 1 : سنده ضعيف لوجود علي بن الحكم
ورواياته مليئة بالخرافات كما سيأتي من رواية سلسلة الحمار في باب ( ما عند الأئمة
من سلاح رسول الله ) وأيضاً في باب ( أن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم ) وفي أبواب
أخرى ، وأيضاً لوجود سيف بن عميرة الذي لعنه الأئمة ، ولوجود مفضل بن يزيد أيضاً
الذي كان من مجالسي محمد بن بقلاص وأصحابه : وعجباً للكافي رواته أناس كهؤلاء !!.
حديث 2 : سنده ضعيف بسبب محمد بن عيسى بن
عبيد الذي له روايات تتعارض مع القرآن الكريم ومنها الخبر الخامس في هذا الكافي في
باب ( أن الأئمة يعلمون متى يموتون ) . فليرجع إليه .
وأما متنه فيخالف فتاوى علماء الشيعة في
زماننا الحاضر ، إذ أن الإمام الصادق يقول في هذا الخبر لعبدالرحمن بن حجاج : (
إيّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك ، إياك أن تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم ) بناءً على هذا الحديث فإن ما كتبه علماء الشيعة
في رسائلهم الإفتائية ، وأن هذه فتاوي السيد آية الله الفلاني و ... ، كله يخالف
كلام الإمام ، ولذا فبموت أولئك المجتهدين تبطل فتاواهم التي كانت عبارة عن آرائهم
ولا يبقى لها قيمة للمقلدين التالين . لقد وردت أحاديث أخرى كهذا الحديث وستأتي
قريباً في ( باب التقليد ) .
حديث 3 : سنده لا اعتبار له بسبب وجود حسن
بن محبوب الذي نُقل عنه خرافات تخالف القرآن جاءت في ( الكافي ) في باب ( أن
الأئمة نور الله ) .
حديث 4 : سنده فاسد كسابقه بسبب أحمد بن
محمد بن خالد البرقي والوشاء وقد تقدما .
حديث 5 : سنده لا اعتبار له بسبب ربعي بن
عبدالله الذي لعب بالقرآن في روايته التي نقلها الكافي في ( باب فيه نكت ونتف من
تأويل الآيات ) ، ويقول المجلسي بجهالة السند .
حديث 6 : سنده لا اعتبار له بسبب أحمد بن
محمد البرقي الشاك في الدين ، وبسبب حريز الذي ينقل روايات متعارضة مع القرآن
والعقل كالرواية الثامنة في باب مواليد الأئمة في هذا الكافي نفسه . وأمّا متنه
فمخالف لمتن الحديث السابق ومعارض له . لأن الإمام قال في الخبر الخامس : (
للعالِم إذا سُئِلَ عن شيء وهو لا يعلمُه أن يقولَ اللَّهُ أعلَمُ ) . ولكنه يقول
في هذا الخبر : ( إذا سُئِلَ الرَّجُلُ منكم عمّا لا يَعلَمُ فليقُلْ لا أدري ،
ولا يقل اللَّهُ أعلَمُ ) . نحن لا ندري كيف يجعلون هذه الأخبار المتناقضة حجة
ودليلاً ، ألم يدرك الكليني هذا التناقض(1)
؟.
حديث 7 : سنده مرسل وضعيف على قول المجلسي .
حديث 8 : لا اعتبار بسنده كثيراً بسبب علي
بن إبراهيم وأبيه .
حديث 9 : سنده مرسل وضعيف أيضاً كما يقول
المجلسي .
[ باب من عمل بغير علم ]
حديث 1 : سنده ضعيف بسبب محمد بن سنان
الكذاب ولوجود البرقي أيضاً في سنده ، وكذلك الحديث الثاني الوارد في هذا الباب .
حديث 3 : سنده ضعيف لوجود أبي الفضال
الواقفي المذهب ، إضافة إلى أنه مرسل .
[ باب استعمال العلم ]
حديث 1 : سنده ضعيف كما يقول المجلسي في
المرآة
حديث 2 : أيضاً ضعيف على المشهور ،
وبالإضافة إلى وجود سليم بن قيس الهلالي الذي هو مجهول الحال وله كتاب مليء بالكذب .
حديث 3 : سنده ضعفه مشهور عن علماء الرجال
وبالإضافة إلى أنه مرسل .
حديث 4 : سنده ضعيف كما يقول المجلسي في
المرآة وبالإضافة إلى أنه مروي عن مجهول عن مجهول وعن مجهول آخر
!!.
حديث 5 : وهو ضعيف السند بسبب محمد بن سنان
الكذاب ومفضل بن عمر ، وهو من الغلاة .
حديث 6 : سنده ضعيف ومرفوع ، وسبب ضعفه وجود
البرقي الشاك في الدين .
حديث 7 : سنده ضعيف من عدة وجوه . وضعّفه
المجلسي أيضاً .
[ باب المستأكل بعلمه
والمباهي به ]
حديث 1 : سنده : يقول المجلسي : إن المشهور
عن علماء الرجال ضعفه ، لأن أبان بن عياش وسليم بن قيس كلاهما مجروح ، وكذلك
الحديث الثاني .
حديث 3 : سنده فيه علي بن إبراهيم الذي كان
يقول بتحريف القرآن ، ولم يقبل بقراءة سورة الحمد المتواترة التي هي أحكم وأثبت
تواتراً من كل المتواترات ! وقد روى عن أبيه وهو مجهول الحال . وأما قاسم بن محمد
الأصفهاني فقد ضعّفه النجاشي والغضائري والعلامة الحلي وآخرون ، وكان من الغلاة
ولم يكن مرضي الأصحاب .
حديث 4 : سنده ضعفه المجلسي وآخرون .
حديث 5 : هو كالحديث الرابع من حيث السند .
حديث 6 : جميع رواة سنده مطعونون ويروون
الخرافات .
حديث 7 : سنده : أحد رواته ربعي بن عبدالله
وسيأتي بيان ضعفه في باب ( فيه نكت ونتف من التأويل ) وبالإضافة إلى ذلك فإنه
مرفوع ، ومتنه يسبب فضيحة للمجتهدين .
[ باب لزوم الحجة على
العالم وتشديد الأمر عليه ]
حديث 1 : ضعفه المجلسي وسائر علماء الرجال .
حديث 2 : سنده : سند الأوّل نفسه .
حديث 3 : يقول المجلسي إنه حسن ، ولكننا
عرفنا علي بن إبراهيم وأباه الذي هو مجهول الحال ، فتكون الرواية فيها مجهولان .
حديث 4 : عدّه المجلسي ضعيف السند ومن رواته
كل من حسين بن سعيد وهو من الغلاة ، وقد نقلت عنه روايات مخالفة للقرآن كما سيأتي
في أبواب متعددة ، وأبي سعيد المكاري وهو أيضاً من الضعفاء كما يقول الممقاني .
[ باب النوادر ]
حديث 1 : سنده : وصفه الكليني نفسه بأنه
مرفوع .
حديث 2 : سنده ضعيف بإجماع علماء الرجال .
حديث 3 : سنده صحيح مع أن رجاله ثقات لكنهم
يروون أحياناً الخرافات .
حديث 4 : سنده ضعيف لوجود سهل بن زياد
الغالي الكذاب .
حديث 5 : سنده مرفوع على ما يقول الكليني
نفسه .
حديث 6 : ضعيف كما يقول المجلسي وسائر علماء
الرجال ، وكذلك الحديث السابع .
حديث 8 : سنده مرسل .
حديث 9 : سنده ضعيف لدى علماء الرجال خاصة
لدى المجلسي في المرآة .
حديث01: في سنده ابن فضّال الواقفي المذهب
وهو ضعيف .
حديث11: سنده ضعيف على حد قول المجلسي في
المرآة .
حديث21: سنده يعد ناقصاً بسبب علي بن
إبراهيم وبسبب هشام أيضاً ، لأن هشاماً له روايات متناقضة في الإمامة .
حديث31: سنده ضعيف من عدة أوجه : ويكفي وجود
سهل بن زياد في سلسلة رواته ، وعدّه المجلسي ضعيفاً .
حديث41: سنده : فيه حسين بن الحسن مشترك بين
الثقة والمهمل ، ومحمد بن زكريا مجهول الحال ، وبالإضافة إلى أن الحديث مرسلٌ .
وابن عائشة ( البصري ) مهمل .
حديث51: سنده : ضعفّه المجلسي في المرآة .
[ باب رواية الكتب
والحديث وفضل الكتابة ]
حديث 1 : سنده : يقول المجلسي إنه موثق ولكن
ما الفائدة منه ومتنه فاسد ، لأنّ الله قال في الآية 71 في سورة الزمر : { فبشّر
عبادِ ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم
أُولو الألباب } . إذن المعنى الصريح للآية يؤكد أن : أهل الهداية وأولو الألباب
هم الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه ، سواء من حيث التصديق أو من حيث العمل ، أو
من حيث النقل للآخرين .
أما رواة هذا الحديث فقد اتهموا الإمام
الصادق أنه فسّر بالرأي وقال : إن هذه الآية خاصة بمن ( يسمع الحديث فيُحدث به كما
سمعه ) لا بد أن يُعلم أن الإمام الصادق نفسه قال : لا يحق لأحد أن يفسر القرآن
برأيه ، فكيف خالف رأي نفسه وفسّر بالرأي ، فالآية عامة ولا تختص بنقل الحديث كما
سُمع ، وأحسن الاتباع لقول ما هو العمل به ، لا نقله فحسب .
هؤلاء الرواة كأبي بصير وأمثاله وإن عدوا
ثقة فإنهم يسقطون من الاعتبار بتلاعبهم بالقرآن ، أو بتفسيرهم بالرأي وبالتالي
فإنه لا يُعتمد على رواياتهم . وتحريف القرآن تحريفاً معنوياً هو خلاف العقل
ولآيات القرآن نفسه .
حديث 2 : جاء في سنده اسم محمد بن الحسين
وهو مشترك بين عدة أشخاص ما عرف المقصود منهم بالذات ، فلا اعتبار له إذن ولو أن
المجلسي صححه !.
حديث 3 : يقول المجلسي بضعفه ، وأحد رواته
ابن سنان الكذاب .
حديث 4 : سنده : ضعيف جداً ، بسبب علي بن
أبي حمزة البطائني الخبيث ورأس مذهب الواقفية .
حديث 5 : سنده : فيه إشكال بسبب ابن محبوب
الذي يروي كثيراً من الخرافات المخالفة للعقل والقرآن .
حديث 6 : يقول المجلسي إن سنده مرسل .
حديث 7 : يقول المجلسي بضعفه .
حديث 8 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي في
المرآة .
حديث 9 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي وغيره .
حديث01: سنده : لا اعتبار له بسبب حسن بن
علي بن فضال الواقفي المذهب .
حديث11: سنده : أحد رواته الخبيري وهو ضعيف
ومن الغلاة ولذا عده المجلسي ضعيفاً .
حديث21: سنده : مرفوع أو ضعيف كما قال
المجلسي .
حديث31: سنده : صحيح ولكن متنه مبهم وليس له
معنىً واضح .
حديث41: سنده : ضعيف بسبب سهل بن زياد
الكذاب .
حديث51: مجهول كما قال المجلسي في المرآة .
[ باب التقليد ]
حديث 1 : سنده : مجهول وضعيف بسبب أحمد بن محمد البرقي الشاك في المذهب . وأما
متنه : قرأ أبو بصير الآية 13 من سورة التوبة للإمام الصادق التي جاء فيها أن أهل
الكتاب اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله . ومما تعني على سبيل المثال
أنّهم اعتقدوا في الأنبياء والأوصياء أو أكابر دينهم أنهم يؤثرون تأثيراًَ مادياً
في حياتهم فيقضون حوائجهم ، ويستعينون بهم في الدعاء أو يمدحونهم ويستكينون لهم
كما قال الله في الآية نفسها : { وما أمروا إلاّ ليعبدوا إلهاً واحداً ، لا إله
إلا هو سبحانه عمّا يشركون } ، فأجاب الإمام الصادق بعد قراءة أبي بصير له : ( أما والله ما دَعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو
دَعَوْهُم ما أجابوهم ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالاً فَعَبدوهم من
حيث لا يشعرون ) . يعني أن قبول أحكامهم هو عبادتهم . ولنا أن نقول الآن : إذا كان
الشيعة قد قبلوا هذه الرواية فلماذا يتوجهون إلى أكابرهم ( يعني إلى أئمتهم ) وقت
العبادة ، ويعتقدون بحضورهم معهم ، واطلاعهم على نواياهم ودخائلهم ؟ ولماذا
يعتبرونهم ملاذاً لقضاء حاجاتهم ؟ . وإذا كانوا يقبلون ما أمر الله والإمام الصادق
فلماذا يجعلون أنفسهم مشركين كأهل الكتاب ؟! إذن هذا الحديث مع ضعف سنده فإننا
نقبله لأنه يوافق القرآن في الآية 13 من سورة التوبة ، ولكن الشيعة لم يقبلوه بل
عادوه وقلدوا أكابرهم فحرموا الحلال وأحلوا الحرام مخالفين بذلك أمر الله وقول
الإمام الصادق .
حديث 2 : سنده : ضعيف بسبب سهل بن زياد
الكذاب .
حديث 3 : سنده : اعتبره المجلسي مجهولاً .
والشيعة لم يعملوا بهذا الحديث كالسابق .
[ باب البدع والرأي
والمقاييس ]
حديث 1 : نحن نقول بعدم اعتبار سنده بسبب
وجود المعلى والوشاء حيث يروي كلاهما الخرافات ، كما قلنا مراراً .
ولكن نقبل متنه لأنه يوافق القرآن ، وإنْ
كان الشيعة لا يلتفتون إلى هذا الحديث ولا يعملون به ولا بسائر الأحاديث الصحيحة .
هذا الحديث يقول إن الآراء والأحكام الجديدة
التي أتت باسم الدين هي أسباب الفتنة ، ومخالفة لكتاب الله ، ولكن الشيعة أحدثوا
أحكاماً جديدة كوجوب التقليد ، واتباع الظن ، وزيارة القبور ، والتحدث مع الأموات
، والتملق والتزلف لهم والنياح وألوف البدع الأخرى ، وزادوا في أصول الدين وفروعه
بسبب أصولهم المذهبية وفروعها ومع هذا يدّعون أنّهم من أتباع سيدنا الأمير الذي
قال هذا الحديث وقد عملوا على خلافه .
حديث 2 : سنده : ضعيف ومرفوع أيضاً ولكننا
نقول إن متنه معتبر وإننا نعمل به وقد أقمنا النكير على البدع والخرافات المذهبية
في كتبنا ومجالسنا وبينا بعدهم عن الدين بالأدلة الواضحة ، ولكن أتباع الكافي غضوا
أبصارهم عن هذا الحديث وسكت علماؤهم عنه خلافاً لقول رسول الله ^ ، وأيدوا البدع
التي أحدثت في الدين تاركين العوام وشأنهم غارقين فيها .
حديث 3 : سنده : ضعيف وأما متنه فمحكم .
ولكن الشيعة أشاحوا بوجوههم عنه محاولين تلويث الإسلام ببدعهم وخرافاتهم محترمين
أصحاب البدع ومعظمين الذين لوثوا الإسلام من الفلاسفة والصوفية والشيخية .
حديث 4 : سنده : ضعيف ومرفوع أيضاً . وأمّا
متنه فهو : إن الله لا يقبل التوبة من صاحب البدعة . وهذا يخالف الآيــة 84 من
سورة النساء حيث قال تعالى : { إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن
يشاء } ، وكذلك يخالف الآية 35 من سورة الزمر حيث قال تعالى : { إن الله يغفر
الذنوب جميعاً } ويمكن القول إن معنى الحديث هو أن الله لا يتيح لهذا التائب
التوفيق للتوبة وإن كان هذا خلاف الظاهر .
حديث 5 : وإن صُحح فلا اعتبار لسنده لأن
رواته أمثال حسن بن محبوب ومعاوية ابن وهب اللذين رويا الخرافات .
وأمّا متنه فمخالف للعقل والحس . ونصُّه : (
إنّ عند كلّ بدعة تكون من بعدي يُكاد بها الإيمان وَليا من أهل بيتي مَوّكلا به يذُبُّ عنهُ ،
ينطقُ بإلهام من الله إليه ويُعلنُ الحقَّ ويُنَوّره ويرد كيد الكائدين ) . مع أن
في عصرنا ألوفاً من البدع والخرافات وثمة مئات من المرشدين والعلماء عمدوا إلى
نشرها وليس من أهل بيت رسول الله من هو موكل بدفع هذه البدع .
حديث 6 : سنده : ضعيف ومرفوع أيضاً كما قال
المجلسي في المرآة . ويصدق هذا على مدعيي العلم والقضاة في عصرنا حيث أنهم مغرورون
ويدّعون معرفة الحقيقة ، وهم بريئون من ذلك ، وما أهرقوا من الدماء تشهد على
جرائمهم ، وهم يفرقون بين الإمام والمأموم في أحكام الإسلام ، وعلى سبيل المثال
إذا أساء أحد إلى الإمام أو أهانه يوجبون عليه القتل ولا قصاص على القاتل ، وأما
إذا أسيء إلى المأموم أو أُهين فلا يعامل هذه المعاملة ، وما من أحد يسأل هؤلاء هل
في أحكام الإسلام خصوصية أو تبعيض ؟ سند هؤلاء القضاة هو ما قاله سيدنا علي الأمير
رضي الله عنه : ( مشغوف بكلام بدعةٍ ... فاستكثر ما قلَّ منه خيرٌ ممّا كَثُر حتى
إذا ارْتَوى من آجِن واكتنز من غير طائل ) .
حديث 7 : سنده : قال المجلسي إنه ضعيف . أجل
والدليل أن معلى بن محمد والوشاء كلاهما من رواة الخرافات المخالفة للعقل وأبو
شيبة الخراساني مجهول الحال ، وأمّا متنه : قال الإمام الصادق : ( وإنّ دين الله
لا يقاس بالعقول ) . يعني لا يمكن الحصول على المطالب الدينيّة بالقياسات العقلية
، ولكن الشيعة ـ مع الأسف ـ لم يلتفتوا إلى هذا الكلام ولقد بنوا أكثر عقائدهم على
القياسات العقلية ، مثل قولهم إن الشمس رجعت لسيدنا علي رضي الله عنه ، فما هو
الدليل ؟ دليلهم أن الشمس رجعت لسيدنا سليمان . الإمام يستطيع أن يحيي الموتى . فما
الدليل ؟ دليلهم أن سيدنا عيسى أحيا الموتى ! الإمام له ولاية تكوينية ويستطيع أن
يتصرف في الأرض والسماء فما الدليل ؟ الدليل أن آصف الذي كان يعرف حرفاً من حروف
الاسم الأعظم قد أتى بسرير بلقيس في طرفة عين ، فالإمام الذي يعرف سبعين حرفاً من
حروف الاسم الأعظم يستطيع أن يعلم كذا وكذا ..! أليس كل هذا قياساً ، هل تجدون
اسماً في لغة العرب والعجم له سبعون حرفاً !! إن هؤلاء يستندون بكل عقائدهم
الخرافية على هذه القياسات !.
حديث 8 : سنده : مرفوع بالإضافة إلى أن علي
بن إبراهيم هو من الغلاة وأما متنه : حيث قال الإمام الباقر : ( كل بدعة ضلالة ،
وكل ضلالة سبيلها إلى النار ) ، متن هذا الحديث على غاية الجودة ، ولكن مدعّو
التشيع مع الأسف لم يلتفتوا إلى كلام الإمام وأتوا بخرافاتٍ قدر ما استطاعوا باسم
مذهب هذا الإمام . مثل النواح ولطم الخدود بالسلاسل الحديدية من أجل الإمام واختلاق
الحُجية وجعل الإمام شريكاً للقرآن بل شريكاً في إدارة الكون و ... و ... و ...
الخ .
حديث 9 : لا اعتبار لسنده بسبب محمد بن
حُكَيم المجهول وبسبب علي بن إبراهيم ، وأما متنه فمخالف للقرآن ونهج البلاغة ،
لأن الصادق سبَّ أبا حنيفة ولعنه في هذا الحديث مع أن القرآن قال في سورة الأنعام
الآية 801 : { ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله } يعني لا تسبوا المشركين وكيف
يمكن لعن أبي حنيفة ! وقال علي رضي الله عنه لجيشه في نهج البلاغة : لا تسبوا
أصحاب معاوية ويقول : ( إنّي أكره لكُم أن تكونوا سبَّابين وقولوا مكانَ سبِّكم إيّاهم
: اللَّهمَّ احقِن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم ) هل الإمام الصادق كان
غافلاً عن القرآن ونهج البلاغة أم أن علي بن إبراهيم والكليني وأمثالهما نسبوا
إليه هذا الكذب ؟ .
حديث01: سنده : مرفوع كما يقول الكليني نفسه
وأما متنه يقول : ( ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر ) والآن لا بد من النظر هل
الكليني وأمثاله الذين قد جمعوا كل هذه الروايات المتعارضة مع القرآن ، أليس هذا
من معاني ترك القرآن ؟ ألم يترك القرآن الذين يقولون إن للقرآن سبعة بطون أو سبعين
معنى ، بالإضافة إلى أن أحداً لا يفهم القرآن إلا الإمام ، أو يقولون إنه يجب فهم
القرآن بالخبر وتفسير الإمام وإلا فهو غير قابل للفهم ؟. أو يقولون إن القرآن محرف
كالكليني الذي يقول إن أحد عشر ألف آية قد سقطت من القرآن ! هل يدخلون في حكم هذا
الحديث ؟ وأيم الله أن معنى هذه الأقوال هو نفسه ترك القرآن وترك قول رسول الله ^
.
حديث11: سنده : لا اعتبار له لوجود الوشّاء
ومثَنَّى الحنّاط مجهول الحال .
حديث21: سنده : مجهول كما قال المجلسي في المرآة .
حديث31: سنده : لا اعتبار له بسبب سماعة بن
مهران الواقفي ولكن المجلسي قد وثقه ! بالإضافة لذلك يُعرف من خبر الخامس في ( باب
أن الأئمة يعلمون متى يموتون ) أن محمد بن عيسى بن عبيد لم يكن يعتقد بالقرآن .
وهو راوي المطالب المتعارضة مع القرآن ولهذا
فيسقط اعتبار السند كلياً . وأما متنه كالرواية التاسعة فساقط من حيث إنه يزرع
التفرقة والشقاق بين المذاهب الإسلامية ويؤدي إلى وقوع العناد بينهم . وهذا القبيل
من الرواة الذين لم يعتقدوا بالقرآن قد زرعوا الفرقة بين المسلمين بوضعهم هذه
الأحاديث !.
حديث41: سنده : مجهول كما يقول المجلسي والآخرون لأن أبا شيبة مجهول الحال .
حديث51: سنده : مجهول أيضاً .
حديث61: سنده : غير معتبر لأن عثمان بن عيسى
واقفي المذهب ، واختلس أموال موسى ابن جعفر .
حديث71: سنده : ضعيف كما يقول المجلسي لأن
هارون بن مسلم كان يقول بالجبر والتشبيه ، ومسعدة بن صدقة عامي المذهب من المتبرئة
، وعلي بن إبراهيم كان يقول بتحريف القرآن . وعلى كل حال فمتن هذا الحديث يجعل
العلماء الذين يفتون ( بالرأي ) لا دين لهم ومخالفين لكتاب الله . لأن الإمام
الباقر عليه السلام قال : ( من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ومن
دانَ اللَّهَ بما لا يعلم فقد ضادّ الله ) .
حديث81: سنده : ضعيف كما يقول المجلسي : لأن
حسين بن مَيّاح كان من الغلاة وكان أبوه مجهولاً ، وأما متنه فيخالف القرآن لأن
القرآن يقول إنّ آدم خلق من الطين لا من النطفة ولكن في هذا الحديث يقول الإمام إن
الجوهر الذي خَلق الله منه آدم كان أكثر نوراً وضياءً من النار وهذا نتيجة من
نتائج روايات الغلاة ، حيث غالوا في حق آدم أيضاً .
حديث91: لا عبرة لسنده بسبب وجود محمد بن
عيسى بن عبيد الذي ذُكر بيان حاله في خبر 31 بسبب وجود حَرِيز الذي نُقل عنه
روايات مخالفة للقرآن في باب مواليد الأئمة ، وسيأتي ذلك . وأما متنه : فقد قال
علي رضي الله عنه : ( ما أحَدٌ ابتَدَعَ بدعة إلا ترك بها سنَّةً ) والمقصودون
بهذه المذمة هم الذين يدّعون بأنهم شيعة علي وكلهم أعداؤه برأينا ، لأنهم قد غرقوا
في البدع وتركوا السنن ذلك لأن ( دعاء الندبة ) قائم بينهم في حين أنهم تاركون
لصلاة الجمعة . وهكذا ...
حديث02: سنده : مجهول بسبب وجود أحمد بن
عبدالله العقيلي كما قال الممقاني ووجود عيسى بن عبدالله القرشي ، وأما متنه
فمتناقض مع متن حديث 81 المذكور في هذا الباب حيث قارن هنا نورانية آدم بروح إبليس
التي هي من النار ( وبذلك يكون قد قارن بين نورانية آدم وهي روح إنسانية مع الروح
الناري لإبليس وهناك قاس جوهر مادة الخلقة ) .
حديث12: سنده مرسل كما قال المجلسي ، وكذلك
هنا محمد بن عيسى الذي تقدم ذكره من حديث 31 وهو ضعيف جداً .
حديث22: سنده : مرسل بإقرار الكليني نفسه
وأحمد بن محمد البرقي أيضاً كان شاكاً في الدين والمذهب ولكن متنه في غاية الجودة
ولكن مع الأسف فإن الذين يدّعون أنهم يتبعون كتاب الكافي فإنَّ هذا الحديث يخالف
أعمالهم وعقائدهم لأن هذا الحديث يقول كل شيء غير القرآن منقطع ولا فائدة منه : (
فإن كلّ سَبَبٍ ونسبٍ وقرابة وليجةٍ وبدعَةٍ وشبهةٍ منقطع إلاّ ما أثبته القرآن )
.
[ باب الرَدِّ إلى
الكتاب والسنة وأَنَّهُ لا شيء
من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس
إليه إلاَّ وقد جاء فيه كتاب وسنة ]
حديث 1 : سنده : ضعيف وضعفه المجلسي أيضاً .
لأن علي بن الحديد من الضعفاء وكان فطحي المذهب ، وأمّا متنه فمخالف لأقوال الشيعة
، لأن الشيعة يقولون إن القرآن غير كافٍ إلا بإضافة خبر من الإمام والقرآن ليس فيه
كل شيء ، ولكن هذا الحديث يقول كما يقول القرآن نفسه : ( ما ترك الله شيئاً يحتاج
إليه العباد إلا وأنزله في القرآن ) .
وقال الله تعالى في سورة النحل الآية 98 : {
ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء } . وقال في سورة الأنعام الآية 83 : { ما
فرّطنا في الكتاب من شيء } . إذاً فإن الذين لا يعرفون أصول دينهم ولم يأخذوها من
القرآن ، حتى عندما تسألهم أين أصول دينكم ومذهبكم في القرآن فإنهم يقولون لك إن
القرآن لم يحوِ كل شيء . فصلاة الظهر أربع ركعات فأين بيان ذلك في القرآن ، وبهذه
الحجة الواهية تركوا القرآن ولم يعد لهم من علم بكتاب الله .
حديث 2 : سنده : ضعيف على قول المجلسي ،
وأمّا متنه فكالحديث الأول مخالف لأقوال الشيعة لأنه يقول : ( إن الله لم يدع
شيئاً يُحتاج إليه إلا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ) .
حديث 3 : سنده : مجهول وضعيف .
حديث 4 : لا عبرة لسنده بسبب وجود محمد بن
عيسى الذي ذكر حاله في خبر 31 من الباب السابق ، إضافة إلى أن حماد مشترك بين
الضعيف والمجهول فضلاً عن ذلك فإن راويه علي بن إبراهيم من الغلاة .
حديث 5 : لا اعتبار لرواته وسنده ، وضعفّه
المجلسي ، ولكن متنه صحيح ومقبول لأن الإمام الباقر يقول في هذا الحديث : أنا أتبع
القرآن وأقول بما فيه . فهو لا يخالفه بل يتبعه ، لكن الشيعة يجعلون الإمام أصلاً
للدين ويجعلون عدم المعرفة بالإمام وإنكاره كفراً . فبناءً على هذا لم تأخذ الشيعة
أصل دينهم من القرآن ولم يأخذوه من الإمام وحتى إن بعض أهل خرافاتهم يجعلون الإمام
أعلى من القرآن ـ نعوذ بالله ـ فلقد جعلوا أخبار الإمام كافية في حين أن آيات
القرآن غير كافية في نظرهم .
حديث 6 : سنده : مرسل وضعيف بسبب ابن فضّال
الواقفي المذهب ، ومعلى بن خنيس المغالي من رجال السند !.
حديث 7 : مرسل كما قال المجلسي .
حديث 8 : سنده : مجهول كما قال المجلسي في
المرآة ، ومتنه لا يوافق كتاب الله ، لأن كتاب الله ليس تاريخاً للآتين من الناس
بل هو بيان كل شيء شرعي من أحكام الحلال والحرام ، ولكن هنا يقول : فيه بدء الخلق
وما هو كائن إلى يوم القيامة مع أنه في الواقع ليس كذلك ولم يعطنا الله دليلاً
لذلك ، ولكن هؤلاء الرواة كذبوا على الإمــام كي لا يستطيــع أحد إنكاره ،
وبالإضافة إلــى أن الإمام قد مــدح نفسه هنا كثيراً وزكاها ، وهذا عمــل شائن
مخالف للآية التي تقول : { فلا تزكّوا أنفسكم } .
حديث 9 : لا شأن لنا بسنده وأما متنه فهو
كالخبر السابق حيث جعل القرآن جامعاً لأخبار الآتين ، ليظهر أنه عالم به وليمدح
نفسه ! .
حديث01: سنده : ضعيف بسبب وجــود أحمــد بن
محمد بن خالد البرقــي الشاك في الدين ، وسيف بن عميرة الذي لعنه الأئمة ومن العجب
أن المجلسي جعل هذا الحديث مُوَثَّقاً .
[ باب اختلاف الحديث ]
حديث 1 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي ،
وأما متنه ففيه عدد من الإشكالات ، الأول : أن هذا الحديث الطويل نُقل عن سليم بن
قيس الهلالي وكتابه ، ويجب العلم أن الممقاني يقول في تنقيح المقال ج2 ص25 . قال
الغضائري روى سليم بن قيس عن الإمام الصادق والإمام الحسن والإمام الحسين وعلي بن
أبي طالب ولكن يقول أصحابنا الشيعة وعلماء الشيعة أن سليماً لم يُعرف ويُشَك في
أصل وجوده ولم يذكروه بالخير ، والكتاب المنسوب إليه موضوع قطعاً وفيه أدلة كافية
للدلالة على وضعه ، وقال الشيخ المفيد في كتاب شرح اعتقادات صدوق ص27 طبع تبريز :
إن ذلك الحديث الذي أخذه صدوق عن كتاب سليم ليس صحيحاً . وينبغي للمتدين أن يجتنب
العمل بجميع ما في كتاب سليم لأنه خليط من الكذب والتدليس ، قال ابن داود : هناك
منكرات في كتاب سليم يعني فيه أكاذيب واضحة . وأنا أعده موضوعاً ومختلقاً . وقد
ذُمَّ في قاموس الرجال . قد ذكر بعض الأفاضل عدداً من أكاذيبه :
1 ــ قال في هذا الكتاب إن محمد بن أبي بكر
وعظ أباه في احتضاره مع أن أبا بكر عقد على أم محمد هذا في السنة التاسعة من
الهجرة ، وولد محمد في السنة العاشرة من الهجرة في سنة حجة الوداع . ولما توفي أبو
بكر لم يكن لمحمد أكثر من عامين وعدة أشهر ، كيف يعظ الطفل أباه وهو في السنة
الثانية من عمره !.
2 ــ ذكر في هذا الكتاب أن عدد الأئمة ثلاثة
عشر إماماً . كما جاء في كتاب الكافي أيضاً عدد من الروايات حيث تدل أن عدد الأئمة
ثلاثة عشر إماماً وسيأتي ذكر ذلك في باب ما جاء في الاثني عشر .
3 ــ قد شرح الصحيفة الملعونة الواردة في ذلك
الكتاب ولا يُعلم متى كتبت تلك الصحيفة . على الرغم من أن هذه الصحيفة مكذوبة .
4 ــ سليم أتى بحديث في كتابه أن رسول الله ^
قال لعلي عليه السلام : أنا لا أخاف عليك من الجهل والنسيان ولكن أكتب هذا الحديث
لشركائك ( يقول المؤلف على الظاهر تتمة هذا الحديث الأول باب اختلاف الحديث ) .
قال علي : مَنْ شركائي ؟ : فذكر رسول الله ^ أسماء الأئمة واستمر على ذلك .. حتى
يقول سليم : لقد عرضت هذا الحديث على الإمام الحسن والإمام الحسين بعد وفاة معاوية
. وقد قال هذان السيدان : يا سليم نحن كنا جالسين وحدثك أمير المؤمنين بهذا الحديث
. وسليم هذا الكذاب لم يكن يعرف أن الإمام الحسن توفي قبل معاوية بعشر سنين إذ
توفي معاوية في سنة 06هـ والإمام الحسن في سنة 05هـ . فكيف يقول عرضت هذا الحديث
بعد وفاة معاوية على الإمام الحسن .
5 ــ نسبة قتل المختار بن أبي عبيد إلى الحجاج
بن يوسف مع أن المختار قد قتل في عام 46 أو 56هـ في حربه مع مصعب بن الزبير .
والحجاج وصل إلى حكم الكوفة ورياستها سنة 67هـ يعني بعد عشر سنين من قتل المختار .
على كل حال روى الكليني في الكافي عن سليم المجهول الوجود وعن كتابه الموضوع
أحاديث كثيرة ، ومن جملة ذلك في باب ما جاء في الاثنى عشر حديث رقم 4 عن سليم وعن
كتابه ، فقد أسس المذهب الاثنى عشري على كتاب موضوع كهذا ، ثانياً : قال علي رضي الله عنه في هذا
الحديث : للحديث أيضاً ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وكذلك في الحديث الثاني والثالث
في هذا الباب وعشرات من الأحاديث الأخرى ، إذاً الذين يقولون إن القرآن غير قابل
للفهم لأن فيه محكماً ومتشابهاً أو يقولون فيه ناسخ ومنسوخ فالرد عليهم هو أَنَّ
للحديث أيضاً ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه فقولوا إذن إنّ الأحاديث أيضاً غير قابلة
للفهم ! كما تقولون في القرآن ! ( ولماذا تقتصرون على ترك القرآن وحده ) .
حديث 2 : سنده : ضعيف بسبب عثمان بن عيسى
الواقفي الذي اختلس أموال الإمام .
حديث 3 : لا اعتبار لسنده لأن في أوّل السند
علي بن إبراهيم الذي حرف القرآن ، وقد روى عن أبيه المجهول الحال ، وفي آخر السند
منصور بن الحازم وله روايات متعارضة مع القرآن ، كما نقل صاحب تنقيح المقال وقد
صنع حججاً ! بعد رسول الله تقابل كلام الله .
وأمّا متن الحديث : يقول الإمام إنا نجيب
الناس بالزيادة والنقصان وأفتي على خلاف ما أفتيتُ ، كما كان لأحاديث الرسول ناسخ
ومنسوخ فحديثنا كذلك . هذا الحديث مخالف للقرآن لأنه لا يوحى لأحد بعد النبي ^ ولا
يحق لأحد أن ينسخ شيئاً بعد النبي ^ ، فهل يستطيع الإمام أن يقول من عنده شيئاً في
دين الله فضلاً عن أن ينسخ شيئاً ؟. قال الله تعالى في سورة آل عمران الآية 49 : {
فمن افترى على الله الكذب من بعدِ ذلك فأولئك هم الظالمون } .
وإضافة إلى ذلك قال الله تعالى في سورة
النساء الآية 561 : { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } فكيف يمكن قبول
الروايات المتناقضة والناسخة والمنسوخة والمختلف عليها من غير رسول الله ^
.
حديث 4 : سنده : ضعيف لوجود سهل بن زياد
الكذّاب الخبيث وضعّفه المجلسي أيضاً ، وأمّا متنه : قال الإمام هنا : نحن نصدر
الفتاوى بالاختلاف ( يعني نفتي بفتاوى مختلفة في مسئلة واحدة ) مع أنّ هذا الإمام نفسه قال في رواياتٍ متعددة لا يحق لأحد أن يفتي
في الإسلام . كما مرّ في باب النهي عن القول بغير علم .
قال الله تعالى لرسوله ^ في سورة النساء
الآية 671 : { يستفتونك قل الله يفتيكم } حيث جعل الفتوى مقصورة عليه ، وقال في
آيــة 721 أيضاً : { ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن } . وأيضاً قال
لرسوله ^ في سورة النساء الآية 501 : { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين
الناس بما أراك الله } وقال في سورة المائدة : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الكافرون ... فأولئك هم الظالمون ... فأولئك هم الفاسقون } . كما يُستفاد هذا
المطلب من آياتٍ أخرى أيضاً . مثل آية : { عفا الله عنك لم أذنتَ لهم } { ويا أيها
النبي لم تحرم ما أحلَ الله لك } . في مثل هذا الحال كيف يمكن أن يقال إن الإمام
أفتى بالاختلاف ؟. قد يقول أحد إنه عمل بالتقية ! نقول لا بد من السكوت في التقية
، ولا تعني التقية إصدار مئات الفتاوى المتعارضة !.
حديث 5 : لا اعتبار لسنده لوجود حسن بن علي
بن الفضال الواقفي المذهب ، وأما متنه : ( قال زرارة سألت الإمام الباقر عن مسألة
: فأجابني ثم جاءه رَجُلٌ فسأله عنه فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجُلٌ آخر
فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلمّا خرج الرجلان : قلتُ يا ابنَ رسولِ
الله رَجُلان من أهل العراق من شيعتكم قَدِما يسألان فأجَبْتَ كُلَّ واحدٍ منهما
بغيرِ ما أجبتَ به صاحبَهُ فقال : يا زرارة : إنّ هذا خيرٌ لنا وأبقى لنا ولكم ولو
اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقلّ لبقائنا وبقائكم . يعني أنه
يقول أجبت بالاختلاف ليكون الاختلاف مستمراً بين الشيعة وذلك خير لبقائنا وبقائكم
!! لكي لا يفهم الناس قولنا عن قولكم . يقول المؤلف : إن هذه الرواية على خلاف ما
جاء في القرآن ؛ حيث يجعل أهل التفرقة بعيدين عن الإسلام حيث يقول في سورة الأنعام
الآية 951 : { إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لستَ منهم في شيء } . وحق
التشريع خاص لله ، والمشرع هو الله وحده لا يحق لأحد غيره أن يشرع . كما قال في
سورة الشورى الآية 31 : { شرع لكم من الدين } وقال في آية 12 : { أم لهم شركاء
شرعوا لهم من الدين } وآيات أخرى . مثل { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا
حلال وهذا حرام } . ومثل { أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه } . فبناءً على هذا إذا
كان الإمام يخاف من أعدائه فله أن يسكت لا أن يفتي على خلاف الواقع ويزرع التفرقة
بين الشيعة حتى لا يُعرفوا على حكم واحد ! ثُمَّ هل يحق للإمام أن يفتي بخلاف
الحقيقة .
وهذا الإشكال وارد كذلك في الحديث السادس ،
وواضح أن أعداء الإسلام قد نشروا هذه الفتيا المخالفة للقرآن باسم المذهب وباسم
الإمام وعلى صورة حديث ، وذلك كي يسقطوا حجية القرآن ويوقعوا المسلمين في حيرة .
حديث 6 : ضعيف بسبب محمد بن سنان وهو من
الكذابين المشهورين وسيأتي ذكره في باب النوادر من كتاب التوحيد من كتاب الكافي .
حديث 7 : سنده : ضعيف لوجود عثمان بن عيسى
الواقفي المذهب ، الوكيل الخائن لموسى ابن جعفر رضي الله عنه .
حديث 8 : سنده : ضعيف لوجود عثمان بن عيسى ، والعجيب من الكليني الذي روى عن هؤلاء
الخونة فكأنه لم يجد راوياً صادقاً ! إضافة إلى أن السند مرسل . وأما متنه : يقول
الإمام الصادق للراوي أرأيتكَ لو حدثتُكَ بحديثٍ العام ثم جئتني من قابل فحدثتُك
بخلافه بأيِّهما كنتَ تأخذ ؟ قال .
قلتُ كنتُ آخُذُ بالأخيرة ، والسؤال الآن هو ، هل يجوز لأحد أن يحكم بحكم من أحكام
الدين بين ساعة وأخرى ويكون الحكم مخالفاً لما سبقه ؟ ، إذا كان الإمام كذلك فرحم
الله المأموم !. أليس هذا افتراء على الله أن يصدر كل واحد حكماً مختلفاً عن الآخر
باسم الدين .
حديث 9 : سنده : ضعيف بسبب معلّى بن خنيس ،
ويقول المجلسي إنه مجهول وأمّا متنه : وقال الراوي للإمام إذا جاء حديثٌ عن أوَّلكم
وحديث عن أخركم بأيهما نأخذ ؟ فقال خذوا عن الحيّ . وعلى هذا فإذا جاء حديث عن
النبي ^ أو عن أمير المؤمنين وحديث عن الإمام الصادق ، فإنه يجب أخذ حديث الإمام
الصادق وتُترك أحاديث الأئمة السابقين . والآن لا بد من سؤال الإمام اللاحق لماذا
تأخذون الأحاديث عن آبائكم مع أنهم ليسوا أحياءً ! وبالإضافة إلى أن هذا الحديث
يرد على الشيعة الذين يقولون إن الإمام لا يموت ! لأن الإمام الصادق يقول خذوا
الحديث من الإمام الحي ، إذن يبدو أنه يوجد هناك إمام حيّ وآخر غير حي .
حديث01: لا اعتبار لسنده بسبب وجود محمد بن عيسى
الذي نقل عنه روايات متعارضة مع القرآن ! في باب ( أن الأئمة يعلمون متى يموتون )
. والراوي الآخر هو صفوان بن يحيى الذي نُقل عنه أخبار في باب السعادة والشقاوة
حيث يبدو أنه جبري وقال الإمام : القائل بالجبر كافرٌ . والراوي الآخر هو عمر بن
حنظلة وهو لَم يُوثق . وأما متنه : قال عمر بن حنظلة : سألتُ الإمام الصادق :
أرأيت إن وجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة(1) والآخر مخالفاً لهم بأيِّ الخبرين
يُؤخذ ؟ قال الإمام : ما خالف العامة ففيه الرشاد . وهنا لا بد من القول بأن مثل
هذه الأخبار قد زرعت التفرقة وسوء الظن بين المسلمين وهل إذا قال العامة : إن
علياً رضي الله عنه مسح رجله فيجب علينا أن نخالفهم ! ونقول لا ، بل نغسلها ؟!
وإذا نقل العامة أثراً حسناً عن رسول الله يجب علينا أن نأخذ بخلافه ؟ لست أدري
بماذا يحيي اللَّهُ هؤلاء الرواة الذين زرعوا التفرقة ؟ إن هذه الأخبار لا تعني
سوى حمل المسلمين على سوء الظن ونشر الفتنة وقد قال الله في سورة الحجـرات : {
اجتنبوا كثيراً من الظنِّ إن بعض الظن إثم } .
[ باب الأخذ بالسنة
وشواهد الكتاب ]
حديث 1 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي وأمّا
متنه فهو : قال رسول الله ^ : « ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه
» . ولكن الشيعة يعملون بخلاف قول رسول الله وبخلاف قول الأئمة كما جاء في هذا
الباب ، مثلاً قال الله تعالى : { خلق لكم ما في الأرض جميعاً } ولكن محدثي الشيعة
وخطبائهم يقبلون حديث الكساء حيث يقول إن الكون خُلق لخمسة أشخاص(2) ! مع أن هذا
القول يخالف القرآن ويخالف أقوال أئمتهم ! وهناك كثير من المطالب الأخرى !
.
حديث 2 : سنده : ضعيف بل مجهول على قول
المجلسي ، وأمّا متنه فيرد على عمل الشيعة كما ذُكر وكذلك الأحاديث اللاحقة في هذا
الباب .
حديث 3 : سنده : ضعيف بسبب أحمد بن خالد
البرقي حيث كان مشككاً في الدين .
حديث 4 : سنده : لا اعتبار له ؛ بسبب ابن
فضّال الواقفي وأيوب بن راشد المهمل ! وأما متنه : قال الإمام الصادق ( ما لم
يوافق من الحديث القرآن فهو زُخرُفٌ ) بناءَ على هذا فإن معظم أحاديثنا هي خرافة
لا توافق القرآن فهي إذاً زخرفة ، كالحديث الذي يقول : إن من يذهب إلى زيارة قبر
تغفر جميع ذنوبه وله بكل خطوة ثواب حج وأجر شهيد وهذا كله يخالف الآيات الإلهية .
أو الأخبار التي تقول إن الإمام يعلم الغيب مع أن القرآن يقول : { لا يعلم الغيب
إلا الله } وألوف الأحاديث تنص على ذلك .
حديث 5 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي ،
وأما متنه فيخالف أكثر ما عليه الشيعة .
حديث 6 : سنده : مجهول كما قال المجلسي .
وبالإضافة إلى ذلك إنه مرسل ، وأما متنه فيقول : قال الإمام الصادق : ( من خالف
كتابَ الله وسنةَ محمدٍ فقد كفر ) . فبناءً على هذا ، فما تعارف عليه من البدع من
أقوال المتمذهبين وأعمالهم في وطننا(1) يوجب الكفر .
حديث 7 : سنده : ضعيف من جهة محمد بن عيسى
بن عبيد وهو مرفوع .
حديث 8 : سنده : ضعيف بسبب البرقي الشاك في
الدين ، وأما متنه : قال سيدنا الباقر لأبان : ( ويحك وهل رأيتَ فقيهاً قطُّ ) لأن
« أبان » قال : إن الفقهاء لا يقولون هذا إذا لم يكن ثمة فقيهٌ في ذلك العصر فما
هو حالنا اليوم !.
حديث 9 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ،
وإن البرقي كان شاكاً في الدين وضعيفاً ، وإبراهيم بن إسحاق مهمل .
حديث01: سنده : يقول المجلسي إنه ضعيف ،
وأما متنه فقد سمّى الذين يميلون إلى البدع ضالين كأصحاب مجالس المدح والنواح ولطم
الوجوه والصدور من أول الليل إلى الفجر و ... و ... و ... .
حديث11: سنده : يقول المجلسي إنه ضعيف ، أجل
؛ الراوي الأول والثاني والثالث والرابع كلهم ضعفاء ضعيف عن ضعيف عن ضعيف عن ضعيف
! والآن كيف يجعلون هذه الأخبار من أوثق الأخبار ؟ لا أحد يدري !.
حديث21: سنده : يقول المجلسي إنه ضعيف .
كتاب التوحيد
[ باب حدوث العالم
وإثبات المحدث ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما قال المجلسي ،
وأما متنه فهو دليل على طهارة الكفار والذين لا دين لهم . وكذلك دليل على جواز
دخولهم إلى المساجد . إن صح هذا الحديث فهو يخالف فتاوى المجتهدين الذين يقلدون
الكليني ! لأنه يقول حضر زنديق في المسجد الحرام للطواف ، مع أنه كان ينكر وجود
الله ، وهذا خلاف العقل أن يحضر منكر لوجود الله الطوافَ . لا بد أن يَوجَّه هذا
السؤال إلى الرواة الوضاعّين ، نقول : إن الذين صنعوا هذه الروايات والذين يدافعون
عنها ليسوا بعاجزين عن الرد والجواب وسيجدون جواباً عن مثل هذا السؤال !!.
حديث 2 : سنده : ضعيف لأن رواته حفنة من
الناس المجهولين الذين لا عقيدة لهم . والمجلسي يقول إنه ضعيف ولم يبين وجه الضعف
وأن هذا الحديث مرفوع ، أما متنه فيقول : أن أبا العوجاء وعبدالله بن المقفع
اللذين ينكران الخالق والصانع جاءا إلى المسجد الحرام . وإذا ما سأل أحدٌ لماذا
جاءا فإن الشيعة يقولون « ليس هذا من شأنك » .
حديث 3 : سنده : ضعيف ، واعلـم أن المجلسي
ضعـف الحديث الثالث في نسخـة الكافي ( طبعة الأخوندي في طهران ) المرقم بالثلاث
(3) عده الرابع وضعفه . ورواته كما يلي : الأسدي ، البرمكي ، والحسين بن الحسن بن
برد الدينوريّ ، ومحمد بن علي أبو سمينة ، ومحمد بن عبدالله الخراساني ، وكل واحد
منهم مجهول الحال لا التزام لهم ولا قيد يقيدهم وهم وضّاعون وغافلون عن القرآن
والعقل ! لأن الأسدي والبرمكي هما اللذان وضعا واختلقا الزيارة الجامعة ! حيث معظم
مفرداتها تعارض القرآن والعقل وكذلك فعل الآخرون حيث سيأتي بيان عن كل واحد منهم
في مكانه . وأما متنه : فلا إشكال فيه .
حديث 4 : سنده : يقول المجلسي مجهول ولكننا
نعده ضعيفاً بأدلة محكمة . وأما متنه ففيه عدة إشكالات . الأول : أنه يقول : سأل
زنديق يسمى عبدالله الديصاني
هشامَ ابن الحكم : هل يقدر ربك أن يُدخل الدُنيا كلها في البيضة دون أن تَصغَر
الدنيا ؟ فلم يستطع هشامُ الجوابَ واستمهل ، يبدو أن هشام بن الحكم الذي قد أثني
عليه وعلى علمه كثيراً في كتب الشيعة لم يستطع أن يجيب عن هذه المسألة السَّهلة !
والجوابُ الصحيح هو أنه لا يمكن وضع مظروف كبير في مظروف صغير ولأنه محال فهو لا
يتعلق بقدرة الله تعالى والله تعالى ( على كل شيء قدير ) والمحال ليس شيئاً .
ولنر الآن ماذا فعل هشام لقد ذهب إلى الإمام
فأجابه الإمام جواباً خدعه فيه ، ولكن يبدو أن هذا الجواب من صنع الرواة وليس من
قول الإمام . وإننا لا نصدق أن الإمام يمكن أن يجيب بمثل هذا الجواب . قال له
الإمام : ( انظر إلى السماء والأرض وإلى اليسار واليمين وأخبرني بما ترى فلما نظر
قال : أرى سماءً وأرضاً ودُوراً وقصوراً وبراري وجبالاً وأنهاراً ، فقال له الإمام
: إن الذي قَدِرَ أن يُدخِلَ الذي تراه العدسة(1) أو أقل منها قادر أن يُدخلَ
الدنيا كُلَّها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تَكْبُر البيضةُ ) ، فأكبّ هشام عليه
وقبّل يديه ورأسه ورجليه !.. يجب أن نقول الآن إن هذا الجواب غير صحيح لأن الله لم
يجعل السماء والأرض والمشرق والمغرب في العدسة ، بل إن القوة العاكسة لعدسة العين
هي التي رأتهم وصورتهم وجعلت صورهم في نفسها ثم نقلتها إلى الذهن ، والصورة
المصغرة للأشياء ليست الأشياء نفسها ، إذاً فهذا الجواب لم يكن منطقياً بل كان
سفسطة ، والآن كيف لم يفهم هشام ؟!. ثانياً : كيف يقبل هشام يد الإمام ورجله ونحن
نعلم أنه لا يكون ذلك إلا للسلاطين المتكبرين ، لا للأنبياء والأولياء . وثالثاً :
يقول في آخر الحديث إن ديصاني أسلم ونطق بالشهادتين ثم قال أشهد أنك حجة الله ،
فهل يكون كل من استطاع أن يجيب جواباً كهذا حجة من الله ؟! وهذا مخالف للقرآن ،
لأنه قال في سورة النساء في آية 561 : { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل }
أي لا حجة بعد الرسل ، وقال علي عليه السلام في خطبة 09: ( تمت بنبينا
محمد ^حُجَّته ) . إذاً فتبين أن هؤلاء الرواة
الوضاعين عمدوا إلى اختلاق الحجج ليتجروا بالدين ، وجعلوا الإمام حجة ليجعلوا من
أنفسهم نواباً له ويستفيدوا من سهم الإمام(1) ومن أجل ذلك وضعوا هذا الحديث !.
حديث 5 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي
ونقول هو معاب .
حديث6 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي ،
ثُمَّ لا بد من القول هنا إن في إثبات الصانع وصفاته لا بد من الرجوع إلى القرآن
والعقل .
[ باب إطلاق القول بأنه
شيء ]
حديث 1 : لا اعتبار لسنده بسبب علي بن
إبراهيم القائل بتحريف القرآن ، وبسبب محمد ابن عيسى الناقل للخرافات كما سيأتي في
باب ( أن الأئمة يعلمون متى يموتون ) .
حديث 2 : سنده : ضعيف كما يقول المجلسي .
حديث 3 : سنده : مرفوع كما يقول المجلسي .
حديث 4 : سنده : ضعيف ومهمل بسبب البرقي
والحلبي .
حديث 5 : سنده : ضعيف ومهمل بسبب علي بن
إبراهيم وأبيه علي بن عطية .
حديث 6 : سنده : مهمل بسبب عباس بن عمرو
الفقيمي ويقول المجلسي إن السند مجهول .
حديث 7 : سنده : ضعيف ومرسل على قول المجلسي
.
وأما متون هذه الأحاديث ومعانيها فلا بد أن
تقارن هذه الأحاديث بما جاء من كتاب الله والعقل ، لأنه فيما يتعلق بذات الله
وصفاته تعالى لا يمكن الرجوع إلى الأخبار المهملة والمجهولة والضعيفة واستنباط
عقائد زائفة !.
[ باب أنه لا يعرف إلا
به ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي .
ولكن الكليني نفسه قال إنه مرفوع . وأمّا متنه : فقال أمير المؤمنين رضي الله عنه
: ( اعرفوا الله بالله والرسولَ بالرسالة وأولي الأمرَ بالأمرِ بالمعروفِ والعدلِ
والإحسان ) والكليني فسّر جملة ( اعرفوا الله بالله ) ولكنه لم يصب فيه . حيث قال
: ومعنى قوله اعرفوا الله بالله يعني أن الله خلق الأشخاص والأنوار والجواهر
والأعيان ... مع أن الجملة لا تعني ذلك ، لأن الجملة تقول اعرفوا الله بالله وليس
فيها أسماء الأشخاص والأنوار والجواهر ، فالمعنى الصحيح هو كما يُعرف الرسول من
رسالته وما أتى به إن أتى بخرافات فهو رسول كذاب وإن أتى بحقائق ومطالب صحيحة فهو
رسول صادق حقاً ، وكذلك معرفة ولي الأمر بأوامره هل يليق به الحكم أم لا ؟ ، إذا
أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وكانت أعماله بالعدل والإحسان فهو حقاً ولي الأمر ،
وكذلك يجب معرفة الله بتعريفه هو لنفسه لا بتعريف العباد له . مثلاً ، عرف
الفلاسفة والحكماء الله َبأنه علة العلل أو المصدر الأول ، وهذا التعريف غلط ، لأن
الله ليس علة العلل ، لأن العلة مضطرة لإيجاد المعلول ، وليس الله كذلك ، وليس
الله مصدراً لأنه لا يصدر من ذاته شيء ، لأنه يخلق من العدم ومن لا شيء ، وكذلك
أخطأ العلماء والشعراء بتعريفهم لأنهم عرفوا الله بالوجود المطلق أو العام أو
الوجود الكلي ، وهذه كلها مفاهيم ذهنية لا وجود لها في الخارج ، و ( الكلي لا
يوجدُ في الخارج إلاّ بوجود أفراده ) . إذاً ، ليس الله جزئياً ولا كلياً ، ولا
مطلقاً ولا عاماً ، بل هو سبحانه له وجود خاص ينافي وجود المخلوقات ، له وجود
حقيقي مستقل به ليس مفهوماً كلياً . ووجوده واجب الوجود ، ليس وجوداً إمكانياً ، ووجوده
خاص لا يُجمع مع وجود الممكنات يعني لا يسري في الممكنات . لم يعرّف الله نفسه في
كلمات الوحي بالمطلق أو العلة أو العام أو المصدر ، وعلى خلاف الشعراء لم يعرف
نفسه بالعاشق والمعشوق ، إذن يجـب الفهم أن الله نفسه لا بد أن يعــرف نفسه .
ويبين لعباده أسمائه وصفاته ما يليق به حتى يعرفه العباد ، لأنه ليس لأي عبد قدرة
على الإحاطة بذات الله وصفاته ، وذاته لا تُدرك ، فكيف يصف العبادُ شيئاً لم
يدركوه ولم يحيطوا به . إذن لا بد أن يعرّف الله صفاته وأسماءه لعباده بواسطة
الوحي ويكون هو نفسه معرّفاً لنفسه . فهذا هو معنى ( اعرفوا الله بالله ) . وأما
ما يمكن استشكاله على أتباع كتاب الكافي فهو أن إمامكم يقول في هذا الحديث :
اعرفوا ولي الأمر بالأمر بالمعروف وعدله وإحسانه لا بالأحاديث وبكلمات العلماء .
فيكون معنى جملة ( اعرفوا الله بالله ) ما قاله أمير المؤمنين ، في دعاء الصباح :
( يا من دَلَّ على ذاته بذاته ) كما قال في الحديث التالي لهذا الحديث ( عرفت الله
بما عرّفني نفسَه ) .
وأما فيما يتعلق بولي الأمر فيجب أن نقول
لماذا تعرّفونه بمائة حديث موضوع أو غير موضوع بأن الإمام مُنَصَّب من عند الله أو
من عند الرسول ؟ ولماذا أغفيتم عن هذا الحديث ؟ يبدو أن أتباع الكافي يكذبونه ولا
يلقون بالا لأخباره .
حديث 2 : سنده : مرسل كما قال المجلسي ، يجب
القول إن هذا السند ضعيف لرواته ، لأن أحدهم البرقي وقلنا إنه كان شاكاً في الدين
، والآخر معلّى بن عقبة وهو مجهول الحال ، ثُمَّ لا بد من العلم أنّ أبا عقبة كان
من أصحاب الإمام الحسين رضي الله عنه . وجده سمعان من أصحاب رسول الله ^ وأما هو
نفسه فلا يُعلم مِنْ أصحاب من ؟ وما هويته ؟ ووهم الممقاني بأن علي بن عقبة هذا
كان من أصحاب الرسول .
وأما متن هذا الحديث : ففيه سُئل سيدنا
الأمير رضي الله عنه : بم عرفتَ ربَّكَ ؟ قال بما عرّفني نفسَه ، فهذه الجملة إذاً
شرح للجملة السابقة .
حديث 3 : لا اعتبار لسنده بسبب وجود محمد بن
إسماعيل وصفوان بن يحيى ومنصور ابن حازم ، لأن صفوان له روايــات تـدل على بطلان
عقيدتــه وذلك في بــاب ( السعادة والشقاوة ) وفي باب ( أن الأئمة نور الله )
ومنصور بن حازم قد صنع حججاً بعد رسولِ الله ^ في رواية له !!.
[ باب أدنى المعرفة ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي ، في هذه الرواية يُروى عن إمام يكنَّى بأبي
الحسن ، يقول المجلسي إنه لا يعلم شيئاً عن هذا الإمام ؟! الراوي مجهول والمروي عنه
مجهولٌ !!.
حديث 2 : سنده : ضعيف بسبب وجود سهل بن زياد
الكذّاب الفاسد المذهب وبسبب طاهر بن حاتم المغالي ، فبما أن متن هذه الروايات
يوافق العقل فلا حاجة إلى صحة سنده(1) ولكننا نريد أن ينتبه القارئ أن رواة
الأخبار لم يكونوا متدينين ، يقول المجلسي أول الحديث ضعيف ( يعني أول الحديث
الثاني ) وآخره مرسلٌ ، يعني اجتمعت فيه كل السيئات !.
حديث 3 : سنده : في غاية الضعف لأن أحد
رواته سيف بن عميرة وكان ملعوناً لدى الأئمة كما قال الممقاني ونُقل عنه روايات في
« الكافي » في باب مولد الحسين بالخبرين التاسع والعاشر وتخالف هذه الروايات
القرآن والعقل ، كما سيأتي . وقد روى عن إبراهيم بن عمرو وهو مجهول الحال .
[ باب المعبود ]
حديث 1 : سنده : ضعيف بسبب علي بن إبراهيم
القائل بتحريف القرآن ، ومحمد بن عيسى وسيأتي ضعفه في باب « أن الأئمة يعلمون متى
يموتون » وإن كان متن الحديث جيداً . ويقول المجلسي إنه مرسل .
[ باب الكون والمكان ]
حديث 1 : سنده : مرسل وضعيف إذا كان أحمد بن
محمد هو البرقي الذي كان شاكاًّ في الدين فيصبح السند ضعيفاً بالإضافة إلى أن نافع
بن الأزرق مجهول ومهمل .
حديث 2 : سنده : مرسل وضعيف ، بسبب أحمد بن
محمد بن خالد البرقي الشاك في الدين ، وأما متنه فيقول جاء رجل إلى الإمام الرضا
فقال : إنّي أسألك عن مسألة فإن أجبتني عنها قلتُ بإمامتك ، وعندها سأله عن مسألة
يستطيع كل عالم أن يجيب عنها ، وعلى هذا فلا بد أن يكون كل عالم إماماً !! يبدو أن
السائل كان ماكراً وقد أراد من ذلك أن يكون صانعاً للإمام . أو صانعاً للمذهب ! ثم
سأله ( أخبرني عن ربِّك متى كان ؟ والجواب واضح إن خالق المكان كان قبل المكان ولا
مكان له ولا يُحدّد بمكان(1) ولما
أجاب الإمام الرضا بما أجابه به قال الرجل أشهد أن علياً وصيُّ رسول الله والقيّمُ
بعده ) ، مع أن السؤال والجواب لا يتعلق أصلاً بالملك والقيومية لأحد . يبدو أن
هذا الرجل المجهول لم يكن له هدف من السؤال إلا زرع التفرقة وصُنع القَيِّم بعد
رسول الله ^ .
حديث 3 : سنده : في غاية الضعف بسبب علي بن
أبي حمزة البطائني الواقفي الصانع للمذهب ! الذي عده علماء الشيعة من الكلاب
الممطورة ومن الواقفية ، وهو الذي كان قيّماً لأمور سيدنا موسى بن جعفر ووكيله
واختلس أموال الإمام التي كانت مودعة لديه وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا الحديث مرسل
. ويقول المجلسي إنه ضعيف .
[ باب النهي عن الكلام
في الكيفية ]
حديث 1 : سنده : ضعيف بسبب سهل بن زياد
الكذاب ، وآخره مرسل .
حديث 2 : سنده : ضعيف بسبب أحمد بن محمد
البرقي الشاكّ في الدين .
حديث 3 : سنده : قليل الاعتبار ، بسبب علي
بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن ، وأبوه مجهول الحال .
حديث 4 : سنده : كسند الحديث الثاني وقال
المجلسي إنه مجهول .
حديث 5 : سنده : ضعيف بسبب البرقي وبالإضافة
إلى ذلك فإنه مرفوع ، وزد على ذلك أن حسين بن الميّاح ضعيف ومن الغلاة كما قال
الغضائري والعلامة الحلي والمجلسي .
حديث 6 : سنده : لا اعتبار له لوجود ابن
فضّال الواقفي .
حديث 7 : سنده : ضعيف بسبب أحمد بن محمد
البرقي .
حديث 8 : سنده : مرفوع .
حديث 9 : سنده : مرسل كما قال المجلسي
وبالإضافة إلى ذلك فإنه ضعيف بسبب حسن ابن علي بن الفضّال الواقفي .
حديث01: سنده : مجهول كما قال المجلسي .
[ باب في إبطال الرؤية ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما قال المجلسي .
حديث 2 : سنده : صحيح ومتنه جيد(1) ، وهذه
الرواية هي التي ترد معظم أخبار الكافي لأن الإمام الرضا يقول فيها : ( إذا كانت
الروايات مخالفةً للقرآنِ كذَّبتُها ) .
حديث 3 : سنده : لا اعتبار له بسبب محمد بن
عبيد لأنه مشترك بين عدد من الرواة وأكثرهم من الضعفاء والمجهولين ، ويقول المجلسي
إنه مجهول .
حديث 4 : سنده : ضعيف بسبب أحمد بن محمد
البرقي الشاك في الدين وأبوه مجهول بالإضافة إلى أنه مرسل ومرفوع .
حديث 5 : سنده : كسند الحديث الرابع ،
بإقرار الكليني ويقول المجلسي إنه مجهول وآخره مرسل !.
حديث 6 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي
بواسطة سهل بن زياد الكذاب .
حديث 7 : سنده : مرفوع كما قال المجلسي .
حديث 8 : سنده : ضعيف بسبب سهل بن زياد
الكذاب فاسد العقيدة .
[ باب النسبة ]
حديث 1 : على الرغم من أنهم صححوا سنده
ولكنه ضعيف برأينا ، بدليل أن صفوان بن يحيى ـ مثلاً ـ وهو راوي هذا الحديث له
رواية في ( باب السعادة والشقاوة ) حيث تُظهر جبريته وكذلك علي بن الحكم أيضاً له
روايات في باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله حيث تدل على ضعفه كما سيأتي .
حديث 2 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول
السند .
حديث 3 : سنده : مرفوع . وأما متنه ، سأل
الراوي الإمام الرضا عن قراءة سورة الإخلاص . قال : كما يقرؤها الناس وزاد فيه (
كذلك الله ربي ) ، ( كذلك الله ربي ) ، وهنا يجب القول إن الإمام لا يحق له أن يزيد في القــرآن . ولعل ما قاله « كذلك الله ربي » هو من
باب الإقرار لآيات السورة ، ولكنَّ الراوي لم ينتبه إلى أن هذا القول هو إقرار من
الإمام وليس زيادة في السورة ، والظاهر أن هؤلاء الرواة لم يكن لديهم قوة التمييز
فأدى إلى فساد الروايات التي فيها اتهام الأئمة .
حديث 4 : سنده : لا اعتبار لسنده برأينا وإن
كان أهل الحديث قد صححوه . وذلك بسبب أحمد بن إسحق القمي راوي الخرافات المتعارضة
مع القرآن ، فعلى سبيل المثال ما رواه الكافي عنه أن الإمام العسكري علمَ ما في
القلب والضمير ويقول الراوي : ولما قلتُ في نفسي إن القلم الذي يكتب به الإمام قلم
جيد وليت الإمام يعطيني إياه وكان من الإمام أن اطلع على نيتي دون أن أبوح له بها
وأعطاني القلم ، مع أن القرآن يقول : { إنه عليم بذات الصدور } .
حديث 5 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي .
حديث 6 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي .
حديث 7 : سنده : ضعيف كما يقول المجلسي .
حديث 8 : سنده : صحيح كما يقول المجلسي ،
والصحيح برأيهم هو الذي يكون راويه من الشيعة من ثقاتها ، أما الأخبار الواصلة
عنهم كيف تكون هل توافق القرآن والعقل ، أم تخالفهما ؟، لا يهمُّهم ذلك ، ولكننا
نقول : أحسن الأدلة على ضعف الراوي هي ما يروى عنه من الأخبار الخرافية .
حديث 9 : أيضاً شأنه شأن الحديث 8 .
حديث01: سنده : لا اعتبار له لأن أحد رواته
أبو هاشم الجعفري له كثير من الأخبار المتناقضة والمخالفة للقرآن كما سنبيّن في
هذا الكتاب في : ( باب ما جاء في الاثني عشر ) .
حديث11: سنده : مرسل وضعيف بسبب داود بن
القاسم وأبي هاشم الجعفري الذي ذكر في الحديث العاشر .
حديث21: سنده : مرسل .
[ باب النهي عن الصفة
بغير ما وصف به نفسه تعالى ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي
ولكن العلامة الممقاني عدّ عبدالرحمن بن عتيك مهملاً .
حديث 2 : سنده : يقول المجلسي مجهول كالموثق
، لأن محمد بن إسماعيل مشترك ولا يُعلم من هو ، فوصفه بالمجهول صحيح ، وتبدو من
أخبار هذا الباب أن صفات الله تعالى توقيفية ، يعني يقتصر فيها على ما نزل به
الوحي .
حديث 3 : سنده : ضعيف ، كما قال المجلسي ،
فأحد رواته بكر بن صالح جعل لله تعالى بصراً وسمعاً كالبشر ـ حاشا لله ـ وفي الكافي
نفسه في ( كتاب التوحيد ، في باب النوادر ) ، وضعفه علماء الرجال ، ولأنه لا يحيط
أحد بذاته وكيفيّة صفاته تعالى ، فعلى المرء أن لا يأتي من عنده بأية صفة لله .
حديث 4 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي وغيره
، وكذلك حديث 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 01 و 11 و 21 ، كما قال المجلسي وغيره . وربعي
بن عبدالله في الحديث العاشر ، هو الذي تلاعب بالقرآن قدر ما استطاع ، ارجعوا إلى
: ( باب فيه نكت ونتف من تأويل الآيات ) . وسوف يأتي . قد نهى في هذا الباب عن ذكر
صفة الله تعالى حيث لم ينزل بها وحي ، ولم يصف الله نفسه بها ، ولكن الحكماء
والفلاسفة وشعراء الشيعة قد عملوا على خلاف هذه الأخبار .
[ باب النهي عن الجسم
والصورة ](1)
اعلم أن متون الأحاديث في هذا الباب على
الغالب موافقة للعقل ولا تخالف القرآن ، ولذا لا إشكال فيها ، وإن كان رواة هذه
الأحاديث من الضعفاء والمجهولين .
حديث 1 : سنده : ضعيف لوجود علي بن أبي حمزة
البطائني الواقفي الصانع للمذهب !.
حديث 2 : سنده : ضعيف وكذلك الثالث كما قال
المجلسي وغيره .
حديث 4 : سنده : مرسل وحديث 5 : سنده : مرسل
، وحديث 6 : ضعيف وكل ذلك قاله المجلسي .
حديث7و8: مجهولان ، قال بذلك كله المجلسي .
[ باب صفات الذات ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما قال المجلسي .
حديث 2 : لا اعتبار لسنده كثيراً ، لأن هشام
بن سالم قال بالتجسيم ويعد الله جسماً ـ نعوذ بالله ـ كما ذُكر في باب النهي عن
الجسم والصورة في الخبر الخاص .
حديث 3 : سنده : مهمل أو مجهول ، لوجود
الكاهليّ .
حديث 4 : سنده : لا اعتبار له لوجود محمد بن
عيسى صاحب الروايات المتعارضة مع القرآن في باب ( أن الأئمة يعلمون متى يموتون )
.
حديث 5 : ضعيف كما قال المجلسي ، وكذا
الحديث السادس .
[ باب آخر وهو من الباب
الأول ]
حديث 1 : سنده : لا اعتبار له بسبب محمد بن
عيسى بن عبيد وقد ذكرناه في حديث 4 من الباب السابق .
حديث 2 : سنده : مجهول كما قال المجلسي .
[ باب الإرادة أنها من
صفات الفعل ]
حديث 1 : سنده : صحيح كما قال المجلسي .
حديث 2 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي .
حديث 3 : صحيح كما قال المجلسي في المرآة .
حديث 4 : سنده : ضعيف لوجود البرقي ومحمد بن
عيسى ولوجود المشرقي المجهول الحال .
حديث 5 : ضعيف كما قال المجلسي في المرآة ،
وكذلك الحديث 6 .
حديث 7 : سنده : ضعيف لوجود البرقي .
[ باب حدوث الأسماء ]
حديث 1 : سنده : ضعيف وهو كَما قال المجلسي
مجهول ، ولكن صالح بن أبي حماد ضعيف ومن الغلاة ، وحسن بن علي بن أبي حمزة الواقفي
كان من أعداء الأئمة الذين جاؤوا بعد الإمام الكاظم ، على كل حال فالحديث نَقَلَهُ
فاسدٌ عن ضعف ، وهو بدوره نقله عن مجهول فلا الراوي فهم الحديث ولا قرأه ، يقول
المجلسي : إن متن هذا الحديث من مشكلات الأسرار ومن متشابهات الأخبار ، لا يعلمها
إلا الله والراسخون في العلم ، والآن لا بد أن يقال لمريدي الكليني لماذا نقلتم
خبراً لا يفهمه أحد ، ودين الله الذي كان سهلاً لماذا جعلوه صَعباً ؟ ، وإذا كان
من الأسرار فلماذا تركوها بيد الرواة الفاسدين المجهولين ؟ ، وهل دين الله فيه سرِّ
ومهملات واصطلاحات فلسفية وألغاز ؟ ـ نعوذ بالله ـ .
هل جاء الإمام ليخترع المشكلات ؟! ألا يا
ضيعة العمر بين هذه الأحاديث المنكرة . قال الله في سورة إبراهيم الآية 4 : { وما
أرسلنا من رسولٍ إلاّ بلسان قومه } هل صُنْعُ الألغاز في الحديث لا يخالف القرآن ؟
مع أنها صعب مستصعب ! ، وآيات القرآن نفسها بيان واضح كما قال تعالــى : { هذا
بيان للناس } ، أنتم تقولون إن القرآن ظني الدلالة ، والخبر قطعي الدلالة ، فكيف
تحكمون بالأخبار المعقدة على القرآن الذي قال الله فيه مكرراً في سورة القمر : {
ولقد يسرنا القرآن } هل هذا هو طريق المسلمين ؟.
حديث 2 : يقول المجلسي : ضَعْفُه مشهورٌ عند
علماء الرجال .
حديث 3 : ضعيف لأن رواته نفس رواة الحديث
الثاني .
حديث 4 : سنده : يقول المجلسي إن كل أخبار
هذا الباب ضعيفة ومجهولة ، نعم أحد
الرواة هو : بكر بن صالح الذي اختلق لله سمعاً وبصراً ! ومن بين هذه الأخبار هذا
الحديث 4 واحتوى المتناقضات ! فجعل لله الحجاب والصورة والتمثال ، وقال فيه : من
زعم أنّه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثالٍ فهو مشركٌ لأن حجاب الله وتمثاله
وصورته غير ذاته ـ تعالى ـ .
انظر أيّها القارئ إلى ما جاء فيه من السخف
، فهو أوّلاً ، صنع لله صورة ومثالاً وحجاباً ثم قال إن صورة الله وحجابه ومثاله
غير ذاته تعالى . ألم يقرأ القرآن حيث قال تعالى : { ليس كمثله شيء } وقال تعالى :
{ فلا تضربُوا لله الأمثال } وعلى هذا فإن المجتهدين من أهل ملتنا هم يرددون ما
رواه الرواة من خرافات وسخافات ! كأمثال هؤلاء يقول الراوي في آخر الحديث : ( ليس
بين الخالق والمخلوق شيءٌ ) فلا بد أن يسأل إذن فما هو الذي حجبه أليس حجابه بينه
وبين المخلوقين ، فإذا لم يكن الأمر كذلك ، فلم الحجاب إذن ؟ ثم هؤلاء يجعلون كل
ما كان فيه ـ قال الصادق ـ وحياً منزلاً وإن كان كذباً .
[ باب معاني الأسماء
واشتقاقها ]
حديث 1 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي ،
وأمّا متنه فهو أضعف ( من سنده ) لأن عبدالله بن سنان يقول ، سألت الإمام الصادق
عن تفسير ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . قال ، الباء بَهاءُ الله والسين سناءُ الله والميم مجدالله . يقال
لهؤلاء : إنّه لا بد من القول إن القرآن نزل بلسان عربي مبين ، و ( الباء ) حرف جر
ويتعلق بفعل مناسب كنبتدئ أو نتبرك وليس له معنى آخر(1) ، واسم الله هو الرحمن
الرحيم ، يعني نتبرك باسم الله الرحمن الرحيم ، والباء والسين والميم ليست مجزأة
بل هي مركبة ويجب أن لا يفسر حرف من كلمةٍ وحده . ثمّ إن كانت الباء بهاء الله فلم
لا تكون ( البصر ) ولماذا لا تكون ( السين ) السمع ، ولماذا لا تكون الميم هي
المجد ، أو الملك ، هل يعقل حين قال الله : { يا أيها الناس ... } أن يأتي بعد ذلك بكلام كله ألغاز لا تفهم ! ، مع أن الله قال عن
القرآن : { هذا بيان للنّاس } وقــال تعالى : { نور وكتاب مبين } وقــال : { آيات
بيّنات } فهل معنى { آيات بينات } أن تختلقوا باسم الإمام ما تهوون ؟ أنتم تقولون
نقطة الباء في بسم الله هي علي ، ومن النقطة تُخرجون علياًّ عليه السلام ، حقاً إن
أفكاركم سامية !! إن الأوروبيين يصنعون من خردة الحديد القديمة الصواريخ والطائرات
عبر القارات ويرسلون السفن الفضائية والقمر
الصناعي إلى الفضاء ،
ويذهبون إلى القمر ، وأنتم تصنعون من ( الباء ) في بسم الله ، بهاء الدين ، ومن
نقطته علياًّ رضي الله عنه ! أليس هذا تلاعباً بآيات الله ! وإذا لم يكن تلاعباً
فما هو إذاً ؟ إنّ كل ما اختلقه الرواة العوام من أصحاب الخرافة أصبح لنا مذهباً
!!.
حديث 2 : سنده : ضعيف كما قلنا في الحديث
الأوّل في باب المعبود ، هذا الحديث الذي ذُكر هنا هو الحديث نفسه الذي كان ورد
هناك ، والآن لماذا كرره الكليني ، هل غفل ، أم جهل ، أم أراد أن يكبِّر كتابه
!!.
حديث 2 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي ، أجل
، إن رواته كلهم أمثال قاسم بن يحيى الكذاب الفاسد الدين ، ارجع إلى الحديث الأول
لترى خرافاته ، وأمّا متنه فقد فسر ( الله ) بمعنى الاستيلاء ، وهذا غلط ؟.
حديث 4 : سنده : ضعيف كما يقول المجلسي ،
نعم إن سهل بن زياد الكذاب المغالي وأمثاله من رواته .
حديث 5 : سنده : يقول عنه المجلسي إنه صحيح
، وأقول لا بد من دراسة النصوص المروية عنهم .
حديث 6 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ،
وبالإضافة إلى ذلك أقول إن رواته من نقلة الخرافات .
حديث 7 : سنده : يقول المجلسي إنه مرفوع وبالإضافة إلى ذلك أقول : إن
محمد بن عبدالله من رواة الخرافة كما مرّ في باب ( حدوث الأسماء ) وأبو هاشم
الجعفري من رواة المطالب المتعارضة مع القرآن ، يروي المتناقضات فليُرجع إلى باب (
عدد الأئمة ) .
حديث 8 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي وأقول
: إن رواته أمثال سهل بن زياد الكذاب المغالي .
حديث 9 : سنده : مجهول كما قال المجلسي
وأقول بالإضافة إلى ذلك إنه مرفوع ، وأحد رواته هو جميع بن عمير مهمل .
حديث01: سنده : ضعيف لوجود محمد بن عيسى بن
عبيد فاسد العقيدة ، كما جاء في باب ( أن الأئمة يعلمون متى يموتون ) لأنه يخالف
القرآن ، وهشام بن الحكم قال بالتجسيم ، وأمّا متنه فيقول :
سألت الإمامَ : عن معنى سبحان الله فقال :
أنفةٌ لله فبدل أن يقول ( لله العظمة ) ، قال بالأنفة لله ، كما يعبر للبشر بالأنفة .
حديث11: سنده : ضعيف كما يقول المجلسي ،
وأقول بذلك لأن أحد رواته أحمد بن مهران ، الخرافي الذي تلاعب بآيات القرآن الذي
يقول في باب مولد الكاظم حديث 4 : ( قال الإمام لأحد النصارى ، إن آية 2 و 3 من
سورة الدخان لما قال : { حم والكتـــاب المبين إنّا أنزلنــاه في ليلة مباركة إنّا
كنا منـذرين } . المقصود من { والكتاب المبين } هو علي بن أبي طالب عليه السلام و
{ الليلة المباركة } هي فاطمة . وسيأتي نقده في مكانه ، وكذلك نقل عنه أخبار تعارض
القرآن في باب ( فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ) ، وهشام الجواليقي كان يقول بالتجسيم لله تعالى ، هؤلاء
هم رواة هذا الكتاب الذي أخذ المجتهدون يقلدونه ويأخذون عنه .
حديث21: سنده : ضعيف بسبب وجود كل من سهل بن
زياد ومحمد بن يحيى وأبو هاشم الجعفري ، والثلاثة من رواة الخرافات ، وأما متنه :
سئل الإمامُ عن معنى أن الله واحد ؟ فأجاب : إجماعُ الألسُنِ عليه بالوحدانية ،
فجواب الإمام لا صلة له بالسؤال ، وأمّا ما معنى الواحد ؟ فلم يبين ذلك .
[ باب آخر وهو من الباب
الأوّل إلا أَنَّ فيه زيادة ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي
وأقول إن راويه الأول هو علي بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن ، وسيأتي في أبواب فضل القرآن ،
يقول المجلسي إن كلاًّ من الراوي الذي روى الخبر والإمام الذي روى عنه مجهولان لا
يُعلم من هو أبو الحسن ؟ أهو أبو الحسن الثاني الذي هو سيدنا الرضا أم هو أبو
الحسن الثالث الذي هو الإمام علي النقــي عليه السلام . وأقول هل هذا هو معنى
الحجة ؟
[ باب تأويل الصمد ]
حديث 1 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي وبسبب
وجود سهل بن زياد الكذاب فاسد المذهب ، وإن كان سائر رواته غير صحيحي الرواية .
حديث 2 : سنده : مجهول كما قال المجلسي ،
أحمد بن أبي عبدالله مهملٌ ، ومحمد بن
عيسى كما قلنا له روايات متعارضة مع القرآن في باب ( أن الأئمة يعلمون متى يموتون
) وأمّا جابر بن يزيد الجعفي فهو من الغلاة ، وأمّا متنه ففيه عبارة غير صحيحة .
لأنه يقول ( تعالى في علوّ كنهه واحدٌ توحَّدَ بالتوحيد في توحّده ثُمَّ أجراهُ
على خلقه ) . فيقال للراوي ، ما معنى ( أجراه في خلقه ) ، كيف أجرى توحّده على
الخلق . أجل ، المعنى في قلب الشاعر !!.
[ باب الحركة والانتقال ]
حديث 1 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي .
حديث 2 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي وأقول
إنه مرفوع كما يقول الكليني نفسه ، بالإضافة إلى أن أحد رواته حسن بن راشد حيث نقل
الخرافات من باب معاني الأسماء .
حديث 3 : سنده : عدّه المجلسي مجهولاً .
حديث 4 : سنده : ضعّفه المجلسي وبالإضافة
إلى أن أحد رواته سهل بن زياد حيث ذُكر حاله السيِّء ! .
حديث 3 : أحد رواته هو محمد بن إسماعيل حيث
جعل لله تعالى الوجه والحجاب والمثال في باب حدوث الأسماء ، الحديث الأخير ،
والآخر هو ربعي بن عبدالله الذي نقل خرافات متعارضة مع القرآن في باب ( فيه نكت
... ) .
حديث 4 : سنده : صححه المجلسي . ولكن معظم
الخرافات في الكافي رويت على لسان هؤلاء الثقات !! وكذلك حديث رقم 5 : الذي عده
المجلسي موثقاً .
حديث 6 : سنده : مجهول على حد قول المجلسي ،
ولا بد أن يُعلم أن أحد رواته محمد بن الفضيل وهو ضعيف ومن الغلاة أيضاً .
حديث 7 : أحد رواته سهل بن زياد الكذّاب
فيكون الحديث ضعيفاً كما قال المجلسي ، وأمّا متنه : روى عن الإمام أن الله حملَ دينهُ
وعِلمَهُ الماءَ قبل أن يكون أرضٌ أو سماءٌ أو جنٌّ أو إنسٌ ، يجب أن يسأل عن ذلك
الراوي كسهل الكذاب ، هل للماء علم الدين ؟ وهذا مخالف للقرآن ، لأن القرآن يقول
إن العاقل ، مكلف بالدين والتدين ، لا الماء(1) ، ثم يقول إن الملائكة قد أقروا
لمحمد وعلي بالولاية والطاعة ! وشهدوا على أن لا يقولوا غدا في يوم القيامة : إنا
كنا عن هذا غافلين . أو يقولوا : إنما أشركَ آباؤنا من قبل . ويجب أن يُسأل هؤلاء
الوضاعين ، هل للملائكة آباء مشركون ؟ ، وهل خُلق محمد ^ وعلي رضي الله عنه من
نطفة أبيهما كسائر البشر وهما ( بشر مثلكم ) أم لا ؟ لقد خلقا عندهم قبل خلق
السموات والأرض ونحن لا نتعجب من سهل بن زياد ولكن العجب من ابن محبوب وسائر رواته
.
[ باب الروح ]
حديث 1 : سنده : صحيح كما قال المجلسي ،
ولكننا لا نعتبر الصحة بالسند فقط ، فالرواية الصحيحة هي التي لا يخالف متنها
القرآن والعقل ، ولأن متون أحاديث هذا الباب لا تخالف القرآن نحن نقبل بها ونصحح
الروايات الثلاث كلها ، أمّا المجلسي فيعتبر الحديث 2 و 3 مجهولان .
حديث 5 : سنده : لا اعتبار له لوجود أحمد بن
محمد بن خالد البرقي بين رواته الذي كان متحيراً وشاكاً في الدين .
حديث 6 : سنده : ضعفه المجلسي وكذلك ضعف
المجلسي الحديث رقم (7) لوجود سهل بن زياد الكذاب بين رواته .
حديث 8 : سنده : لا اعتبار له لوجود محمد بن
يحيى الذي روى خرافاتٍ مخالفة للقرآن والعقل في باب ( ما نص الله عزوجل على الأئمة
واحد فواحداً ) ـ في الحديث رقم 01 ـ وسيأتي بيان ذلك . وكذلك الحال في الحديث رقم
(9) في هذا الباب .
حديث01: سنده : سكت عنه المجلسي ، لكننا لا
نعتمد عليه لأن أحد رواته علي بن إبراهيم وكان يقول بتحريف القرآن وأبوه مجهول ،
وأمّا متن الحديث : وفيه سأل أبو شاكر الديصاني هشام بن الحكم عن مسألة سهلة
الإجابة والظاهر أن المدائح الكثيرة عن علم هشام كانت في غير مكانها ! ولم تكن ثمة
جامعة في ذلك العصر أو حوزة علمية تخرج علماء وتمنح شهادات .
وأصحاب الأئمة على الغالب كانوا منِ العوام
أو كانوا شبه مثقفين .
[ باب العرش والكرسي ]
حديث 1 : سنده : مرفوع ، بالإضافة إلى أن راويه الثاني هو البرقي المتردد الشاك في الدين ، وأما متنه ، فقد
أجاب فيه سيدنا الأمير رضي الله عنه لجاثليق(1) بجواب غير مقنع ، ونحن نعتقد أن
الرواة هم الذين اختلقوا هذا الجواب عن لسانه ، وشأن سيدنا علي أجل من أن يجيب
بجواب غير مقنع .
حديث 2 : سنده : صحح المجلسي السند ، ولما
كان رواته قد نقلوا أخباراً مخالفة للقرآن والعقل فلا يُعتمد على رواة كهؤلاء ومن
جملة هؤلاء ، صفوان بن يحيى .
( يُرجع إلى باب السعادة
والشقاوة ) .
[ باب جوامع التوحيد ]
حديث 1 : سنده : مرفوع كما قال المجلسي ، إضافة
إلى أن أحد رواته محمد بن يحيى وهو من الضعفاء .
حديث 2 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي ، وبين رواته حسن بن علي بن أبي حمزة
البطائني وهو من الذين أكلوا أموال موسى بن جعفر وأسسوا مذهب الواقفية .
حديث 3 : مجهول كما قال المجلسي .
حديث 4 : مرفوع . حديث 5 : ضعيف كما قال
المجلسي . حديث 6 : مجهول . حديث 7 : سنده : مرسل ولما كانت متون هذه الأحاديث
السبعة في التوحيد موافقة للقرآن والعقل ( برأينا ) قبلناها .
[ باب النوادر ]
حديث 1 : سنده : مرسل كما قال المجلسي ،
وأما متنه : فقد جاء فيه سأل الإمام الصادق الراوي ، ماذا يقــول الناس في قول
الله تعالى في سورة القصص
الآيــة 88 : { كل شيء هالك إلا وجهه } ، فقال الراوي : يقول يهلكُ كل شيء إلا
وجهه ، فتعجب الإمام وقال سبحان الله : لقد قالوا قولاً عظيماً . مع أن قول الناس
لا عجب فيه لأنه تكرار للآية تماماً بلا زيادة ولا نقصان . وهنا فسر الإمام نفسه
الآية بمعنى مبهم مجهولٍ فقال إنما عني بذلك وجه الله الذي يؤتى منه . والآن يجب
أن نسأل هذا الراوي المختلق الذي افترى باسم الإمام : هل أنت بنفسك فهمتَ ( ما
معنى هذه الجملة ) !؟ وأما معنى الوجه فقد نُقل عن سيدنا الأمير رضي الله عنه حيث
قال : وجه الله ذاته(1) .
حديث 2 : سنده : ضعيف بسبب البرقي ولكن
المجلسي قد صححه وأمّا متنه قد فسّر الوجه بمعنى يخالف قول إمام المتقين علي رضي
الله عنه حينما سئل عن الوجه : قال أوقدوا ناراً ، فاشتعلت ، قال أين وجهها ،
قالوا وجهها هي ذاتها قال وجه الله ذاته ، يقول المؤلف إن الوجه بالفارسية يعني
الصورة حيث يتوجه بها ، إلى اليمين واليسار والأعلى والأسفل ، والإنسان يتوجه
بوجهه لأن فيه قوة الباصرة والسامعة ، ولذا يجب أن يتوجه بالوجه ، أما الله فسميع
وبصير بذاته ومنزه عن آلة السمع والبصر ، بل هو عليم وسميع وبصير بذاته فيتوجه
بذاته ، ووجهه ذاته ، جاءت هذه الرواية في كتاب التوحيد للصدوق وتفسير الصافي في
تفسير الآية 511 من سورة البقرة ، حيث قال تعالى : { فأينما تُوَلّوا فثمَّ وجهُ
الله } يعني وجهه ذاته ، فهذه الرواية متوافقة مع القرآن(1) ، وأما الحديث الأول
والثاني من الكافي ـ من الباب ـ فمردودان لأنهما يخالفان الآية ، ورواية الكافي
جعلت الوجه بمعنى إطاعة محمد ^ وأمثال ذلك .
حديث 3 : سنده : أحد رواته محمد بن سنان وهو
من الكذابين المشهورين ، الذي جعل لله يداً ووجهاً وجسماً ومكاناً كالبشر بالإضافة
إلى أنه من الغلاة وجعل الإمام يد الله وعينه ، كما شرحنا في كتاب ( خرافات وفور ص
232 ) .
وأبو سلام النحاس مجهول الحال ، وبالإضافة
إلى أن الحديث مرفوع ، ويقول المجلسي إنه ضعيف . لاحظوا متن الحديث الذي نُقل هنا
عن الرواة الوضاعين الكذابين إنه مخالف للقرآن والعقل معاً . إن الله لما قال في
سورة الحجر الآية 78 : { ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم } قال
الإمام الباقر : ( نحنُ المثاني التي أعطاها الله نبينا محمد ^ ، ونحن وجه الله
بين أظهركم ونحن عين الله في خلقه ونحن يده المبسوطة بالرحمة على عباده ) ،
يقول هذا وما من
أحـــد يسأل الكليني ومقلدوه هل يمــدح الإمام نفسَه بهــذا الشكــل ( المُفرط ) ،
ألم يكن لله يد ووجه وعين قبل أن يأتي الأئمة ؟! وما هذا الإله الذي يحتاج في عينه
ويده ووجهه إلى أحد عباده ـ حاشا لله ـ أليست هذه الأحاديث تخالف الآية ـ « وربَّك
فكبّر » ـ ؟ ألا تخالف آية { سبحان ربِّك رَبِّ العزَّة عمّا يصفون } ماذا قصد
هؤلاء الرواة في نقلهم هذه الروايات ؟ يجب القول إن الله منزه ـ عن هذا كله ـ (
فإن الله غنيِّ عن العالمين ) .
حديث 4 : سنده : مجهول كما قال المجلسي .
وأمّا متنه ، فقد نقل هؤلاء المجهولون نقلاً خلافاً للقرآن عن الإمام الصادق حيث
قال في قوله تعالى ـ من سورة الأعراف الآية 081 ـ { ولله الأسماء الحسنى فادعوه
بها } قال الإمام : نحن أسماء الله الحسنى ، مع أن الله تعالى عيّن أسماءه في
القرآن وعلى لسان رسوله ^ ، وعلى سبيل المثال قال في سورة الإسراء الآية : 011 : {
قُل ادعُوا الله أو ادعوا الرحمن أياًّ ما تدْعُوا فله الأسماءُ الحسنى } فعَيَّن
الله تعالى في هذه السورة أَنَّ أسماءه الحسنى هي الله ، والرحمن ، وفي سورة الحشر
يقول : { هو الله الخالق البارئ المصوّرُ له الأسماءُ الحسنى } كأنَّ الإمام لم
يكن مطلعاً على القرآن ، أو عمد إلى الغلو كالراوي ! وقال نحنُ واللَّهِ الأسماءُ
الحسنى ، وحلف الإمام بصدق قوله ! ولكننا نقول إن الإمام اطلع على آيات القرآن ولا
يتكلم خلاف كلام الله ! إن هؤلاء الرواة الكذابين قد نسبوا ذلك إلى الإمام ليُحكموا
ضربتهم للإسلام ! والكليني أصبح ناشراً لهذه الخرافات ومقلدوه يقلدونه بلا علم !
والعجيب ما جاء في آخر الحديث ( التي ـ أي أسماءنا ـ ... لا يقبلُ اللَّهُ من
العبادِ عملاً إلا بمعرفتنا ) ، يجب القول ، إن كان معرفة الإمام هو أنهم بشر
كسائر البشر ، ( بشر مثلكم ) وهم كانوا تابعين للإسلام ، فكل المسلمين يقولون ذلك
، وإن لم يكونوا بشراً ولم يكونوا تابعين للإسلام بل كانوا أصلَ الدين وأبناء عم
الله ومعشوق الله ـ نعوذ بالله ـ فإله كهذا أو إمام كهذا ؛ لا يصلح إلا لأولئك
الرواة الوضاعين الذين لا علم لهم بالله تعالى .
حديث 5 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي ، نعم
رواه فئة من الغلاة وهم من المشركين ، بدليل نقل هذه الرواية حيث نقل عن الإمام
كذباً أنه قال : ( إن الله خلقنا فأحسنَ صُورَنا ) يبدو أن الله خلق غيرهم في صورة
سيئة ! ( وجعلنا عينَه في عباده ولسانَه الناطقَ في خلقه ) إلى أن يقول ( نحن عينه
في عباده ) يعني إذا لم نكن نحن لم ير الله عباده ـ نعوذ بالله ـ ونحن ( لسانه الناطق في خلقه ) يعني إذا لم نكن
لم يقدر الله أن يوجد الصوت ويفهم كلامه مع الملائكة والأنبياء ، ونحن ( يده
المبسوطة على عباده بالرَّأفة والرحمة ) ، يعني إذا لم نكن لم يكن لله رأفة ورحمة
! ونحن ( وجهه الذي يؤتى منه وبَابُه الذي يَدلُّ عليه وخُزّانه في سمائه وأرضه )
يعني أن لله باباً وبوَّاباً وحاجة إلى من يحفظ خزائنه في السماء والأرض لكي لا
يسرقه السارق ، ونحن الأئمة ذلك الباب والبواب والخزّان ! والآن لا بد أن يسأل
هؤلاء الرواة العلماء ! العارفون ! لو كان لله باب وبوَّاب فلماذا قال سيدنا
الأمير : ( ليس له بابٌ ولا له بَوَّابٌ ) ؟ وإذا كان بحاجة إلى خزّان فلماذا قال
لرسوله ^ في سورة الأنعام الآية 5 : { قل لا أقولُ لكم عندي خزائن الله ولا أعلم
الغيب } وكذلك في سورة هود الآية 13 ؟ هل كذب الله في القرآن ـ حاشا له ـ وصدق
هؤلاء الرواة ؟! كيف أصبح الكليني ومقلدوه ناشراً لما يتعارض مع القرآن ، وبعد ذلك
يقول في هذا الخبر ، ( بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمارُ وجرتِ الأنهار ـ إلى أن
يقول ـ وبعبادتنا عُبدَ اللَّهُ ولولا نحن ما عُبدَ الله ) .
لا بد من القول : إن إمام الغلاة الذين هم
أسوأ من المشركين يباهي بنفسه إلى هذا الحد ويفتخر ويقلل من عظمة الله بهذا الشكل
، أجل ، إمام الغلاة ويؤله نفسه لن يكون خيراً من ذلك .
حديث 6 : سنده : يقول الممقاني إن حمزة بن
بزيع ضعيف لأنه هو الذي أخذ المال من حمزة البطائني وروّج المذهب الواقفي وقال
الإمام الرضا عليه السلام عنه : إنه شقي ولا يموت إلا زنديقاً ومات كافراً . أيها
القارئ لاحظ أن الكليني أخذ خرافاته من هؤلاء الرواة وجمعها في كتاب الكافي باسم
الإمام ، وعلى كلٍّ فالرواة الآخرون للحديث كمحمد بن يحيى الذي روى الحديث رقم 3 و
رقم 4 قد مرّ ذكر ضعفه وخرافته .
حديث 7 : سنده : مجهول على حد قول المجلسي ،
وأما متنه ، كحديث رقم5 جعل الإمام حجة لله تعالى وجعل الحديث لله الباب والبواب
واللسان والوجه والعين ـ وجعل كل ذلك هو الإمام ـ ! وجعل المتنُ الإمامَ وليَّ أمر
الله في عباده مع أن الله تعالى قال في سورة النساء الآية 561 : { لئلا يكون للناس
على الله حجة بعد الرسل } . وقال
علي رضي الله عنه في خطبة رقم 09 في نهج البلاغة ( تمت بنبينا محمد ^
حُجَّته ) فهل يصح أن تكون هذه الروايات المخالفة للقرآن حجة لمقلدي الكليني ؟ .
حديث 8 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي ،
ونحن نقول : إن هؤلاء الرواة هم
أنفسهم رواة الخرافات في الروايات السابقة ، ومتن هذا كالمتون السابقة يخالف
القرآن .
حديث 9 : سنده : ضعيف ، أحد رواته حمزة بن
بزيع الذي ذكر سوء حاله في حديث رقم 6 . وأمّا متنه فقد جعل لله جنباً . ويقول جنب
الله علي بن أبي طالب ، وتلاعب هذا الراوي بالقرآن لأنَّ ذكر جنب الله تعالى جاء
على لسان الكافر يوم القيامة بعد قوله : واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم ـ فيكون
المقصود هو التفريط بما أنزل الله وهو القرآن . كما قال الله تعالى في سورة الزمر
الآية 55 و65 : { واتّبعُوا أحسنَ ما أُنزِل إليكم من ربّكم من قبلِ أن يأتيكم
العذابُ بغتةً وأنتمْ لا تشعُرونَ . أن تقول نفسٌ يا حسرتا على ما فرّطْتُ في
جَنبِ اللَّهِ وإن كنتُ لمن الساخرين } وهذه حسرة لكل عبد طاغ يوم القيامة كما قال
تعالى في سورة الأنعام الآية 13 : { قد خسرَ الذينَ كذّبُوا بلقاءِ اللَّهِ حتى
إذا جاءَتْهُم الساعةُ بغتةً قالوا يا حسرتنا على ما فرَّطنا فيها } . كل كافر
سيجني هذه الحسرة سواء في زمن علي رضي الله عنه أو في زمن الأنبياء السابقين أمّا
هذا الحديث فيقول : قال الله يا حسرتا على ما فرطت في جنب علي ، بالله عليكم ما
هدف هؤلاء الرواة بتلاعبهم بالقرآن؟، هل ليتباهى الإمام بنفسه عمد إلى التحريف
المعنوي للقرآن ؟ ، أم أن الرواة قد كذبوا عليه بذلك ؟ ، يجب القول بأن الإمام
شأنه أجلّ من أن يكذب ذلك .
حديث01: سنده : ضعيف ، أحد رواته محمد بن
جمهور الذي عده علماء الرجال من الشيعة فاسدَ الحديث وفاسدَ العقيدة ، والآخر معلى
بن محمد وعدّوه مضطربَ الحديث والمذهب ، وروى الكافي عن هذين الفاسدين كثيراً ،
أحدهما هذا الحديث وفي مكان آخر في باب أن الملائكة خلفاء الله وسيأتي ضعفه ، وأما
متن الحديث : بالإضافة إلى ما جاء من كفر في الاحاديث السابقة يقول في هذا الحديث
( محمدٌ حجابُ الله تبارك وتعالى ) هل كان مقام النبوة قليلاً ليأتي الإمام الباقر
ويجعل محمداً ^حجاب الله ، وذلك بعدما تباهى بنفسه أم أن الراوي الكذاب اختلق هذا
المعنى لحجاب الله ؟! .
حديث11: سنده : مجهول ومرسل كما قال المجلسي
وأما متنه : فقد تلاعب فيه الرواة في مكانين من القرآن وحرفوه تحريفاً معنوياً ،
الأوّل في سورة البقرة الآية 65 حيث قال تعالى : { وظللّنا عليكم الغمامَ وأنزلنا
عليكم المنَّ والسَلوى كُلوا من طيباتِ ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفُسَهم
يظلمون } يقول الراوي ، قال الإمام : إن الله خلطنا بنفسه فجعل ظُلمنا ظُلمَهُ . وهنا يجب أن يقال لهذا الراوي : هل كان الإمام
الباقر في زمن سيدنا موسى عليه السلام موجوداً حتى نزلت هذه الآية له ؟. وبالإضافة
إلى أنه يقول في هذه الرواية ( إنه جعل ولايتنا ولايته ) حيث يقول { إنما وليّكمُ
الله ورسولُه والذين آمنوا } يعني الأئمة منا ، وهنا نقول : يجب أن يقال ( الذين
آمنوا ) يشمل جميع المؤمنين سواء الأئمة أو غير الأئمة ، وليس معنى المؤمنين :
الأئمة ، لأن القصد من هذه الولاية هي المحبة ، بدليل القرائن السابقة واللاحقة ،
حيث قال تعالى : { لا تتخذوا اليهود والنّصارى أولياء ـ لا تتخذوا ... الكفار
أولياء } فبناءً على هذا ، فقصر اللفظ على الأئمة هو تلاعب بالقرآن .
[ باب البداء ]
اعلم أن أحد عقائد الشيعة البداء ، وفسَّر
المجلسي معناه في شرح الكافي بمعنى
: ظهر وأظهر ، وأوّله بعدة تأويلات ، وليس في كتاب الله وسنة نبيه ^ ذكر للبداء ،
ولذا قال به بعض المذاهب الإسلامية ـ الشيَعة ـ ونفته مذاهب أخرى . ونحن ندرس
أسانيد أحاديث هذا الباب ونبين ما يخالف كتاب الله منها .
حديث 1 : سنده : يقول المجلسي بصحته ، ولما
كان رواة هذا الحديث قد نقلوا خرافاتٍ كثيرة من أبواب الكافي المتعددة ، لذا لا
يمكننا الاعتماد عليهم .
حديث 2 : يقول المجلسي إنه مرسل ؛ وضعف
المجلسي كلاًّ من الحديث رقم 6 ، وقال بجهالة الحديث رقم 7 . والأحاديث رقم 8
ورقم 9 ورقم 11 ورقم 31 ، وقال
بإرسال حديث رقم 41 . ونقول إن متن هذا الحديث مخالف للقرآن ، لأنه يقول في هذا
الحديث ( إنَّ الله عزوجل أخبر محمَداً بما كان مُنذ كانت الدنيا وبما يكونُ إلى
انقضاء الدنيا ، وأخبره بالمحتوم من ذلك ) وهذا تكذبه عشرات الآيات من القرآن ومن
ذلك :
أوّلاً : قال تعالى : في الآية 43 من سورة
لقمان : { إنّ اللَّهَ عندَهُ علمُ الساعةِ ويُنَزِّلُ الغيث ويعلَمُ ما في
الأرحامِ وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت } وقال سيدنا
الأمير رضي الله عنه ، في نهج البلاغة في خطبة رقم 621 : إن الأشياء الخمسة التي في سورة لقمان علمها خاص بالله
ولا يعرفها أحد حتى الأنبياء والأوصياء .
ثانياً : وقال تعالى في سورة الأحقاف الآية
9 : { قل ما كنتُ بدعاً من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم }
.
ثالثاً : وقال تعالى فيما يتعلق بالأمم
السابقة في سورة إبراهيم الآية 91 : { قوم نُوحٍ وعادٍ وثمودَ والذين من بَعدِهِم
لا يَعلمُهُم إلا اللَّهُ } . وقال تعالى بشأن أصحاب الكهف في سورة الكهف الآية 22
: { قل ربي أعلم بعدَّتهم } والآيات الأخرى نصت على ذلك حيث قال تعالى : { ما تدري
} { وما أدراك } وأمثالهما . وهنا نقول لماذا تروى أحاديث متعارضة مع القرآن في كتاب
إسلامي ؟ هل كان رواة هذه الأخبار جاهلين بالقرآن إلى هذا الحد أ م كان هدفهم
مشبوهاً ؟.
حديث51: قال المجلسي إنه مرسل ، ولكننا نقول
بضعفه .
حديث61: سنده : ضعيف بسبب وجود معلى بن محمد
، ومعلى يروي الخرافات فقد جعل لله تعالى العين والأذن كالبشر كما مرّ في باب
النوادر في كتاب التوحيــد . باب ( في أنه لا يكون شيء في السماء والأرض إلا بسبعة
) إننا نعد متون أخبار هذا الباب وباب المشيئة والإرادة وباب الابتلاء والاختبار
صحيحة المعنى ، أما أسانيدها فكلها مروية عن الرواة الغلاة ، لذا فإن هذه الأسانيد
ضعيفة ولا نرى فائدة من دارستها ، لذلك نهملها ونبدأ بباب السعادة والشقاوة .
[ باب السعادة والشقاوة ]
حديث 1 : سنده : مجهول على قول المجلسي .
ولكننا نقول بضعفه لأن أحد رواته محمد ابن إسماعيل ، الذي جعل لله تعالى في باب
حدوث الأسماء وفي باب النوادر في كتاب التوحيد باباً وبواباً ووجهاً بشرياً !
وكذلك من رواته منصور بن حازم صانع الحجج الواهية ! كما نقل الممقاني في تنقيح المقال ، وأمّا متن هذا الحديث فيخالف
مذهب الشيعة ، بل يخالف القرآن والعقل ، لأنه يقول بالجبر وينص على أن الله خلق
بعض الناس سعيداً وبعضهم شقياًّ(1) . مع أن العقل
يقول إذا خلق الله
أحداً شقياً ثم عذبه في القيامة فهذا ظلم ، والله ليس بظالمٍ . بل السعادة
والشقاوة كسبيتان(1) ، يسعد الإنسان نفسه بكسبه العلم والعمل الصالح ويشقي نفسه
بالجهل والعمل الفاسد ، وأمّا القرآن فيقول إن الكفار يدّعون أَنَّ شقاوتهم وكفرهم
من إرادة الله فيهم(2) قال تعالى في سورة النحل الآية 53 : { وقال الذين أشركوا لو
شاء اللَّهُ ما عبدنا من دونه من شيء } وكذلك قال تعالى في سورة الزخرف الآية 02 ،
ونحن لا ندري ما جرى ؟ وكيف اعتبر الشيعة كتاباً كهذا وجعلوه كافياً لدينهم
ودنياهم مع أن في رواته عدداً من المجهولين وفاسدي المذهب وضعيفي الحال ، حيث إنهم
رووا سلسلة من أحاديث الجبر التي تخالف مذهب الشيعة نفسه وتمسكوا بالكتاب على
الرغم من تعارضه مع القرآن ، هل الشيعة أعداء القرآن ؟ ـ سعى المجلسي أن يُصلح هذا
الخبر وفي النهاية قال هذا الخبر يخالف العدل ، وقال في ص 801 من المجلد الأول من
مرآة العقول : ( والقولُ بظاهره لا يوافقُ العدل(3) ) .
حديث 2 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول
ويقول الكليني نفسه إنه مرفوع ونقول : إنه ضعيف ، لأن أحد رواته شعيب
العَقَرْقُوفِيّ الذي نقل عنه أخبار تتعارض مع القرآن ، كما نقل الممقاني عنه أن
الإمام الكاظم أخبر عن سرائر الناس واطّلع علـى آجالهم وعلم وقت موتهم ، وهذا كله
يخالف القرآن حيث قال تعالى : { وما تدري نفسٌ ماذا تكسبُ غداً } ويخالف نهج
البلاغة حيث قال سيدنا الأمير رضي الله عنه : إنه لا يعلم عن موته شيئاً ، ويخالف
العقل أيضاً فلا يعقل أن يعلمَ إمامٌ أسرارَ الناس وهو لا يوحى إليه ، مع أن
الرسول ^ مع نزول الوحي عليه لم يكن يعرف شيئاً عن موت أحد ، وسيدنا الأمير رضي
الله عنه لم يكن يعرف شيئاً من خيانة الولاة بيت المال بعدما ولاَّهم .
وأما متن هذا الحديث فهو صريح في الجبر
ونسبة الظلم إلى الله سبحانه ، لأنه يقول إن الأشقياء ( لم يقدروا أن يأتَوا حالاً
تنجيهم من عذابه ) والآن نقول للراوي أو الكليني إن الذي لا يقدر أن ينجي نفسه من
العذاب كيف يكلفه الله بالتوبة والعمل الصالح .
حديث 3 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ،
وهو ضعيف برأينا لأن أحد رواته أحمد بن محمد بن خالد البرقي الذي كان شاكاً في
الدين وأخرجه أهل قم منها ، وأمّا متنه فهو صريح في الجبر لأن جملة ( يُسلك
بالسعيد ) وكذلك ( يُسلك بالشقي ) مبنيتان على المجهول ، ويكون المعنى يُسلك
السعيد والشقي إلى طريق السعادة والشقاوة ، إن كان ذلك كذلك فليس لهما اختيار ، في
هذا الحال هل هؤلاء الرواة والكليني هذا ، لم يميزوا بين الجبر والاختيار ؟ ولم
يفهموا تعارض هذه الأخبار مع القرآن ؟ أم أنهم عرفوا كل ذلك وكان لهم غرض آخر ؟!.
[ باب الخير والشر ]
حديث 1 : سنده : في غاية الضعف لأنّ أحد
رواته البرقي الشاك في الدين ، والآخر علي ابن الحكم الذي نُقل عنه في باب « ما
عند الأئمة من سلاح رسول الله » حديث سلسلة الحمار ، فليُرجع إليه ، والآخر ابن
المحبوب الذي هو من الغلاة ويروي الأحاديث المتعارضة مع القرآن ، يرجع إلى باب «
أن الأئمة نور الله » . والآخر معاوية بن وهب وهو مشترك بين عدة أشخاص ولا يُعلم
من هو ، ومتنه صريح في ظلم الله سبحانه ـ نعوذ بالله ـ وهو جيد للجبريين حيث يقول
إنَّ الله ظالم ، ( خلقتُ الشرَّ وأجريته على يدي من أريده فويل لمن أجريتُهُ على
يديه ) وهاهنا يجب القول إن الله الذي كان قادراً أن لا يخلق الشر فلماذا خلقه
أليس هو حكيماً ؟ الشر مخلوق ككل المخلوقات ، ولكن الشر ليس إليه . والمعتزلة
يقولون بـأن الشر ليس مخلوقاً لله . ويستحيـل أن يخلق الله الحكيـم الشرَّ ،
ثانياً ( كما يقول في هذا الحديث ) أجرى الله الشر بيد من أراد إذن فما تقصيره هو
، فلماذا يقول ويل له .
يجب العلم أن الشرور كانت وما تزال في
العالم ولكن تقديرها من الحق وجريانها من الخلق ولذا قال رسول الله ^ في دعاء
الجوشن : يخاطب الله ويقول ، ( يا مقدر الخير والشر ) وتقدير الشر غير فعله ،
مثلاً قدر الله النار وقدر حرارتها حيث أعطاها 001 درجة حرارة ، وإن نضعها على
القماش تحرقه ، أما حرق الثياب فهو شر لم يرده ولم يوجده بل نهى عنه والبشر نفسه
يضع النار على الثياب ويحرقه ، ومثال ذلك ، وجود سيدنا إبراهيم خير ووجود نمرود أيضاً
كان خيراً حيث كان بإمكانه أن يقوم بألوف الأعمال الحسنة ، ولكنه أصبح مزاحماً
لسيدنا إبراهيم عليه السلام وأوجد الشر بتزاحمه ، على كل حال إن الكليني لم يكن
محققاً وجمع كل خبر في كتابه والمؤسف حقاً أن يصبح الذين يدّعون العلم والتحقيق من
مقلديه يقبلون كل خبر رواه وإن كان راويه جبرياً وذلك لحسن ظنهم بالكليني الذي هو
في غير مكانه ، لقد هدم التعصب التفكر والتعقل .
حديث 2 : سنده : لا اعتبار له لوجود أحمد
البرقي ومحمد بن حكيم ، ومتنه فاسد كالحديث الأول ويوجب الجبر .
حديث 3 : سنده : مجهول كما قال المجلسي ،
ونقول إنه ضعيف لأن مُفَضَّل من الغلاة ، وعلي بن إبراهيم ومحمد بن عيسى كما مرّ
في أبواب متعددة ، كلاهما من رواة الخرافات . ومتنه كالحديثين السابقين يوجب الجبر
، والعجب هو أن يونس وهو راوي هذا الحديث يقول في آخر الحديث : ويل لمن ينكر هذا
الحديث بسبب العلم والفهم ، يبدو أن الراوي نفسه انتبه إلى عيب روايته !.
[ باب الجبر والقدر
والأمر بين الأمرين ]
حديث 1 : سنده : ضعيف بسبب وجود سهل بن زياد
الكذّاب المعروف ، بالإضافة
إلى ذلك فهو مرفوع .
حديث 2 : سنده : ضعيف كما يقول المجلسي ،
نعم فإن معلى بن محمد والوشاء ينقلان الخرافات في كثير من الأبواب كما مرّ في باب
النوادر من كتاب التوحيد ، ومتنه يقول ، ( من زَعَمَ أنّ الخير والشرَّ إليه فقد
كَذبَ على الله ) ، هذا الحديث مع مفاده هذا ، يعارض الأحاديث الثلاثة في باب
الخير والشر التي مضت ، لأنه صَرح فيها أن الله قال : ( أنا خالق الخير والشر )
ألم ينتبه الكليني لهذا التعارض ، لماذا روى هذه الأحاديث المتناقضة أكان يعتقد
بكليهما أم أنه لم يعتقد بأحد منهما ؟ ورأينا فيه أنه لم يكن محققاً ولكن كيف تعلق مدّعو التحقيق والاجتهاد بهذه الأخبار
واعتمدوها ؟ هل يمكن القول إن الإمام قال بهذه الأخبار المتناقضة ؟! إن كان الإمام
كذلك فما هو المتوقع من غيره .
حديث 3 : سنده : ضعيف كما يقول المجلسي ،
نعم رواته هم الرواة الخرافيون العوام ذاتهم كما ذكر في الحديث الثاني ومتنه وإن
كان موافقاً للعقل فهو يخالف الأخبار في باب الخير والشر .
حديث 4 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ،
ونقول إن متنه يحوي المتناقضات ، لأن الإمام الرضا قال ، إن لم يكن الراوي كذب
عليه واتهمه ، قال إن القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة الذين جعلوا الهداية من الله ولم يقولوا بقول أهل النار الذين
جعلوا العذاب من شقائهم ، ولم يقولوا بقول إبليس الذي جعل الضلالة من الله تعالى
إذن فما قولهم ؟ ، لم يعين . ثم قال الإمام نفسه لا يكون إلا ما شاءَ اللَّهُ
وأراد وقدَّر وقضى ، أجل ، هذا هو قول إبليس الذي نسب عنه إلى الله حيث اعتبر غيّه
من مشيئة الله وقضائه وإرادته وقدره(1) ، فكيف ردّ قول إبليس ؟
يقول المجلسي ، إن
القدرية يقولون باستقلال البشر في الأفعال فبناءً على هذا أراد الإمام أن يبطل قول
القدرية ويقول إن البشر ليسوا مستقلين في أفعالهم . بل ضلالتهم وهدايتهم بإرادة
الله وقضائه وقدره تعالى . وهذا هو نفس قول أهل الجنة وقول أبليس أيضاً ، في هذه
الرواية ، حيث يعتبرون هدايتهم وضلالتهم من الله . فكيف قال ليونس الراوي إن الأمر
ليس كذلك .
حديث 5 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول .
حديث 6 : سنده : مجهول أيضاً .
حديث 7 : مرسل : وكل هذه الثلاثة على قول الكليني
نفسه ، ولكن يظهر بالدقة أن رواته ضعفاء لا اعتبار لهم .
حديث 8 : سنده : عده المجلسي والكليني
مرفوعاً ولكننا نعتبره مهملاً لأن أحمد بن الحسن زعْلان لم يُذكر عنه شيء .
حديث 9 : سنده : يقول المجلسي إنه مرسل ،
ولكننا نقول إنّه مرسل وضعيف ، بسبب وجود علي بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن ،
ووجود محمد بن عيسى الذي له أحاديث تعارض القرآن .
حديث01: سنده : يقول المجلسي إنه ضعيف ،
ولكننا نقول إنه ضعيف ومرسلٌ معاً ، أما ضعفه من عدة جهات ، أحدها ، أن صالح بن
سهل من الغلاة الذي جعل الإمام الصادق إلهه وربه ، وقال الإمام الصادق : إن الغلاة
شر من المشركين ، والعجب من الكليني الذي نقل الرواية عن رواة كهؤلاء !.
حديث11: سنده : يقول المجلسي إنه مرسل .
حديث21: ضعيف بسبب سهل بن زياد الكذّاب ولكن
المجلسي يقول إنه مرسل .
حديث31: أيضاً مرسل .
حديث41: ضعيف بسبب وجود البرقي الذي كان
شاكاً في الدين ، واعلم أن هذه الروايات المروية في باب الجبر والقدر والتفويض
وأمر بين الأمرين ، كلها مجملة ومبهمة ، وكل رواية فسرت بمعنى لا يتفق مع غيرها ،
وهذه الروايات لم تبين كيفية الأمر بين الأمرين ، وفي الحقيقة لم يبينوا مسألة ،
مع أن الأمر واضح لنا ، بقطع النظر عن هذه الروايات ، والمجلسي قد تبسط في شرح هذه
الأحاديث كثيراً .
[ باب الاستطاعة ]
سئل الأئمة عن معنى الاستطاعة في هذا الباب
وكان جوابهم مبهماً . ومن أجل معرفة معنى « الاستطاعة » يجب أن نعود إلى ما قاله
العرب ، لأن القرآن جاء بلسان العرب ، وليست « الاستطاعة » لفظة جديدة . وعند
العلماء المصطلحات الدينيّة في الإسلام أصلها من مفردات اللغة العربية ذاتها ،
ليست هناك مفردات شرعية مستقلة بعيدة عن اللغة العربية(1) .
والقرآن الكريم يقول في سورة إبراهيم الآية
4 : { وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه } .
وقال تعالى في سورة النحل الآية 301 : {
وهذا لسان عربي مبين } وقال تعالى في سورة الشعراء الآية 491 و 591 { ... لتكون من
المنذرين بلسان عربي مبين } .
فبناءً على هذا فكل من يفسر ويترجم كلمات
القرآن وفقاً للغة العربية فعلمه صحيح ، وإن أي إنسان ؛ إماماً كان أو مأموماً
يفسر كلمات القرآن وفقاً لهواه دون الأخذ من اللغة العربية فعلمه غير صحيح .
فبناءً على هذا فإن ما ورد في الكافي في
تفسير القرآن إن جاء على خلاف لغة العرب فإنه خلاف القرآن وخلاف قول الرسول ^
والأئمة ويجب رده وعدم قبوله .
وفي هذا البــاب يوجــد أربعــة أحاديث
ضعيفــة لا اعتبار لأسانيدهــا ، وأما معنــى « الاستطاعة » فلم يُبيَّن صراحة في
أي من الروايات . وأما الحديث الأول : ضعيف لوجود كل من حسن بن محمد وعلي بن محمد
القاساني الذي ضعفه الشيخ الطوسي . والحديث الثاني ضعيف أيضاً لوجود كل من أحمد بن
محمد وهو من الغلاة ، وعلي بن حكم وهو الراوي لراوية سلسلة الحمار ، وكذلك الحديث
الثالث ضعيف لوجود سهل بن زياد الكذاب فاسد الحديث والحديث الرابع مرسل ، وكل هذه
الأحاديث لا اعتبار لها .
[ باب البيان والتعريف
ولزوم الحجة ]
حديث 1 : سنده : ضعيف لوجود حسين بن سعيد
حيث له روايات تتعارض مع القرآن في باب عرض الأعمال على النبي ^ . وأما متنه فيقول
: ( إنَّ اللَّهَ احتجَّ على الناس بما آتاهم وعرَّفَهُم ) .
يقول المجلسي في شرحه ـ على الكافي ـ : (
عَرَّفَهُم بأصول الدين وفروعه ) وهذا يخالف الحس والواقع ، لأن أبناء شعبنا على الغالب لا يعرفون
أصولَ الدين التي فرضها الله على عباده ، وحتى علماؤهم يجهلون ذلك ، واختلقوا
أصولاً للمذهب من عندهم .
حديث 2 : سنده : مجهول على قول المجلسي ،
وأما متنه : ففيه قال الإمام إن المعرفة من صَنع الله ، ليس للعباد فيها يد . نقول :
أوّلاً : هذا القول يفيد الجبر ، لأن مفاده
: أن الله إذا أعطى المعرفة لأحد فقد أعطاها له وليس بمقدور أحد أن يكسبها بذاته !.
ثانياً : هذا القول يوجب سلب التكاليف
ويخالف العقل .
حديث 3 : سنده : ضعيف لوجود كل من البرقي
الشاك في الدين وابن الفضّال الواقفي المذهب الذي عده علماء الرجال من الكلاب
الممطورة . إضافة إلى أن حمزة ابن محمد الطيّار مجهول الحال قد ورد اسمه في الحديث
الرابع أيضاً فيكون الحديث الرابع مجهولاً أيضاً .
حديث 5 : سنده : ضعيف لوجود عبد الأعلى الذي
نقل الخرافات المخالفة للقرآن في باب حدوث الأسماء .
حديث 6 : سنده مرفوع ، أما متنه ففيه العجب
، ذلك أن الكليني رواه في هذا الباب كعنوانٍ للزوم الحجة لأن الإمام قال : [ إنّ
اللَّهَ لم يُنعم على عبدٍ نعمةً إلا وقد ألزمه فيها الحجة من الله ] مع أن القرآن
يقول لا حجة بعد الرسل وذلك في آية 561 من سورة النساء . وكذلك جاء في نهج البلاغة
في الخطبة رقم 09 . إن كانت كل نعمة حجة فلكل نَفس حجتان كما قال الشيخ سعدي(1) ،
أجل ، يجب أن تسمى أنعُم الله آثار رحمتـه لا حجته ، ويجب ألا يطلق عليها ذلك إلا
مجازاً . مع أن هــذه التسمية ( أي جعل نعم الله حجة ) ذاتها على خلاف مصطلح
القرآن .
[ باب اختلاف الحجة على
عباده ]
حديث 1 : سنده : في غاية الضعف لوجود سهل بن
زياد الكذاب المغالي ، وفي متنه ، يوجد عدد من الإشكالات الشرعية والعقلية :
أوّلاً : يقول فيه : ( ستة أشياءَ ليس
للعباد فيها صنع : المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة ) . بناءً على هذا
، فإن الناس إذا بقو جهالاً دون طلب العلم فهذا أمر لا نكران عليه ، مع أن هذا
يخالف القرآن حيث قال تعالى في سورة الأعراف الآية 6 : { فلنسئلنّ الذين أرسل
إليهم .. } وقال تعالى في سورة الصافات الآية 42 : { وقِفوهم إنهم مسئولون } وقال
تعالى في سورة الإسراء الآية 63 : { إنَّ السمع والبصر والفؤاد كلُّ أولئك كان عنه
مسئولا } .
إن رواية سهل بن زياد الكذاب الفاسد لا يمكن
أن تكون خيراً من ذلك ، حيث لا تتفق مع عدد من الآيات وتخالف العقل ، والعجب أن
يجمع الكليني
هذه الروايات ويصبح
مجتهدو المذهب ! مقلدين له ! مادحين لكتابه ! بالإضافة إلى ذلك هذا الحديث لا صلة
له بهذا الباب انظروا !! يقول الكليني باب اختلاف الحجة ثم يروي حديثاً لا يتعلق
بهذا الباب أبداً .
[ باب حجج الله على خلقه ]
إعلم أن الكليني روى في هذا الباب أربعة أحاديث
ولا تتعلق بهذا الباب ، إضافة إلى أن أحد رواته درست بن أبي منصور الواقفي المذهب
، والرواة الآخرون هم عبد الأعلى الذي جعل لله عيناً ووجهاً كالبشر !! والآخر ابن
الفضّال الواقفي والبرقي الشاك في الدين ، وحمزة بن الطيار مجهول الحال ، وعلي بن
الحكم راوي سلسلة الحمار في باب « ما عند الأئمة من سلاح رسول الله » إضافة إلى ما جاء
في هذه الأحاديث فلم يأخذ الشيعة بها وعملــوا بخلافها ، وعلى سبيل المثال قـال
الإمام الصادق عليه السلام في الحــديث الثاني : ( من لم يعرف شيئاً لا شيء عليه )
أما الشيعة فإنهم يعارضون هذا الحديث بقولهم : ( من لم يعرف إمامَ زمانه مات ميتة
الجاهلية ) ويؤولونه بقولهم من لم يعرف الإمام الصادق ومات مات كافراً ! والسؤال الذي يطرح نفسه ،
هل الإمام الصادق من أصول الدين أو فروعه ؟ ، أو من أتباع هذا الدين ؟ بالإضافة
إلى ذلك فالله تعالى لم يجعل الإمام من أصول الدين والإمام نفسه لم يقل إنه أصل من
أصول الدين ، وهو ممن يدين بهذا الدين وأتباعه ، فقد جاء في الحديث الثالث : ( ما
حجبَ اللَّهُ عن العبد فهو موضوع عنهم ) ، فلماذا ألصقوا أشياءَ كثيرة إلى دين
الإمام دون أن يبينها الله تعالى لهم ، ثم يطلبون من الناس معرفتها كمعرفة أولياء
الله وغيره ؟!!.
[ باب الهداية أنها من
الله عزوجل ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما قال المجلسي ،
بالإضافة إلى أن بعض رواته من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن ، كأحمد بن محمد
بن عيسى ، ومحمد بن إسماعيل ، كما مرّ في باب النوادر في كتاب التوحيد ، حيث جعل
لله تعالى عيناً وأذناً كالبشر ، وأما متنه فيقول إن الهداية من الله وحده ، وروى
أربعة أحاديث لإثبات هذا المطلب ، مع أن القرآن يقول : ( إن الله يهدي من يريد )
وهذا كافٍ لإثبات هذا المطلب ، ليس ثمة حاجة بعد ذلك أن يثبت هذا المطلب برواية عدد
من الرواة المجهولين ، ومما يثير العجب أن أتباع الكافي لا يعلمون بهذه الروايات
التي تتعلق بالشيعة وأعمالهم . مثلاً ، قال الإمام الصادق في هذا الحديث ، ( يا
ثابت مالَكُم وللناس كُفّوا عن الناس ولا تدعوا أحداً إلى أمركم ) ولكنَّ مروجي
المذهب ودعاته لا يكفون عن الناس ويسعون ليل نهار لدعوتهم وبث التفرقة المذهبية
بينهم ، ولهذا ترونهم يستدلون ببعض الآيات القرآنية لإثبات حجتهم المذهبية وليس
فيها دليل لمذهبهم ، ولا علاقة لها به ، ومن أمثلة ذلك أنهم يقولون إن الآية
القرآنية تتعلق بولاية الإمام ورئاسته ، وما من أحد يسألهم إذا كنتم تدّعون أن
القرآن هو كتاب غير مفهوم بالنسبة لأي أحد إلا الإمام . فكيف أصبحتم تفهمون الآية
التي تتعلق بالإمام ؟! وكيف أصبح القرآن هنا مفهوماً ! وكما قلنا فإنَّ رواة هذه
الأحاديث الأربعة على الغالب من الضعفاء المجهولين كإبراهيم بن هاشم وابن الفضّال
الواقفي ، ولذا قال المجلسي إن الحديث الثاني مجهـول ، والرابع مجهـول أيضاً ،
وعلى كل حال ، فلا بد أن يقال لهؤلاء الدعاة المذهبين المتعصبين بما أنكم تقبلون
مثل هذه الأحاديث فلماذا لا تنظرون إلى ما قاله الإمام الصادق في الحديث الرابع ،
لما سأله فضيل بن يسار ، أندعو الناس إلى مسلكنا ؟! قال الإمام ، لا ، لا تدعوهم
إليــه .
حديث 8 : سنده : مجهول كما قال المجلسي في
المرآة ، ومتنه لا يوافق كتاب الله ، لأن كتاب الله ليس تاريخاً للآتين من الناس
بل هو بيان كل شيء شرعي من أحكام الحلال والحرام ، ولكن هنا يقول : فيه بدء الخلق
وما هو كائن إلى يوم القيامة مع أنه في الواقع ليس كذلك ولم يعطنا الله دليلاً
لذلك ، ولكن هؤلاء الرواة كذبوا على الإمــام كي لا يستطيــع أحد إنكاره ،
وبالإضافة إلــى أن الإمام قد مــدح نفسه هنا كثيراً وزكاها ، وهذا عمــل شائن
مخالف للآية التي تقول : { فلا تزكّوا أنفسكم } .
حديث 9 : لا شأن لنا بسنده وأما متنه فهو
كالخير السابق حيث جعل القرآن جامعاً لأخبار الآتين ، ليظهر أنه عالم به وليمدح
نفسه ! .
حديث01: سنده : ضعيف بسبب وجــود أحمــد بن
محمد بن خالد البرقــي الشاك في الدين ، وسيف بن عميرة الذي لعنه الأئمة ومن العجب
أن المجلسي جعل هذا الحديث مُوَثَّقاً .
[ باب اختلاف الحديث ]
حديث 1 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي ،
وأما متنه ففيه عدد من الإشكالات ، الأول : أن هذا الحديث الطويل نُقل عن سليم بن
قيس الهلالي وكتابه ، ويجب العلم أن الممقاني يقول في تنقيح المقال ج2 ص25 . قال
الغضائري روى سليم بن قيس عن الإمام الصادق والإمام الحسن والإمام الحسين وعلي بن
أبي طالب ولكن يقول أصحابنا الشيعة وعلماء الشيعة أن سليماً لم يُعرف ويُشَك في
أصل وجوده ولم يذكروه بالخير ، والكتاب المنسوب إليه موضوع قطعاً وفيه أدلة كافية للدلالة
على وضعه ، وقال الشيخ مفيد في كتاب شرح اعتقادات صدوق ص27 طبع تبريز : إن ذلك
الحديث الذي أخذه صدوق عن كتاب سليم ليس صحيحاً . وينبغي للمتدين أن يجتنب العمل
بجميع ما في كتاب سليم لأنه خليط من الكذب والتدليس ، قال ابن داود : هناك منكرات
في كتاب سليم يعني فيه أكاذيب واضحة . وأنا أعده موضوعاً ومختلفاً . وقد ذُمَّ في
قاموس الرجال . قد ذكر بعض الأفاضل عدداً من أكاذيبه .
1 ــ قال في هذا الكتاب إن محمد بن أبي بكر
وعظ أباه في احتضاره مع أن أبا بكر عقد على أم محمد هذا في السنة التاسعة من
الهجرة ، وولد محمد في السنة العاشرة من الهجرة في سنة حجة الوداع . ولما توفي أبو
بكر لم يكن لمحمد أكثر من عامين وعدة أشهر ، كيف يعظ الطفل أباه وهو في السنة
الثانية من عمره !.
2 ــ ذكر في هذا الكتاب أن عدد الأئمة ثلاثة
عشر إماماً كما جاء في كتاب الكافي أيضاً عدد من الروايات حيث تدل أن عدد الأئمة
ثلاثة عشر إماماً وسيأتي ذكر ذلك في باب ما جاء في الاثني عشر .
3 ــ قد شرح الصحيفة الملعونة الواردة في ذلك
الكتاب ولا يُعلم متى كتبت تلك الصحيفة . على الرغم من أن هذه الصحيفة مكذوبة .
4 ــ سليم أتى بحديث في كتابه أن رسول الله ^
قال لعلي عليه السلام ، أنا لا أخاف عليك من الجهل والنسيان ولكن أكتب هذا الحديث
لشركائك ( يقول المؤلف على الظاهر تتمة هذا الحديث الأول باب اختلاف الحديث ) .
قال علي من شركائي ؟ : فذكر رسول الله ^ أسماء الأئمة واستمر على ذلك .. حتى يقول
سليم : لقد عرضت هذا الحديث على الإمام الحسن والإمام الحسين بعد وفاة معاوية .
وقد قال هذان السيدان : يا سليم نحن كنا جالسين وحدثك أمير المؤمنين بهذا الحديث .
وسليم هذا الكذاب لم يكن يعرف أن الإمام الحسن توفي قبل معاوية بعشر سنين إذ توفي
معاوية في سنة 06هـ والإمام الحسن في سنة 05هـ . فكيف يقول عرضت هذا الحديث بعد
وفاة معاوية على الإمام الحسن .
5 ــ نسبة قتل المختارين بن أبي عبيد إلى
الحجاج بن يوسف مع أن المختار قد قتل في عام 46 و 56هـ في حربه مع مصعب بن الزبير
. والحجاج وصل إلى حكم الكوفة ورياستها سنة 67هـ يعني بعد عشر سنين من قتل المختار
. على كل حال روى الكليني في الكافي عن سليم المجهول الوجود وعن كتابه الموضوع
أحاديث كثيرة ، ومن جملة ذلك في باب ما جاء في الاثنى عشر حديث 4 عن سليم وعن
كتابه ، فقد أسس المذهب الاثنى عشري على كتاب موضوع كهذا ، ثانياً : قال علي رضي الله عنه في هذا
الحديث : للحديث أيضاً ناسخ
ومنسوخ ومحكم ومتشابه وكذلك في الحديث الثاني والثالث في هذا الباب وعشرات من
الأحاديث الأخرى ، إذاً الذين يقولون إن القرآن غير قابل الفهم لأن فيه محكماً
ومتشابهاً أو يقولون فيه ناسخ ومنسوخ فالرد عليهم هو أن للحديث أيضاً ناسخ ومنسوخ
ومحكم ومتشابه فقولوا إذن إن الأحاديث أيضاً غير قابلة للفهم ! كما تقولون في
القرآن ! ( ولماذا تقتصرون على ترك القرآن وحده ) .
حديث 2 : سنده : ضعيف بسبب عثمان بن عيسى
الواقفي الذي اختلس أموال الإمام .
حديث 3 : لا اعتبار لسنده لأن في أوّل السند
علي بن إبراهيم الذي حرف القرآن ، وقد روى عن أبيه المجهول الحال ، وفي آخر السند
منصور بن الحازم وله روايات متعارضة مع القرآن ، كما نقل صاحب تنقيح المقال وقد
صنع حججاً ! بعد رسول الله تقابل كلام الله .
وأمّا متن الحديث : يقول الإمام إنا نجيب
الناس بالزيادة والنقصان وأفتي على خلاف ما أفتيتُ ، كما كان لأحاديث الرسول ناسخ
ومنسوخ فحديثنا كذلك . هذا الحديث مخالف للقرآن لأنه لا يوحى علي لأحد بعد النبي ^
ولا يحق لأحد أن ينسخ شيئاً بعد النبي ^ ، فهل يستطيع الإمام أن يقول من عنده
شيئاً في دين الله فضلاً عن أن ينسخ شيئاً . قال الله تعالى في سورة آل عمران
الآية 49 : { فمن افترى على الله الكذب من بعدِ ذلك فأولئك هم الظالمون } .
وإضافة إلى ذلك قال الله تعالى في سورة
النساء الآية 561 : { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } فكيف يمكن قبول
الروايات المتناقضة والناسخة والمنسوخة والمختلف عليها من غير رسول الله ^
.
حديث 4 : سنده : ضعيف لوجود سهل بن زياد
الكذّاب الخبيث وضعّفه المجلسي أيضاً ، وأمّا متنه : قال الإمام هنا : نحن نصدر
الفتاوى بالاختلاف ( يعني نفتي بفتاوي مختلفة في مسئلة واحدة ) مع أنّ هذا الإمام
نفسه قال في رواياتٍ متعددة لا يحق لأحد أن يفتي في الإسلام . كما مرّ في باب النهي عن القول بغير علم .
قال الله لرسوله ^ في سورة النساء الآية 671
: { يستفتونك قل الله يفتيكم } حيث جعل الفتوى مقصورة عليه ، وقال في آيــة 721
أيضاً : { ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن } . وأيضاً قال لرسوله في سورة
النساء الآية 501 : { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله
} وقال في سورة المائدة : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ...
فأولئك هم الظالمون ... فأولئك هم الفاسقون } . كما يُستفاد هذا المطلب من آياتٍ
أخــرى أيضاً . مثل آية : { عفا الله عنك لــم أذنتَ } { ويا أيها النبي لم تحرم
ما أحلَ الله لك } . في مثل هذا الحال كيف يمكن أن يقال إن الإمام أفتى بالاختلاف
؟. قد يقول أحد إنه عمل بالتقية ! نقول لا بد من السكوت في التقية ، ولا تعني
التقية إصدار مئات الفتاوى المتعارضة !.
حديث 5 : لا اعتبار لسنده لوجود حسن بن علي
بن الفضال الواقفي المذهب ، وأما متنه : ( قال زرارة سألت عن الإمام الباقر عن
مسألة : فأجابني ثم جاءه رَجُلٌ فسأله عنه فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجُلٌ
آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلمّا خرج الرجلان : قلتُ يا ابنَ رسولٍ
الله رَجُلان من أهل العراق من شيعتكم قَدِما يسألان فأجَبْتَ كُلَّ واحدٍ منهما
بغيرِ ما أجبتَ به صاحبَهُ فقال : يا زرارة : إنّ هذا خيرٌ لنا وأبقى لنا ولكم ولو
اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقلّ لبقائنا وبقائكم . يعني أنه
يقول أجبت بالاختلاف ليكون الاختلاف مستمراً بين الشيعة وذلك خير لبقائنا وبقائكم
!! لكي لا يفهم الناس قولنا عن قولكم . يقول المؤلف : إن هذه الرواية على خلاف ما
جاء في القرآن ؛ حيث يجعل أهل التفرقة بعيدين عن الإسلام حيث يقول في سورة الأنعام
الآية 951 : { إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لستَ منهم في شيء } . وحق
التشريع خاص لله ، والمشرع هو الله وحده لا يحق لأحد غيره أن يشرع . كما قال في
سورة الشورى الآية 31 : { شرع لكم من الدين } وقال في آية 12 : { أم لهم شركاء
شرعوا لهم من الدين } وآيات أخرى . مثل { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا
حلال وهذا حرام } . ومثل { أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه } . فبناءً على هذا إذا
كان الإمام يخاف من أعدائه فله أن يسكت لا أن يفتي على خلاف الواقع ويزرع التفرقة
بين الشيعة حتى لا يُعرفوا على حكم واحد ! ثُمَّ هل يحق للإمام أن يفتي بخلاف
الحقيقة .
وهذا الإشكال وارد كذلك في الحديث السادس ،
وواضح أن أعداء الإسلام قد نشروا هذه الفتيا المخالفة للقرآن باسم المذهب وباسم
الإمام وعلى صورة حديث ، وذلك كي يسقطوا حجية القرآن ويوقعوا المسلمين في حيرة .
حديث 6 : ضعيف بسبب محمد بن سنان وهو من الكذابين
المشهورين وسيأتي ذكره في باب النوادر من كتاب التوحيد من كتاب الكافي .
حديث 7 : سنده : ضعيف لوجود عثمان بن عيسى
الواقفي المذهب ، الوكيل الخائن لموسى بن جعفر رضي الله عنه .
حديث 8 : سنده : ضعيف لوجود عثمان بن عيسى ،
والعجيب من الكليني الذي روى عن هؤلاء الخونة فكأنه لم يجد راوياً صادقاً ! إضافة
إلى أن السند مرسل . وأما متنه : يقول الإمام الصادق للراوي أرأيتكَ لو حدثتُكَ
بحديثٍ العامَ ثم جئتني من قابلٍ فحدثتُك بخلافه بأيِّهما كنتَ تأخذ ؟ قال . قلتُ كنتُ آخُذُ بالأخيرة ،
والسؤال الآن هو ، هل يجوز لأحد أن يحكم بحكم من أحكام الدين بين ساعة وأخرى ويكون
الحكم مخالفاً لما سبقه ؟ ، إذا كان الإمام كذلك فرحم الله المأموم !. أليس هذا
افتراء على الله أن يصدر كل واحد حكماً مختلفاً عن الآخر باسم الدين .
حديث 9 : سنده : ضعيف بسبب معلّى بن خنيس ، ويقول
المجلسي إنه مجهول وأمّا متنه : وقال الراوي للإمام إذا جاء جديثٌ عن أوَّلكم
وحديث عن أخركم بأيهما نأخذ ؟ فقال خذوا عن الحيّ وعلى هذا فإذا جاء حديث عن النبي
^ أو عن أمير المؤمنين وحديث عن الإمام الصادق ، فإنه يجب أخذ حديث الإمام الصادق
وتُترك أحاديث الأئمة السابقين . والآن لا بد من سؤال الإمام اللاحق لماذا تأخذون
الأحاديث عن آبائكم مع أنهم ليسوا أحياءً ! وبالإضافة إلى أن هذا الحديث يرد على
الشيعة الذين يقولون إن الإمام لا يموت ! لأن الإمام الصادق يقول خذوا الحديث من
الإمام الحي ، إذن يبدو أنه يوجد هناك إمام حيّ وآخر غير حي .
حديث01: لا اعتبار لسنده بسبب وجود محمد بن
عيسى الذي نقل عنه روايات متعارضة مع القرآن ! في باب ( أن الأئمة يعلمون متى
يموتون ) . والراوي الآخر هو صفوان بن يحيى الذي نُقل عنه أخبار في باب السعادة
والشقاوة حيث يبدو أنه جبري وقال الإمام : القائل بالجبر كافرٌ . والراوي الآخر هو
عمر بن حنظلة وهو لمَ يُوثق . وأما متنه : قال عمر بن حنظلة : سألتُ الإمام الصادق
: أرأيت إن وجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة(1) والآخر مخالفاً لهم بأيِّ الخبرين
يُؤخذ ؟ قال الإمام : ما خالف العامة ففيه الرشاد . وهنا لا بد من القول بأن مثل
هذه الأخبار قد زرعت التفرقة وسوء الظن بين المسلمين وهل إذا قال العامة : إن
علياً رضي الله عنه مسح رجله فيجب علينا أن نخالفهم ! ونقول لا ، بل نغسلها ؟!
وإذا نقل العامة أثراً حسناً عن رسول الله يجب علينا أن نأخذ بخلافه ؟ لست أدري
بماذا يحيي اللَّهُ هؤلاء الرواة الذين زرعوا التفرقة ؟ إن هذه الأخبار لا تعني
سوى حمل المسلمين على سوء الظن ونشر الفتنة وقد قال الله في سورة الحجرات : {
اجتنبوا كثيراً من الظنِّ إن بعض الظن إثم } .
[ باب فرضِ العلم ووجوب
طاعته ]
حديث 1 : سنده : ضعيف كما قال المجلسي وأمّا
متنه فهو : قال رسول الله ^ : « ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه »
. ولكن الشيعة يعملون بخلاف قول رسول الله وبخلاف قول الأئمة كما جاء في هذا الباب
، مثلاً قال الله تعالى : { خلق لكم ما في الأرض جميعاً } ولكن محدثي الشيعة
وخطبائهم يقبلون حديث الكساء حيث يقول إن الكون خُلق لخمسة أشخاص(2) ! مع أن هذا
القول يخالف القرآن ويخالف أقوال أئمتهم ! وهناك كثير من المطالب الأخرى !
.
حديث 2 : سنده : ضعيف بل مجهول على قول
المجلسي ، وأمّا متنه يرد على عمل الشيعة كما ذُكر وكذلك الأحاديث اللاحقة في هذا
الباب .
حديث 3 : سنده : ضعيف بسبب أحمد بن خالد
البرقي حيث كان مشككاً في الدين .
حديث 4 : سنده : لا اعتبار له بسبب ابن
فضّال الواقفي وأيوب بن راشد المهمل ! وأما متنه : قال الإمام الصادق ( ما لم
يوافق من الحديث القرآن فهو زُخرُفٌ ) بناءَ على هذا فإن معظم أحاديثنا هي خرافة
لا توافق القرآن فهي إذاً زخرفة ، كالحديث الذي يقول : إن من يذهب إلى زيارة قبر
تغفر جميع ذنوبه وله بكل خطوة ثواب حج وأجر شهيد وهذا كله يخالف الآيات الإلهية .
أو الأخبار التي تقول إن الإمام يعلم الغيب مع أن القرآن يقول : { لا يعلم الغيب إلا
الله } وألوف الأحاديث تنص على ذلك .
حديث 5 : سنده : مجهول كما يقول المجلسي ،
وأما متنه فيخالف أكثر ما عليه الشيعة .
حديث 6 : سنده : مجهول كما قال المجلسي .
وبالإضافة إلى ذلك إنه مرسل ، وأما متنه فيقول : قال الإمام الصادق : ( من خالف
كتابَ الله وسنةَ محمدٍ فقد كفر ) . فبناءً على هذا ، فما تعارف عليه من البدع من
أقوال المتمذهبين وأعمالهم في وطننا يوجب الكفر .
حديث 7 : سنده : ضعيف من جهة محمد بن عيسى
بن عبيد وهو مرفوع .
حديث 8 : سنده : ضعيف بسبب البرقي الشاك في
الدين ، وأما متنه : قال سيدنا الباقر لأبان : ( ويحك وهل رأيتَ فقيهاً قطُّ ) لأن
« أبان » قال : إن الفقهاء لا يقولون هذا إذا لم يكن ثمة فقيهٌ في ذلك العصر فما
هو حالنا اليوم !.
حديث 9 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ،
وإن البرقي كان شاكاً في الدين وضعيفاً ، وإبراهيم بن إسحاق مهمل .
حديث01: سنده : يقول المجلسي إنه ضعيف ،
وأما متنه فقد سمّي الذين يميلون إلى البدع ضالين كأصحاب مجالس المدح والنواح ولطم
الوجوه والصدور من أو الليل إلى الفجر و ... و ... و ...
حديث11: سنده : يقول المجلسي إنه ضعيف ، أجل
؛ الراوي الأول والثاني والثالث والرابع كلهم ضعفاء ضعيف عن ضعيف عن ضعيف عن ضعيف
! والآن كيف يجعلون هذه الأخبار من أوثق الأخبار ؟ لا أحد يدري !.
حديث21: سنده : يقول المجلسي إنه ضعيف .
كتاب الحجة
[ باب الاضطرار إلى
الحجة ]
حديث 1 : سنده : مجهول كما قال المجلسي
لوجود عباس بن عمر الفَقيمي المجهول الحال .
وأما متنه ففيه سأل زنديق الإمامَ الصادق عن
دليل لإثبات لزوم الأنبياء والرسل ، فأجابه الإمام ، ومما قال : [ ... لكيلا تخلُو
أرض الله من حجة يكون معه علمٌ يَدلُّ على صدق مقالته وجواز عدالته ] ، وهنا أراد
المجلسي في كتاب المرآة أن يستنتج من هذه الكلمات : « إثبات وجود الأوصياء والأئمة
» وهذا الاستنتاج غير صحيح ، لأن الإمام ، أوّلاً ، يعيّن بهذه الكلمات إثبات
الرسل وأن الأنبياء هم الحجة وحدهم ، وقال علي
رضي الله عنه في نهج البلاغة في خطبة رقم 441 : « بعثَ رسُلَه بما خصّهم به من
وحيه وجَعلهُم حجةً له على خلقِه لئلا تَجبَ الحجةُ لهم بتركِ الإعذار إليهم » ولا
حجة بعد الرسل كما قال القرآن في سورة النساء الآية 561 : { لئلا يكون للناس على
الله حجة بعد الرسل } . وهذا الاستنتاج مخالف كذلك لقول أمير المؤمنين حيث يقول في
نهج البلاغة في خطبة رقم 09 : « تَمّت بنبينا محمد ^ حجته » ، على كل حال ينبغي
على هؤلاء أن يثبتوا حجة الإمام ولزومه بكلمات الله تعالى لأنها هي حجة ، ولما كان
كلام الله ليس فيه شيء من هذا ، فهم يريدون أن يثبتوا ذلك بكلمات الإمام والروايات
المسندة إليه مع أنه لا حجية في الكلمات والأخبار الآحاد عن الروايات(1) .
حديث 2 : سنده : مجهول كما قال المجلسي ،
وأما متنه ففيه ما يخالف القرآن والعقل ومن جملة ذلك ما قاله منصور بن حازم ، صانع
الحجج ، قلت للإمام : قلتُ للناس : تعلمون أنَّ رسولِ الله ^ كان هو الحجة من الله
على خلقه ؟ قالوا : بلى ، قلتُ فحينَ مضى رسول الله ^ من كان الحجة على خلقه ؟
فقالوا : القرآن ،
فنظرتُ في القرآنِ
فإذا هو يخاصم به المُرجئُ والقدريُّ والزنديق الذي لا يؤمنُ به حتى يغلب الرجال بخصومته فَعَرفْتُ أن القرآنَ لا يكونَ حجةً إلا بقيِّم ، فهنا أوجد
للقرآن حجة ثم يقول ، ذلك القيم هو علي بن أبي طالب ، ويريد أن يقول إن كلّ إمام
قيّمٌ للقرآن ، حيث إن كل ما يقوله في القرآن حق !! وزعم أنه أفحم السائل ، فنقول
في الرد عليه :
أولاً : إنك قلت إن كل صاحب مذهب وزنديق
استدل بالقرآن على خصمه ، والجواب هو أن الذين اتبعوا الإمام واعتبروه حجة هم
أيضاً تفرقوا إلى مائة فرقة كالصوفية والشيخية والأُصولية والأخبارية وهكذا ...
وكل واحد منهم يستدل بقول الإمام على خصمه ! فكما يحتاج القرآن إلى قيم كذلك يحتاج
الإمام إلى قيّم أيضاً .
ثانياً : إن كل متمذهب يستدل بالقرآن على
خصمه فقولوا أنتم صراحة إن القرآن ليس بحجة لأن أهل الباطل يستدلون به ، مع أنكم
لا تستطيعون ذلك ولا يمكنكم أن تتفوهوا به .
ثالثاً : نحن لا نسلم أن أهل الباطل يقدرون
أن يستدلوا بالقرآن لرأيهم ، إلا إذا عمي الناس وجهلوا القرآن ، أجل في بيئة العميان
كل واحد يمكن له أن يدّعي أنه جميل ! وبما أنَّه في زماننا هذا لا يعرف الناس
شيئاً عن القرآن ولغته ، فكل واحد يستدل بالقرآن على رأيه الباطل ودعواه الفاسدة ،
وعلى سبيل المثال ، استدل ـ ملاَّ صدرا ـ لمسألته في وحدة الوجود بالآية 94 من سورة الكهف : { لا يُغادرُ صغيرةً ولا
كبيرة إلا أحصاها } يعني أن الوجود المطلق احتوى كل صغير وكبير من الموجودات ، مع
أن الذي له أدنى إلمام بالقرآن يعلم أن هذه الآية تتعلق برسالة الأعمال يوم
القيامة حيث يقول أهل القيامة : { يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادرُ صغيرةً ولا
كبيرةً إلا أحصاها } . نعم أسقط ملا صدرا صَدرَ الآية لإثبات باطله ، ثم استدل بها
. وعلى سبيل المثال أيضاً نقول ، يستدل الشيعة لإثبات مذهبهم بالآية 76 من سورة
المائدة : { يا أيها الرسولُ بلّغ ما أنزلَ إليك ... } يستدلون على أنها لخلافة
علي رضي الله عنه ولكنهم أي الخلفاء ـ أسقطوا كلمة ـ علي من الآية .
ولكن الذي له معرفة بلغة العرب والقرآن يعلم
أن الله تعهد أن يحفظ القرآن من النقص والزيادة وليس في القرآن شيء قد أنـزل بخصوص
خلافة علي ، والله يأمر رسول في هذه الآية أن يبلّغ ما أنزل إليه بشأنها ! وهذه
الآية هي رديف للآيات التي ترد على أهل الكتاب ، حيث يقول الله : { بلغ ما أنزل
إليك } في بطلان أهل الكتاب .
إن الذي ينظر في الآيات السابقة والآيات
اللاحقة لهذه الآية تتراءى وتظهر له الحقيقة جلية قال تعالى في هذه الآية { بلغ ما
أنزل إليك ... } ثم بعد ذلك مباشرة قال : { قل يا أهلَ الكتاب } . فإن الذي يتوجه
إلى العوام بالمكر والخديعة من أجل إثبات ما يدعيه من الباطل ليستدل بالقرآن فكأنه
يتكلم في بيئة العميان ، فإن كان صادقاً فعليه أن يلق استدلاله في بيئة أهل الذكر
وأولي الأبصار ، ويترك الغرض السيء والمرض ، لأنه لا يمكن لأي ضال أن يستدل
بالقرآن لإثبات غيّه ، إن الذي يستدل بالآية { يد الله فوق أيديهم } بأن لله يداً
كيد البشر ويريد أن ينتصر للمجسمة ، فاستدلاله أشبه بكلام العوام ، أما العالم
فإنه يعرف أن لغة العرب والقرآن قد جاء بها تعبيراً عن القدرة باليد(1) .
وبالإضافة إلى ذلك ليست كل يد جسماً ، فيد الاستعمار ليست جسماً ، وآيات القرآن
نفسها توضح هذا المعنى مثلاً قال تعالى في سورة البقرة الآية 732 : { أو يعفوَ
الذي بيده عقدة النكاح } وقال في سورة الشورى الآية 03 : { وما أصابكم من مصيبة
فبما كسبت أيديكم } وكذلك قال تعالى في الآيات الأخرى ، مثل : { لا تجعل يدك
مغلولة إلى عنقك } فتبين من ذلك أن كل يد ليست بجسم على كل حال ، وها هنا لما أراد
منصور بن حازم أن يتلاعب بالقرآن ويسقط
حجتيه بدأ يختلق الروايات ! والكليني
ومقلدوه أسقطوا القرآن عن الحجية توهماً ، وصنعوا له قيّماً .
بالإضافة إلى ذلك نقول ، لنفرض أن هناك
قيماً للقرآن وذلك القيم هو الإمام والآن حيث لا إمامَ قائماً فماذا نعمل ؟ ، هل
يجب الاستدلال بالقرآن أم لا ؟ إنهم
لا يجدون جواباً .
حديث 3 : سنده : مجهول كما قال المجلسي ،
وأما متنه : قال هشام لعمرو بن عبيد جعل الله لجوارحك إماماً لترجع الجوارح إليه
حين الشك والحيرة وهو العقل ، فكيف لم يجعل هذا الإله للناس إماماً ليرجعوا إليه
ويدفعون به الشك والحيرة ، وعمرو ابن عبيد أُفْحِمَ ولم يستطع الجواب ، وكان عليه
أن يقول إن الله قد جعل القرآن إماماً للناس وأمر بالرجوع إليه كما قال في سورة
النساء الآية 95 : { فإن تنازعتم في شيء فرُدّوه إلى اللَّهِ والرسول } وقال أمير
المؤمنين بشأن هذه الآية : في الرسالة 35 الرّد إلى الله هو الرد إلى كتابه ، وقد
جعل الله القرآن إماماً وقال تعالى في سورة الأحقاف الآية 21 : { ومن قبله كتابُ
موسى إماماً ورحمة } يعني كان الإمام قبل هذا القرآن هو التوراة ، وأمّا الآن
فالإمام هو القرآن ، وقال تعالى في سورة الشورى الآية 01 : { وما اختلفتم فيه من
شيءٍ فحكمه إلى الله } ، وقال عليّ رضي الله عنه نفسه في الصحيفة العلوية : ( أشهد
أن القرآن إمامي ) وجعل القرآن إماماً كذلك في نهج البلاغة وقال في الخطبة رقم 68
: ( من أَمْكَنَ الكتابَ من زمامهِ فهو قائده وإمامه يَحلُّ حيث حل ثقَلُهُ وينزلُ
حيثُ كان منزِلهُ ... وآخر قد تَسمّى عالماً وليس به ... قد حَمَلَ الكتابَ على
آرائه ) .
أمّا هؤلاء الرواة الغافلون عن كتاب الله
فإنهم يريدون أن يجعلوا من واحد كعمرو بن عبيد إماماً من البشر وقد كان غافلاً عن
القرآن . نقول حسناً . من هو إمامُ سيدنا الصادق نفسه ؟ هل كان دينه يختلف عن دين
الآخرين ؟ نعم ، هو إمامنا فمن يكون إمامه ؟! إذا تنازع مع أحد واختلف معه فإلى
أين يرجع وإلى أي شيء يعود ؟!.
مثلاً كان بين سيدنا علي ومعاوية نزاع ،
فلماذا جعل سيدنا علي القرآن مرجعاً لهذا النزاع ، فقد قال في الخطبة رقم 321 : ما
معناه ، لما تنازع هؤلاء القوم معنا ـ أي ـ معاوية وأتباعه ، قبلنا بالقرآن حكماً
وجعلناه مرجعاً للقضاء على الشك والاختلاف . وأما عمرو بن عبيد لفرط جهله فقد
استغله هشام وأراد أن يثبت أن ثمة إماماً غير القرآن .
حديث 4 : سنده : يقول المجلسي والكليني نفسه
إنه مرسل ، ونقول إنه ضعيف لوجود يونس بن يعقوب الذي روى خرافات باسم الإمام ،
مثلاً روى كذباً أن الآيات التي ذكرها الله عزوجل في كتابه في الحديث الثاني عن
الإمام الباقر أنه قال : لما قال الله تعالى في سورة القمر الآية 24 : { ولقد جاءَ
آلَ فرعون النُّذُر كذّبوا بآياتنا كلِّها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } قال الإمام
الباقر : يعني الأوصياء كلهم ، أي ، أن قوم فرعون كذّبوا بالأوصياء وأئمة آل محمد
.
بالله عليكم انظروا إلى أعداء القرآن كيف
تلاعبوا به ، وسنبحث ذلك في بابه وأمّا متنه فيقول ، قال هشام لرجل من الشام : هل
أقام الله للناس حجة ودليلاً كي لا يتفرقوا ؟ فقال الشامي : نعم ، جاء بالكتاب
والسنة ، قال هشام : فهل نفعنا الكتاب والسنّة في دفع الاختلاف عنّا ؟ فقال الشامي
؟ نعم ، قال هشام فلم اختلفنا معاً ؟ وَسِرْتَ إلينا من الشام لتخالفنا ؟ قال ،
فسكت الشامي ولم يتكلم ، ثم سأل الشامي هشاماً ، والآن من يدفع الاختلاف بيننا ؟
فقال هشام : إنه الإمام القاعد هنا .
ونقول إن هشاماً عمد هنا إلى المغالطة ونقول
له : إن كان الإمام يدفع الاختلاف فلماذا لم يدفع الخلاف ، وأحدث مائة مذهب في
الإسلام ! وإذا قالوا إن الناس لم يرجعوا إلى الإمام وأشاحوا بوجوههم عنه ، فإننا
نجيب بذلك فيما يتعلق بالقرآن ونقول إن القرآن دافع للاختلاف ولكن تجار الدين لم يرجعوا إلىه بلا غرض ، ولو رجعوا إلى القرآن لزال الاختلاف ، ولكنهم
هجروا القرآن وتركوه . ورجحوا الأخبار المذهبية على القرآن ، وذلك خلافاً لقول
الله تعالى حيث قال في سورة الشورى الآية 01 : { وما اختلفتم فيه من شيء فحكمُهُ
إلى الله } وقال تعالى في سورة النساء الآية 95 : { فإن تنازعتم في شيءٍ فردّوه إلى
الله والرّسول } ، ولكن هشاماً وأتباعه يقولون ، لا ، إن القرآن لا يدفع الخلاف
فارجعوا إلى الإمام ، ولنتساءل ، هل يجب قبول كلام الله أم ينبغي قبول كلام من
يخالف كلام الله ؟! ويقول هؤلاء ليبرروا هجرهم لكتاب الله إن القرآن ظنّي الدلالة
، والخبر قطعي الدلالة ، فكيف يمكن رفع الاختلاف بواسطة القرآن مع قوم كهؤلاء غير
منصفين أبداً .
حديث 5 : سنده : في غاية الضعف لوجود علي بن
الحكم ، راوي حديث سلسلة الحمار(1) ، وأما متنه فيقول : تكلم الأحوَل يعني مؤمن
الطاق . وقيل له شيطان الطاق ، مع زيد بن علي بن الحسين الشهيد رضي الله عنهما قال
زيد له : أريد أن أخرج لأجاهد هؤلاء القوم أتفعل معي ذلك ، قال الأحول : لا ، قال
زيد : أترغب بنفسك عني ؟ قال الأحول : إن كان لله في الأرض حجة فالمتخلف عنك ناج
والخارج معك هالك ، فالأحول يريد أن يقول : إن الحجة ليست أنت ، وإنما هو أخوك الإمام الباقر ، فقال زيد : كنت
أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني البَضْعَةَ السمينة ويبرّدُ لي اللقمة الحارة حتى
تَبرُدَ شَفَقَةً عليّ فكيف لا يشفق عليّ من حرّ النار ؟! وكيف أخبرك بالدين ولم
يخبرني به ؟! فيعمدُ الأحول هنا إلى المغالطة ويقول : أنت أفضلُ أم الأنبياء ؟ قال
زيد : بل الأنبياء ، فقال الأحول : قال يعقوب ليوسف عليهما السلام : { يا بني لا
تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً } لم يخبرهم حتى لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك
، فكذا أبوك كتمك لأنه خافَ عليك ، يعني : أن لا تقبل وتدخل النار .
يقول المؤلف :
أولاً : إن الأحول هنا قد ركب على متن الظلم
وعمد إلى المغالطة ، لأن كتمان يوسف رؤياه عن إخوته لم يكن أمراً مخالفاً لأمر
الله ، ولا يجب إظهاره ،
ولكن بيان الدين الحق
وإظهار الحجة وخصوصاً من رجل كسيدنا الإمام السَجَّاد ولابنه العزيز سيدنا الإمام
زيد كان واجباً وكتمانه كان حراماً .
ثانياً : هذا الظن السيء من الأحول في زيد
حرام أيضاً حيث يقول الأحول لزيد : إن أباك لم يقل لك الحق والحجة ، لأنه خشي عليك
أن لا تقبل وتدخل النار . قال الله تعالى في سورة الحجرات الآية 31 : { يا أيها
الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظَنِّ إنَّ بعض الظَنِّ إثم } ولنلاحظ هنا أن هذا
الأحول الذي لا يتحلى بالإنصاف والعدل ، يقول لزيد ذلك السيد الجليل الذي قام
يحارب الظلم وفدى الحق بنفسه فأصبح شهيداً ، يقول له إنك لو عرضت عليك الحجة والحق
لم تكن لتقبل ، فكنت ستدخل النار ، أمّا أبوك زين العابدين رضي الله عنه فكان يثق
بي ولذا قال لي بحجية الإمام الباقر وأحقيته ، ويتبين من ذلك أن إمامة الباقر
وحجيته كانتا من اختلاق الشيعة ولم ينزل الله بهما سلطاناً ، وإلا فكيف يمكن أن
يعرفهما ذلك الشيعي ولا تعرفهما أسرة الرسول ^ وعترته كزيد رضي الله عنه ولكن ما
العمل ؟!! ، إن المتعصبين ليسوا بمستعدين للتفكير وإعمال العقل والتدقيق ،
واختلقوا مذهباً يعتمد على خبر رواه علي بن الحكم وأمثاله من المجهولين .
[ باب طبقات الأنبياء
والرسل والأئمة
والفرق بين الجَعْلِ التكويني والجَعْلِ
التشريعي ]
اعلم أن الكليني بوب هذا الباب ليجعل الأئمة
في مراتب الأنبياء ، وقد تمسك بهذه المرويات الضعيفة ، وجعل الإمام أعلى مرتبة من
الأنبياء ، مع أَنَّ الإمام إذا لم يؤمن بالأنبياء والرسل عليهم السلام فلن يكون
مسلماً ، ومن أصول الإسلام : الإيمان بالأنبياء والرسل فقد جاء في سورة البقرة الآية 482 { والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته
وكتبه ورسله } والآن لننظر ماذا يقول الكليني ورواته المجهولون !.
حديث 1 : سنده : ضعيف على قول المجلسي ، نعم
درست بن منصور واقفي المذهب ومن الكلاب الممطورة ، وهشام بن سالم كان من المجسمة ،
وأبو يحيى الواسطي هو سهل بن زياد الكذاب فاسد العقيدة .
إن الكليني يؤسس مذهباً مخالفاً للقرآن ،
مبنياً على أقوال رواة كهؤلاء ، ويبدو أن رأيه مخالف للقرآن !! وأما متنه : فيقول
فيه ، قد كان إبراهيم نبياً وليس إماماً حتى قال الله إني جاعلك للناس إماماً ،
يريد أن يقول مع أن إبراهيم كان نبياً ولكنه كان فاقداً لمقام الإمامة وهو يعني
بهذا أن مقام الإمامة فوق مقام النبوة وهذا الموضوع يخالف القرآن ، لأن لله تعالى
جَعْلين اثنين . الجعل التكويني والجعل التشريعي : فأما الجعل التكويني فهو كما
جاء في سورة البقرة الآية 22 : { جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً } وفي سورة
الأنعام الآية 1 : { وجعل الظلمات والنور } وقال تعالى في آية 69 : { جعل الليل
سكناً والشمس والقمر حسباناً } وفي آية 8 من سورة الإسراء : { وجعلنا جهنم
للكافرين حصيراً .. } .
وهذا الجعل التكويني وهو ليس من جعل المقام
والفضيلة وكما قال تعالى في سورة الحجرات الآية 41 : { يا أيها الناس إن جعلناكم
شعوباً وقبائل لتعارفوا } وهذا جعل طبيعي تكويني .
وأما الجعل التشريعي فهو جعل المقام
والفضيلة كما جاءت في آية 4 من سورة مريم : { ووهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا
نبياً } ومثل ما جاء في سورة الأنبياء الآية 37 { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
وأوحينا إليهم } .
والآن لا بد من العلم أن مقام النبوة فضل من
الله ، ولا يُكسب بالرياضة والعمل ، وهو ليس مقاماً كسبياً .
وأما الإمامة والقيادة للأنبياء فهو أمر واقع
لكل الأنبياء ، سواء كان النبي إبراهيم أم يعقوب أو غيرهما ، لأن الأنبياء يقودون
الناس للهداية عن طريق الوحي الإلهي .
ونقول الآن : قال الله في سورة البقرة الآية
431 : { وإذا بتلى إبراهيمَ رَبُّه بكلمات فأتَمَّهنَّ } ـ أي : من قبيل ذبح الولد
وبناء الكعبة وتطهيرها والتسليم بأمر الله ـ { قال إني جاعلك للناس اماما قال ومن
ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } . هنا لا بد من القول إن الله لم يقل ، سوف
أجعلك إماماً بعد إتمام الأمر وبعد النبوة ، فالله ـ لم يذكر الجعل بفعل المستقبل
، بل باسم الفاعل وهو حقيقة في من تلبس بالفعل ماضياً أو دائماً .
على كل ، إن الذي يظهر من القرآن ، أن رسالة
الأنبياء هي تلك الإمامة وإنَّ ما يدَّعيه بعضهم من أنَّ مقام أئمتهم فوق الأنبياء
ويستدلون بالآية السابقة هو الهراء والباطل بعينه ولا مستند لهم . وفضلاً عن هذا
ربما يتشبث أحد بهذا الباطل كي لا يعتبر الأنبياء أئمةً ، ويجعل الإمامة فوق
النبوة ، مع أن آيات القرآن تنص على أن الأنبياء هم الأئمــة . كما قال تعالى في
سورة الأنبيــاء : { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم } وقال تعالى في
سورة السجدة : { ولقد آتينا موسى الكتاب ... وجعلناه هدى لبني إسرائيل وجعلنا منهم
أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا } والقصد من الأئمة في هذه الآية سيدنا يعقوب وسائر
أنبياء بني إسرائيل من ذرية إبراهيم . إذاً نبي الإسلام محمد ^ هو خاتم النبيين
وهذا يعني أنه لا يأتي إمام من عند الله بعده ، والإمام من عند الله هو النبي نفسه
، وإن إمامة الأنبياء أمر بين وواضح ، قد أشير إليها في الأخبار أيضاً ، فقد قال
سيدنا الأمير فيما يتعلق بإمامة الأنبياء في خطبة 39 و 511 ( فهو إمام من اتقى )
وأما الإمامة بجعل غير تشريعي كإمامة سيدنا علي والأئمة وبعض المؤمنين فقد جاء ذلك
في القرآن والأخبار حيث قال تعالى في سورة الفرقان الآية 47 { ومن ذريتي } يعني
طلب سيدنا إبراهيم عليه السلام من الله تعالى أن يجعــل بعض ذريتــه أئمة يعني
أنبياء ، وقــال : { ومن ذريتي } واستجاب الله لدعائه وجعل الإمامة يعني النبوة في
بعض ذريته ، وفي آية أخرى بين الله ذريته من الأنبياء ، كما أشير إليه { ومن ذريتي
} التي قالها إبراهيم فهم الأنبياء ذاتهم حيث جاء ذكرهم في آيات أخرى كما جاء في
سورة الحديد ويقول تعالى بالنسبة لذرية إبراهيم { ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم
وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب } والظاهر أن سيدنا إبراهيم من ذرية سيدنا
نوح(1) ، وعلى كل جعل الله الأنبياء من ذرية هذين النبيين ، ولما وصل الزمان إلى
إبراهيم أصبح الأنبياء من بعده من ذريته كإسحق ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى وغيرهم .
حتى نبينا محمد ^ هو من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . إذاً ذلك المغرض
الذي كان يقول إن إمامة إبراهيم جاءت بعد نبوته ليس لديه دليل والآية 431 من سورة
البقرة لا تدل على كلامه على كل حال . هؤلاء قوم يتلاعبون بالقرآن ويريدون أن
ينزلوا القرآن على آرائهم وهذا خطأ فاحش .
وبما أن الكليني لم تكن لديه قوة علمية
فيبدو أنه لم ينتبه إلى أن وضع هذه الروايات هو التلاعب بالقرآن ، والغلو في حق
الأئمة ، ولم ينتبه إلى أنه لو كان الأمر كذلك لكانت الإمامة شيئاً كسبياً ،
ولاستطاع أي إنسان أن يحوز هذا المقام ويصبح بنظره فوق الأنبياء .
وقال الله تعالى في سورة الفرقان الآيـة 47
في وصف عباد الرحمــن : { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين
واجعلنا للمتقين إماماً } .
تدل هذه الآية أن أي عبد صالح من عباد الله
إذا سعى بالعلم والعمل ووفقه الله فاز بمرتبة إمام المتقين ، فهل يستطيع أي إنسان
مهما اتصف بالتقوى والصلاح أن يجاوز مقام الأنبياء ـ والعياذ بالله ـ ماذا نقول
بشأن استدلالاتهم ؟!، إنها هي المغالطة بعينها .
ونحن نقول : إن أي مسلم إذا استطاع أن يكون
عالماً عاملاً فهو إماماً هادياً للناس ، ولكن حتماً لا يصل إلى مقام النبوة وأنى
له أن يفوق الأنبياء .
ولكنَّ الرواة الخرافيين المغرضين يأتون بما
يخالف القرآن ويقولون ، لا ! كل من تعلم وعمل وكان طائعاً لأمر الله وأرشد نفراً
من الناس أصبح فوق الأنبياء ! والكليني أتى بأربع روايات في هذا الباب لإثبات
خرافته ، عن رواة لا اعتبار لكلامهم وأكثرهم كانوا من الضالين . ومنهم : أبو يحيى
الواقفي الضال ، ودرست بن منصور الواقفي الضال ، ومحمد بن سنان من الكذابين
المشهورين ومن الغلاة ، ومحمد بن خالد المجهول المذهب .
هل يمكن الاعتماد على كلام هؤلاء الرواة من
أهل الخرافة والضلال حيث لا يُعلم غرضهم وهدفهم من نقل واختلاق هذه الروايات
المخالفة للقرآن ، فهل يؤخذ الدين عن أمثال هؤلاء ؟
هل يمكنهم أن يجيبوا الله تعالى يوم القيامة
؟ كلاّ .
واعتبر المجلسي ثلاثاً من هذه الروايات
مجهولة وضعيفة .
[ باب الفرق بين الرسول
والنبي والمحدَّث ]
عندما قرأت هذا الباب أسفت جداً ، لأن الكليني
وأمثاله يحرفون آية من الآيات أو يزيدون فيها ، أو ينقصون منها ، ثم يبنون أشياء
أخرى على صنائعهم الجديدة هذه وعلى تحريفهم . ويأتون بمقامات للأئمة ، ففي هذا
الباب ومن هذه الروايات أتوا بآية محرفة ويريدون بالاستناد إليها أن يثبتوا مقام
الوحي للإمام ، وتلك الآية هي : يقول الله تعالى في سورة الحج الآية 25 : { وما
أرسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبيٍّ [ ولا مُحَدَّثٍ ] إلا إذا تمنَّى ألقى الشيطان
في أمنيتِّه } ، روى الكليني ورواتــه عن الإمام : أن المقصود مــن المحدَّث هو
إمام تأتي الملائكة إليه بالوحي ويحدثونه ، وثمة فرق بينه وبين الرسول والنبي ،
والفرق هو أن الرسول والنبي يريان الملك ولكن المحدَّث وهو الإمام لا يرى الملَك .
إذن يوحى إليه ولكنه لا يرى الملك ولكنه يسمع كلامه .
أقول : راجعت القرآن ورأيت أن كلمة ( ولا
محدث ) في هذه الآية زيدت افتراء في الرواية ولم ترد في آية ما في القرآن ، ويفهم
من الرواية أَنَّ الأمامين الباقر والصادق أضافا كلمة ( المحدث ) ثم قالا نحن
المحدثون !!.
ما العمل إزاء هذه الافتراءات المخالفة
للقرآن ؟ وترى ماذا نقول لمقلدي الكليني المتعصبين !!.
ألم يقرؤوا القرآن حيث قال الله تعالى في
سورة الحجر مع التأكيد الشديد : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } وقال
تعالى في سورة البروج الآية 22 : { بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ } وقال في سورة
يونس الآية 46 : { لا تبديل لكلمات الله } وقال في سورة الأنعام الآية 43 : { ولا
مبدل لكلمات الله } وقال في السورة نفسها الآية 511 : { وتمت كلمةُ ربكَ صدقاً
وعدلاً لا مبدل لكلماته } .
وتعهد الله في هذه الآيات وأمثالها بشديد
التأكيد أن يحفظ القرآن من الزيادة والنقصان ، هل نسي الله ـ سبحانه ـ قوله ، أم
كان عاجزاً وغير قادر أن يحفظ القرآن من التحريف ـ حاشا لله ـ أم أن الإمام الصادق
يحق له أن يزيد كلمة في القرآن ؟! أم أن الرواة يفترون ويكذبون ! وضعّف المجلسي
الرواية التي تقول بوجود كلمة المحدَّث في القرآن لأن أحد رواة الحديث هو علي بن
حسان ويبدو أنه لُقِّب بالهاشمي حيث ضعفّه النجاشي وغيره من علماء الرجال وعدوه من
الغلاة . يقول النجاشي : ضعيف جداً ذكره بعض أصحابنا بين الغلاة فاسدي الاعتقاد له
كتاب تفسير « الباطن » ، هذيان كله ، كتب ابن الغضائري والممقاني عنه ما يلي : له
كتاب سماه تفسير « الباطن » لا يمت إلى الإسلام بصلة والراوي الآخر هو ابن الفضال
الواقفي وهو من الكلاب الممطورة ، وعلي بن يعقوب الهاشمي مجهول الحال ، لقد عرّف
هؤلاء المجاهيل الزنادقة أن القرآن محرف فاعتمد الكليني على كلامهم ثم أصبح كل
مجتهدي المذهب مقلدين للكليني !! فأي اجتهاد هذا ؟!.
والآن إما أن نلقي كتاب الله وراء ظهورنا
ونقول بعجز الله ـ نعوذ بالله ـ وإما أن نقول بعدم حجية كتاب الكليني وعدم اعتماده
لدى هؤلاء الذين يدعون العلم وهم جهال . فعلى القارئ أن يختار .
والروايات في هذا الباب تقول إن الإمام يوحى
إليه وهذا أمر يخالف القرآن ونهج البلاغة والعقل ، قال الله تعالى في سورة الأنعام
الآية 39 : { ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال أوحي إليّ ولم يوح إليه
شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله } . وقال علي رضي الله عنه في نهج البلاغة في الخطبة رقم 322 وكان يغسل
رسولَ الله ^ بعد وفاته مخاطباً إياه ^ : ( بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد انقطع
بموتك مالم ينقطع بموت غيرك من النبوة والإنباء وأخبار السماء ) وقال في الخطبة
رقم 241 : ( بعث الله رسله بما خصهم به من وحيه ) وقال في الخطبة 281 : ( وقبض
نبيه وقد فَرَغَ إلى الخلق من أحكام الهدي به ) وروى في كتاب سفينة البحار ج 2 ص
836 عن الشيخ مفيد : ( أن نزول الوحي يمتنع على الأئمة لأن الإجماع انعقد بعدم
نزول الوحي عليهم ، ويتفق علماء الشيعة على أنه إذا ظن أحد بنزول الوحي بعد النبي
على أحد فإن ذلك كفر ) .
بناءً على ذلك فإن هؤلاء الرواة الكذابين لم
يكونوا يعرفون مذهب الشيعة ، ثم لا يعقل بعد ذلك أن يأتي كل إمام ويزيد شيئاً في
دين كامل بلّغه رسول من الله بكتاب تام .
[ باب أن الحجة لا تقوم
لله على خلقه إلا بإمام ]
وهذا العنوان للباب بغض النظر عن الأحاديث
المتصلة به يخالف القرآن ، لأن القرآن يقول تمت الحجة بإرسال الرسل وليس هناك ذكر
للإمام ، كما جاء في سورة النساء الآية 561 { رسلاً مبشرين ومنذرين لئلاّ يكون
للناس على الله حجةٌ بعد الرسل } وقال علي رضي الله عنه في الخطبة رقم 09 : من نهج
البلاغة ( تمت بنبينا محمد ^حجته )
، وفي بعض خطبه اعتبر القرآن حجة كافية كما قال في الخطبة رقم 061 : ( أرسله بحجة
كافية ) وقال في الخطبة رقم 281 : ( فالقرآنُ آمرٌ زاجرٌ ، وصامتٌ ناطقٌ ، حجةُ
اللَّهِ على خلقه ) وقال في الخطبة رقم 581 : مع وجود القرآن تمت عليكم الحجة ولم
يبق لكم العذر حيث قال : ( فألقى إليكمُ المعذرة واتخذ عليكم الحجة ) .
بناءً على ما ذكر قد بين الله لزوم الحجة
وقدرها ، ولم يبق حاجة أن يأتي عدد من الرواة من مجهولي الحال وفاسدي العقيدة
فيخترعون حجة على المسلمين وبقولهم : ( قال الإمام ) أضاف هؤلاء أو أنقصوا من
الإسلام ما شاؤوا .
وروى الكليني في هذا الباب أربعة أخبار
ويعتبر المجلسي الثاني منها ضعيفاً والثالث مجهول الحال ويبقى خبران من الآحاد ،
ولا يمكن إثبات العقيدة بالآحاد ، وخبر الآحاد ليس بحجة في العقيدة وفضلاً عن أن
هذين الخبرين لا يحملان مضموناً واحداً .
أما متن هذين الخبرين ومعناهما فكلاهما
هذيان لا يعــول عليه ، لأن الأول يقــول : ( إن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا
بالإمام حتى يعرف ) وكما قلنا إن هذا المعنى يخالف القرآن وثانياً يقول : إن
الإمام ليس بحجة حتى يعرف ، وهو لم يُعرف إذاً فليس بحجة ، ولذا لا يكون حجة للذين
لم يعرفوه ، ويريد الناس أن لا يعرفوهم لكيلا يكون الأئمة حججاً ، ومع ذلك هذا ليس
بالأمر الحسن أن يأتي إمام ويصنع حجة بكلامه ، لأنه إن كان الإمام حجة لا بد أن
ينزل شيء في حجيته كالنبي ^ لا أن يقول الإمام بنفسه ذلك .
وأساساً هل الإمام تابع للدين والحجة أم لا
؟ ، أم أنه هو الدين والحجة ؟! وأما مضمون الخبر الرابع وهو من الآحاد فليس فيه
معنى صحيح ، لأنه يقول : ( الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق ) ونحن نسأل
لماذا ، قبل الخلق ولمن ؟ وكذلك بعد الخلق وللمعدومين فما معنى الحجة ولمن ؟
ولعمري ليتهم انتبهوا ، إنهم عدد من الناس المجهولين والضعفاء ولا معنى
لرواياتهم أتوا من عندهم بمذهب كالذين
نقلوا حديثاً عن رسول الله أنه قال : ( كنت نبياً وآدم بين الماء والطين )(1) وهنا
لا بد من السؤال كان نبياً لمن ولماذا ؟ وما الفائدة من رسالته في ذلك الزمان وبغض
النظر عن هذا فإنَّ واضع هذا الخبر ما كان يعرف اللغة العربية لأنه كان عليه أن
يقول بين الماء والتراب ، لأن الطين فيه ماء ولا معنى بقوله بين الطين والماء !!.
[ باب أن الأرض لا تخلو
من حجة ]
في هذا الباب جعل الإمام نفسه قيماً للعالم وحافظاً للأرض ، وعدّ نفسه عادلاً وعالماً وحجة وحده ، هل يليق
بالإمام أن يزكي نفسه بهذا القدر مخالفاً القرآن حيث قال تعالى : { فلا تزكوا
أنفسكم } .
فقد ورد ثلاثة عشر خبراً في هذا الباب وأكثر
رواتها من المجهولين والمتهمين .
الحديث الأول : مجهول لوجود حسين بن أبي
العلا حيث عده الفاضل الجزائري ضعيفاً واختلف سائر علماء الرجال بشأنه .
الحديث الثاني : ضعيف لوجود كل من أبي علي
بن إبراهيم وهو مجهول وإسحق بن عمار الفحطي .
الحديث الثالث : يقول المجلسي بأنه مجهول
ونحن نقول بضعفه لوجود علي بن الحكم راوي سلسلة الحمار .
الحديث الرابع : يقول المجلسي بضعفه .
والحديث الخامس : ضعيف لأن راويه ممن يقول
بتحريف القرآن .
والحديث السادس : يقول المجلسي بضعفه .
والحديث السابع والثامن : يقول المجلسي :
أنهما مجهولان وضعّف المجلسي في المرآة :
الحديث التاسع : وكذلك عد العاشر والحادي
عشر مجهولين ، وعدّ الثاني عشر والثالث عشر ضعيفين .
أما المتن : فقد جاء في الحديث الأول عن
الإمام حيث لا تخلو الأرض من إمام وإن كان هناك إمامين فعلى واحد منهم أن يسكت ،
ونحن نقول هذا إفتراء على الإمام لأنه في عصر الجاهلية مثلاً كانت الأرض بلا إمام
وكذلك قبل خلق آدم . فإما أن الإمام لم يكن عالماً أو أن الراوي افترى عليه ،
وثانياً إذا كان هناك إمامان لماذا يسكت أحدهما ، أليس الأمر بالمعروف وإرشاد
الجهال واجب على كليهما .
وأما متن الحديث الثاني فيقول : إن الأرض لا
تخلو من إمام ، كلما زاد المؤمنون شيئاً على الدين ردّهم وإن نقصوا شيئاً أتمّه
لهم . أوّلاً نقول : إن المؤمن إذا كان مؤمناً حقاً فلن يزيد على الدين شيئاً أو
ينقص منه ، ومن يفعل ذلك فهو حتماً ليس بمؤمن ، ثانياً : إن زمننا هذا يحتوي مئات
المذاهب ، وكل مذهب منها فيه من البدع والخرافات ما زاده الجهال على الدين ، فأين هو
الإمام الذي يرجع إليه في الفصل بين الخطأ والصواب ؟ ، وإذا كان موجوداً حقاً
فلماذا لم يبادر إلى إحقاق الحق وإبطال الباطل .
ومتن الخبرين الثالث والرابع يحويان
الإشكالات ذاتها ، وكذلك الخامس والسادس والسابع .
وأما متن الحديث الثامن فيقول فيه الإمام
الباقر رضي الله عنه : لم يترك الله الأرض من زمن آدم إلى زمننا دون إمام ، وهو
حجة الله على عباده : نقول : إذا كان الإمام حجة على عباده ، فلماذا قال الله في
سورة النساء الآية 561 : { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } ولماذا قال
أمير المؤمنين في الخطبة رقم 09 ( تمت بنبينا محمد ^حجته ) ، أم ترى أن علياً رضي
الله عنه لم يكن يعرف هذه الأخبار ومضمونها !! هل نقبل هذه الروايات التي تخالف
القرآن ، والحس يأباها لأن الكليني رواها . وأما متن الأخبار من الخبر العاشر إلى
الثالث عشر فقد قال الإمام : إذا خلت الأرض من إمام فإنها تبتلع أهلها نقول هذه
الأخبار تخالف القرآن لأن القرآن يقول في سورة فاطر الآية 14 : { إن الله يمسكُ
السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده } . وقال تعالى في
سورة الحج الآية 56 : { ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر
بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه } وقال في سورة فاطر الآية 2 : {
وما يمسك فلا مرسل له من بعده } .
حتى قال الله عن الطيور في الهواء في الآية
91 من سورة تبارك : { ما يمسكهن إلا الرحمن } إلى غيرها من الآيات .
هل يمكن للمسلم أن يغض طرفه عن كل هذه
الآيات القرآنية ويقول إن حافظ الأرض هو الإمام ، إلا إذا كان من الرواة الوضاعين
الكذابين أو الغلاة ، وفضلاً عن هذا فقد قال الإمام : ( لو بقيت الأرض بغير إمام
لساخت ) ما هذا ؟ ساخت بحكم من ؟ بحكم الإمام أو بحكم الله أم بحكم نفسها ؟! وإذا
كان بحكم الله فلا يد للإمام فيه ولا فضل له ، إن واضعي هذا الحديث لم يعرفوا كيف
يكذبون .
[ باب أنه لو لم يبق في
الأرض إلا رجلان لكان
أحدهما الحجة ]
روى الكليني خمسة أحاديث مختصرة في هذا
الباب ، المجلسي يقول في مرآة العقول بضعف الأول والثاني والرابع ، وإن الثالث
مرسل والخامس مجهول ، ورواتها مجروحون ، أمثال محمد بن الحسن حيث قال عنه جمهور
علماء الشيعة أنه كان فاسد المذهب ، ولا يؤخذ بحديثه ، وله أشعار أحلّ فيها كل
المحرمات ، وروّج سوق الفسق والفجور ، ورواياته مليئة بالخرافات ، انظروا في
الكافي في « باب أن الأئمة خلفاء الله » وفي « باب أن الطريق التي حث عليها » .
والآخر محمد بن سنان وهو من مشاهير الكذابين
... ومنهم حمزة بن الطيار مجهول الحال والآخر محمد بن عيسى بن عبيد الذي تخالف كل
رواياته القرآن والآخر سهل بن زياد الكذاب وأمثاله .
يبدو أن الكليني قد ركز فكره على جمع
الروايات التي تمدح الإمام وكان يريد أن يصنع إماماً وهمياً للمذهب ولم يفكر أدنى
تفكير بفساد الرواة .
وأما متون هذه الأحاديث كلها فيخالف الكلام
الإلهي لأن الله تعالى قال في سورة النساء : { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد
الرسل } ولكن الكليني يقول إذا كان رجلان في الأرض فإن أحدهما يكون حجة على الآخر ، نقول لماذا ؟ يقول لأن
الله لا يترك أحداً بلا حجة . ونقول إن كتاب الله والعقل موجودان دائماً وكفى بهما
حجة ، وفضلاً عن هذا لا بد أن الله هو الذي يبين حجية الإمام والرسول ، وليس
الراوي الكذاب بنقل عن الإمام .
وكذلك قال الإمام : أحاديثنا مستخرجة من
القرآن فإذا لم يوافق حديثنا القرآن فلم نقلها ، يرجى الرجوع إلى باب الأخذ بالسنة
وشواهد الكتاب حيث أحاديث هذا الباب تخالف أخبار ذلك الباب .
[ باب معرفة الإمام
والرد إليه ]
روى الكليني 41 حديثاً في هذا الباب يقول إن
معرفة الأئمة من أركان الدين وأصوله وفي كل أمر ديني لا بد من الرجوع إليهم ،
ويبدو أنه كان جاهلاً بالقرآن حيث أَنّ القرآن بين أصول العقائد والإيمان والكفر
وليس في آيات الله شيء من معرفة الإمام والرد إليه .
بل فيه ما يخالف هذه الأخبار المذهبية ،
لنتساءل هل العلوم الإسلامية يذكرها القرآن أم تذكرها أخبار المتمذهبين المحرفين
؟! فهل لو لم يكن هؤلاء الرواة الكذابون لم يكن يبقى للإسلام أصول وثقافة ؟! قال
الله في سورة البقرة الآية 16 : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين
من آمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم } فهما أمران يضمنان
النجاة : الإيمان بالله والإيمان باليوم الأخرة وفي آية 771 ذكر الله كل أصول
الإسلام وذكر الله في آية 482 ماذا يلزم للإيمان وذكر تعالى في سورة النساء الآية
631 كل أصول الإسلام والكفر، والإمام نفسه لا بد أن يعرف ذلك ويعتقد به ولا فرق في
الإسلام وأصول عقائده بين الإمام والمأموم ، ولم يأت في القرآن نص يخص الإمام ،
فعلى الناس أن يعرفوا دين الإمام ويسعوا لأن يكونوا أئمة للمتقين وذلك بكسب العلم
والعمل كما ذكر في سورة الفرقان ، فضلاً عن هذا فما هي طريق معرفة الإمام ؟ على
سبيل المثال لنعرف ما اسم الإمام زين العابدين ؟ وما اسم أبوه ، وكم صلى وماذا عمل
؟ هل كل من أرخ لهذه الأشياء وكتب ترجمة الإمام وعرفّها للنــاس فهو شيعي ، مع أن
الأمـر ليس كذلك . وإلا لا بد أن يعتبر كل علماء أهل السنة وسائر علماء الأديان من
الشيعة !!.
أليس للإسلام عقائد وشريعة يجب معرفتها أم
أنه تكفي معرفة الرجال واتباعهم .
نحن نعتقد أن هؤلاء الرواة المختلقين لمّا
شغلوا الناس بمعرفة الأكابر كانوا يهدفون من وراء ذلك هدمَ أصول الإسلام .
والإسلام ليس دين عبادة الرجال والسادات والأكابر ، بل إنه دين إيمان وعمل . إضافة
إلى أنه يقول في أخبار هذا الباب يجب معرفة الإمام والرد إليه ، وهذا مخالف للقرآن
ومخالف لعمل سيدنا الأمير رضي الله عنه لأن القرآن يقول في سورة النساء الآية 95 :
{ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله
والرسول } . يعني ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله لا إلى أولي الأمر ، وقال سيدنا
الأمير رضي الله عنه في نزاعه مع معاوية بأنه مستعد أن يرجع إلى كتاب الله . ولم يقل
ارجعوا إليّ لأني إمام .
وكذلك قال في كتابه لمالك الأشتر ، فكيف
يقول الإمام الصادق إذن إرجعوا إليّ ؟! ولقد أظهر الكليني ورواته الإمامَ الصادق
وسائر الأئمة أنفسهم مخالفين لأمر الله ومفسدين في الدين وذلك عن طريق هذه
الروايات المفتراة التي تقوَّلها عليهم .
ويظهر من كتاب الكليني أن عترة الرسول هدموا
دين جدهم كما سنبين في أبواب أخرى إلا أننا نعتبر هذه الروايات كذباً وافتراءً(1) .
في متن الحديث الأول قال السائل ما هي معرفة
الله ؟ فأجاب الإمام معرفة الله هي محبة علي رضي الله عنه والإقتداء به وبأئمة
الهدى ، ونحن نسأل كيف عرف عليّ نفسه الله َتعالى ؟ وفي نهج البلاغة يبدو أنه عرف
الله دون أن يقتدي بنفسه وعرف القرآن دون أن يذكر اسم أحد من العباد فإما أن هذا
الحديث باطل أو أن القرآن ونهج البلاغة باطلان ـ والعياذ بالله(2) ـ .
وأما متن الحديث الثالث فيقول أن معرفة
أئمتنا واجبة ، نحن نقول إذا كان الأئمة مؤمنين فهل كان عليهم هذا الواجب واجبــاً
أم لا ؟ هل هــذا الحديث الذي يقول أن العـامة ( أي : أهل السنة ) يعرفون خلفاءهم
بوحي من الشيطان ولكنَّ المؤمنين ( أي : الشيعة ) يدركون حق أئمتهم بوحي من الله
!!.
نقول هل معرفة العامة ( أهل السنة )
بالخلفاء إلا على أساس أنهم مسلمون ، فمعرفة الإمام إذن لا بد أن تكون كمعرفة
العامة للخلفاء ، حيث يعتبر المؤمن الإمامَ مسلماً ويحبه كسائر أهل الإيمان ،
وأمّا الغلوا فلماذا ؟ وبأي دليل ؟.
يقول في الحديث الرابع ، إذا عرف أحد أيّ
إمام من الأئمة ولم يعرف الله فهو ضال وهذا أمر جيد ، وبناءً عليه فإن أكثر الغلاة
ومقلديهم من الرواة من الضالين ، فلماذا أيها الكليني ، رويت في كتابك أحاديثهم .
ويقول الراوي في الحديث الثامن : من اختار
دين الله وسعى في عبادته ولم يعرف إمامه ، فهل من شك في صحة طريقه وإن كان لا يعرف
شخصاً اتخذه مريدوه إماماً ؟ أرأيتم لماذا لا تتبعون الإمام الإلهي وهو القرآن
وتتخذون لأنفسكم إماماً من البشر ، ونحن نسأل : أو ليس ذلك الإمام عبداً لله ؟
والحق أن إمام الإمام وإمام المأموم لا بد أن يكون القرآن فقط .
ويتضح هنا أن هؤلاء الرواة لم يكن لهم من هم
سوى هجر القرآن واتخاذهم إماماً من البشر ولو كلفهم ذلك أن يختلقوا إماماً
!!.
[ باب فرض طاعة الأئمة ]
وروى في هذا الباب سبعة عشر حديثاً وأكثرها
من الأحاديث الضعيفة والمرسلة والمجهولة ، يقول المجلسي بضعف كل من الثاني والثالث
وأما الرابع فهو مرسل والخامس ضعيف ، والتاسع ضعيف وأما العاشر والحادي عشر
والثاني عشر فمجهولون ، والثالث عشر ضعيف ، والرابع عشر والخامس عشر مجهولان ،
والسادس عشر ضعيف والسابع عشر مجهول . وأما رواة هذه الأخبار فهم ناقلو الأخبار في
أكثر أبواب الكافي ومن المستحسن أن تنظروا روايات الحريز ( الراوي ) في باب مواليد
الأئمة في الخبر الثامن ، وأما علي بن إبراهيم « الراوي الآخر » فهو يقول بتحريف
القرآن وأبوه مجهول الحال ولمعلّى بن محمد روايات تخالف القرآن ، لاحظوا رواياته
في باب مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني وفي باب مولد أبي الحسن علي بن محمد
وكذلك في الأبواب السابقة والتالية له ، قد قال عنه علماء الرجال : إنه ضعيف
ومضطرب المذهب وستأتي روايته في باب : أن الأئمة خلفاء الله ، والراوي الآخر هو
حسن بن علي الوشاء حيث له أحاديث كثيــرة مخالفة للقرآن والعقل كما سيأتي في باب
عرض الأعمال ، والآخر سيف بن عميرة الذي لُعنَ من قِبل الأئمة ، والآخر علي بن أبي
حمزة البطائني الخائن الذي اختلس أموال موسى بن جعفر وأسس مذهب الواقفية ، والآخر
سهل بن زياد الكذاب المعروف ، والآخر منصور بن الحازم صانع الحجة ! وغير ذلك من
هؤلاء ، ولست أدري ما قيمة روايات يرويها هؤلاء ؟! ومتن هذه الأحاديث ، في الحـديث
الأول أن معرفــة الإمام وإطاعته من أفضل الأشياء واستدل بآية { من يطع الرسول فقد
أطاع الله } ( سورة النساء الآية 08 ) وما من أحد يسأل ما هي العلاقة بين هذه
الآية وطاعة الإمام . فضلاً عن هذا ، هل كان الأئمة معجبين بأنفسهم إلى حد أن
يوجبوا طاعتهم ويستدلوا لأنفسهم بآية لا تتعلق بهم . والإمام الباقر نفسه قال إذا
وردكم عنا حديث فاسألوا أين ورد هذا في كتاب الله وفي أيّة آية ( أي ما يؤيّده ) .
انظروا باب الرد إلى الكتاب والسنة الحديث الخامس . إن الأئمة كانوا تبعاً لكتاب الله
وسنة رسوله ولم يكن لديهم سنة خاصة بهم يقول علي رضي الله عنه في نهج البلاغة (
نظرت إلى كتاب الله وما وُضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعتُه وما استن النبي ^
فاقتديته ) . ويقول في إحدى وصاياه في نهج البلاغة رقم 941 ( وصيّتي لكم أن لا
تشركوا بالله شيئاً ، ومحمد ^ فلا تضيّعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين وأوقدُوا
هذين المصباحين ) .
وقال في الخطبة رقم 632 : ( فجعلت أتبع مأخذ
رسولِ الله ^ فأطأ ذكرَه ) وقال في الخطبة رقم 881 : ( استعَملَنا اللـه وإياكم
بطاعتــه وطاعــة رسوله ) وقال في الخطبــة رقم 861 : ( ولكم علينا العمل بكتاب
الله تعالى وسيرة رسول الله ^ والقيام بحقه والنعش لسنته ) . ويقول في الخطبة رقم
591 ( ولقد كان في رسول الله ^ كافٍ لكَ في الأسوة ) وقال في الخطبة رقم 831 ( الوالي ... يحيي ميت
الكتاب والسنة ) ويقول في الخطبة رقم 102 ( وليس كلُّ أصحاب رسول الله ^ من كان
يسأله ويستفهمه وكان لا يمرّ بي من ذلك شيء إلا سألته عنه وحفظته )
.
وقال في الخطبة رقم 941 ( محمد ^ فلا تضيعوا
سنته ) وكتب في رسالة 52 لعاملي جمع الزكاة ( نقسمها على كتاب الله وسنة نبيه ^ )
ويقول في رسالة 35 ( كلُُّ قد سمّى الله له سهمه ووضع علىه حده وفريضته في كتابه
أو سنة نبيه ^ ) وكذلك سائر كلمات الأئمة .
إذن فآية ـ من يطع الرسول فقد أطاع الله ـ
لا تتعلق بفضيلة الإمام ، فضلاً عن هذا تُرى من أيّة آية من القرآن استخرج وجوب
طاعة الإمام ؟ ليس في القرآن آية كهذه . أجل طاعة ولي الأمر المُطبق للكتاب والسنة
واجبة ويأتي ذلك في باب « أولي الأمر » وهم غير الأئمة الإثنا عشر في الحديث
الرابع : استدل على وجوب طاعة الإمام بالآية 45 من سورة النساء ولا علاقة لها
بالإمام اطلاقاً وقال الله في تلك الآية : { فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة
وآتيناهم ملكاً عظيماً } وقد وردت كلمة ( آتينا ) بصيغة الماضي ولما نزلت هذه
الآية لم يكن الأئمة موجودين بل الله أعطى الملك والنبوة لآل إبراهيم في الماضي
أمثال سليمان ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى عليهم السلام .
وهذه الآية لا تدل على المستقبل ، هل الإمام
حقاً لا يعرف الماضي من المستقبل ؟! أم أن الرواة الوضاعون وضعوا الحديث ؟! إضافة
إلى ذلك إنكم تقرؤون في دعاء الندبة وسائر الأدعية وتقولون للأئمة ( إني منتظر
لدولتكم ومرتقب ، ونصرتي لكم معدة حتى يمكنكم في أرضه ) . فيبدو أن أولئك الأئمة
لم يتمكنوا في الأرض بعد . فكيف قال ذلك الإمام إن أعطانا ملكاً عظيماً ، هل
تريدون أن تهدموا القرآن باسم الإمام ؟ وتظهروا الإمام على أنه هادم للقرآن ؟
يقول في الحديث السادس : قال الإمام نحن محسودون . فلنسأل من هم حسادكم ؟ ثم يقول نحن الراسخون في
العلم . نقول أولاً : لا يحق للإمام أن يمجد نفسه بهذا القدر ، وثانياً وبنص
القرآن لا ينحصر الراسخون في العلم بالأئمة كما سيأتي في بابه .
وفي الحديث رقم 7 و 61 استدل على وجوب طاعة
الإمام بالآية : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ... } حيث تدل أن الموالاة
لا تتعلق بوجوب الإطاعة كما سنذكر في بابه لأن هذه الآية وردت في سورة المائدة
الآية 55 ضمن الآيــات التي تقول ... { لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء } وبعد
هذه الآية قال تعالى : { لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين
أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء } وكل آيات هذه السور حرب على الكفار من أهل
الكتاب وتمنع موالاتهم وفي أثناء ذلك يقول : { إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون } .
لم ترد كلمة « الراكعون » بعد الصلاة بل
وردت بعد الزكاة ، أي يدفعون الزكاة برضاهم ورغبتهم . وهم على عكس المنافقين الذين
يكرهون تأدية الزكاة . كما قال تعالى في سورة التوبة الآية 45 بالنسبة لإنفاق
المنافقين { ولا ينفقون إلا وهم
كارهون } ، معنى الولي هو الصديق ونحن يجب أن لا نغفل عن تناسب الآيات ونجعل كلام
الله لا رابطة بينه ولا قرينة تجمعه . ومن أجل إطاعة الإمام نسقط ما في القرآن من
الفصاحة ونختلق الحديث كما فعل علي بن الحكم الكذاب وهو نفسه راوي حديث سلسلة
الحمار .
وفي الحديث الحادي عشر : علي بن إبراهيم
وصالح السندي المجهول يضعان أصول الدين للمسلمين ويقولان إن الإمام الصادق قال : (
من عرفنا كان مؤمناً ومن أنكرنا كان كافراً ومن لم يعرفنا وينكرنا كان ضالاً )
وهذا يخالف القرآن لأن القرآن يقول : { من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً
فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } وفي هذا بيان لأصول الإيمان
والكفر وقال تعالى في وسورة النساء الآية 631 : { ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه
ورسله واليوم الآخر فقد ضلّ ضلالاً بعيداً } .
هل لله أن يبين أصول الإيمان والكفر في
كتابه لرسوله أم لعلي بن إبراهيم وصالح السندي ؟! ومعرفة الإمام ليست هي مناط
الكفر والإيمان في كتاب الله ، هل وجود الإمام نفسه من أصول الدين لتكون معرفته من
شروط الإسلام ؟! أم أن الإمام هو أحد أتباع الدين ؟! إنه في رواية رقم 61 جعل
للقرآن قَيِّماً ، وقال منصور بن حازم القرآن : ليس بحجة لأن كل فرقة تستدل به ولا
بد أن يكون له قيماً وهو الإمام . والرد عليهم هو أنهم استدلوا بكلمات الإمام
واختلفوا فيها أيضاً ، أمثال الصوفية والشيخية والزيدية والواقفية والجعفرية
والأصولية والأخبارية و ... إذن وبناءً على هذا المنطق لا بد أن يكون للإمام قيم ،
وهو ليس بحجة ولعل الكليني وعلي بن إبراهيم هما القيمان على الإمام ! وإضافة إلى
ذلك أن الله جعل القرآن هو الفصل في الخلافات كما ذُكر ، وسيدنا الأمير عدَّ القرآن
حجة كافية كما مرّ في الحديث 71 : واستدل بالآية 47 في سورة الإسراء : { يوم ندعو
كل أناس بإمامهم } لوجوب إطاعة الإمام ، ولكن الراوي المحرف قد عمل بالتحريف هنا
أيضاً ، ولم يأت ببقية الآية حيث قال تعالى : { فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك
يقرئون كتابهم } ومعنى الإمام هنا هو كتب الأعمال ، يعني أن الناس يحضرون مع
إمامهم أي مع سجل أعمالهم . ولست أدري كيف يتجرأ هؤلاء الرواة على اللعب بالقرآن
وتحريفه باسم الإمام وباسم النقل عن الإمام ؟! هل يريدون أن يدّعوا أن الإمام أراد
أن يفسد كتاب الله ودين جده ؟! .
[ باب في أَنَّ الأئمة
شهداء الله عزوجل على خلقه ]
اعلم أنه روي في هذا الباب خمسة أحاديث تدل
على أن الأئمة شهداء الله على الخلق ، ورواة هذه الأحاديث كلهم فاسدوا العقيدة
وضعاف ، كسهل بن زياد الكذاب المشهور الملعون ، وزياد القندي الذي كان وكيلاً
لسيدنا موسى بن جعفر فسرق أمواله وأنكر شهادته وأوجد مذهب الواقفية ، وكمعلى بن
محمد الوشاء ، وحسن بن علي الفضال ، وسليم بن قيس الهلالي الذي له كتاب مليء
بالكذب ، وعلى سبيل المثال كتب في كتابه أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه في حال وفاته
، مع أنه لما توفي أبو بكر كان محمد ابن سنتين فكيف يعظ ابن سنتين أباه ؟! وكذلك
كتب أن سليماً عرض خبراً على الإمام حسن ، والإمام حسين بعد وفاة معاوية وهما قد
صدّقا ذلك ، وهذا المسكين لم يعرف أن سيدنا الحسن توفي قبل وفاة معاوية بعشر سنين
، وهكذا .
وأما متون هذه الأحاديث ففيها استشهاد
بالآية 341 من سورة البقرة تستنتج فيها على أن الإمام شاهد على الخلق ونحن نأتي
بالآية لنفضح الكذابين الذين تلاعبوا بالقرآن ، يقول تعالى : { وكذلك جعلناكم أمة
وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكونَ الرسولُ عليكم شهيداً } . والظاهر من الآية
أنكم تنظرون لأحوال بعضكم وتمنعون المنكر والرسول
فقد ورد ثلاثة عشر خبراً في هذا الباب وأكثر
رواتها من المجهولين والمتهمين .
حديث 2 : سنده : مرسل كما قال المجلسي ، يجب
القول إن هذا السند ضعيف لرواته ، لأن أحدهم البرقي وقلنا إنه كان شاكاً في الدين
، والآخر معلّي بن عقبة وهو مجهول الحال ، ثُمَّ لا بد من العلم أنّ أبا عقبة كان
من أصحاب الإمام الحسينَ رضي الله عنه . وجده سمعان من أصحاب رسول الله ^ وأما هو
نفسه فلا يُعلم مِنْ أصحاب من ؟ وما هويته ؟ ووهم الممقاني أن علي بن عقبة هذا كان
من أصحاب الرسول .
وأما متن هذا الحديث : ففيه سُئل سيدنا الأمير رضي الله عنه : بم عرفتَ ربَّكَ ؟ قال بما عرّفني نفسَه ، فهذه الجملة إذاً شرح للجملة السابقة .