محمد مال
الله
الحمد لله رب
العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع
هداه إلى يوم الدين .
أما بعد :
شاء الله تبارك
وتعالى أن تنطفئ نار المجوسية في عهد الفاروق عمرt ، وأن يكون له
الشرف في ذلك، كل ذلك بفضل من الله تعالى ومنّه على هذا الرجل الصالح t ، ولكن هل ارتضى المجوس ذلك المصير دون
أن يحركوا ساكنا ؟ حدثنا التاريخ بأن المجوس حاولوا بكل السبل المتاحة لهم من أجل
إعادة الاعتبار لنارهم المقدسة التي أطفأها ذلك الصحابي الجليل t-، ولم يجدوا وسيلة أفضل من عملية الاغتيال لتلك الشخصية العظيمة،
لم تستطع الفرس المجوس أن ينسوا تدمير بلادهم، وأسر ذراريهم،
وسبي نساءهم ، فتحركت في نفوسهم نار الانتقام، وتم تدبير مؤامرة اغتيال ذلك
الخليفة t بواسطة بعض علوجهم،
وقال بتلك المهمة: أبو لؤلؤة المجوسي بمعاونة بعض رموز المجوسية أمثال: الهرمزان ، وجفينة
، ولستُ
-5-
بصدد تفصيل ذلك فقد قام بشرح أبعاد تلك
المؤامرة بعض المفكرين المعاصرين (1)
.
ودخل بعض الفرس في
الإسلام، ولكنهم للأسف لم يستطيعوا التخلص من رواسب المجوسية، فاشتد بهم الحنين
إلى ماضيهم، لذلك فإنهم أظهروا الإسلام وأبطنوا تلك العقيدة، وعلموا علم اليقين
بأنه لا طاقة لهم بمحاربة الإسلام بصورة مكشوفة ، إلا فسوف يلاقون المصير الذي
لقيه أجدادهم، فكانت محاولة الإفساد العقائدي للمسلمين خير وسيلة للقضاء على
الإسلام، فإذا تشوهت العقيدة الإسلامية في نفوس معتنقيه سهل عليهم بعد ذلك القضاء
على الإسلام دون أن يريقوا قطرة دم واحدة .
ووجدوا أن خير وسيلة
للطعن في الإسلام ورجاله هو أن يرفعوا شعار الموالاة لأهل بيت النبوة والإدعاء بأن
الصحابة y قد ظلموهم واغتصبوا حقهم الشرعي، وذلك أن
الفرس كانت تعتقد بأن العائلة المالكة من نسل الإله، فأضفوا تلك الأوصاف والمزاعم
على آل البيت y ، فنشأت في الإسلام فرقة تنادي بالولاء
لآل البيت والبراءة من أعدائهم، وعلى مرّ الأيام استطاعوا تأسيس قوة لا يستهان بها
تعتقد بذلك الاعتقاد الفاسد .
ــــــــــــــ
(1)
انظر: جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين ص 282 -297 للدكتور محمد السيد الوكيل
.
-6-
وتذكروا المجوسي أبا
لؤلؤة وما قام به من عمل جليل في اعتقادهم، وتساءلوا: كيف يمكن تخليد ذلك الزعيم
الذي ضحى بحياته من أجل إعادة الإمبراطورية المجوسية ؟ إن مجرد إقامة نصب تذكاري
ومقام يؤمه المجوس لا يكفي، ففكروا في إقامة احتفال يشهده كل من يعاوده الحنين إلى
تلك المجوسية، واخترعوا روايات منسوبة إلى آل بيت النبوية مفادها بأن الله تعالى
أوصى نبيه r بأن
يحتفل باليوم الذي قتل أبو لؤلؤة المجوسي عمر t ، وراجت تلك
الموضوعات بين المجوس واتخذوا ذلك اليوم عيداً يتباهون به .
ونظرا لوفاء الرفاضة لأسلافهم من المجوس، فإنهم أيضاً اتخذوا يوم مقتل
الفاروق عمر t عيداً
يتقربون به إلى الله تعالى – على حد زعمهم – فالحنين إلى المجوسية شغلهم الشاغل .
25/
شعبان 1411هـ
-7-
شذرات من مناقب الفاروق عمر بن الخطاب t (*)
1 - عن ابن عمر رضي
الله عنهما قال :
كنّا نخيّر بين الناس
في زمن النبي r ،
فنخير أبا بكر، ثم عمر ابن الخطاب، ثم عثمان y (2)
.
2- عن ابن عمر رضي
الله عنهما قال:
كنّا في زمن النبي r لا نعدل بأبي
بكر أحداً، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي r لا نفاضل بينهم (3)
.
3- عن أبي عثمان أن
رسول الله r بعث
عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت:
أي الناس أحب إليك ؟
قال: عائشة .
قلت: من الرجال ؟
قال: أبوها .
قلت: ثم من ؟
قال: عمر .
فعد رجالاً، فسكت
مخافة أن يجعلني في آخرهم (4)
.
ــــــــــــــ
(*)
ملاحظة : أورد المؤلف حفظه الله تعالى في كتابه من هذا الفصل في مناقب عمر بن
الخطاب t (51 رواية) ، وهنا اختصرنا بعضاً منها دون تطويل .
(2)
رواه البخاري ( فتح الباري 7/16 ).
(3)
المصدر السابق 7/54 .
(4)
المصدر 8/74، مسلم ( بشرح النووي 15/153).
-8-
4- عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال:
إني لواقف في قوم
فدعوا الله لعمر بن الخطاب – وقد وضع على سريره – إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول:
رحمك الله، إن كنت
لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله r يقول:
كنت أنا وأبو بكر
وعمر، وفعلت أنا وأبو بكر وعمر، وانطلقت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو أن جعلك
الله معهما .
فألفت فإذا هو علي بن
أبي طالب (5)
.
5- عن حذيفة قال: قال رسول الله r :
اقتدوا باللذين من
بعدي: أبي بكر، وعمر (6) .
6- عن علي بن أبي
طالب قال: كنت مع رسول الله r ،
إذ طلع أبو بكر وعمر ، فقال رسول الله r :
هذا سيدا كهول أهل
الجنة، من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، يا علي: لا تخبرهما (7)
.
7- عن عبد الله بن
سلمة قال: سمعت علياً يقول:
خير الناس بعد رسول
الله r ،
أبو بكر ، خيّر الناس بعد أبي بكر عمر (8)
.
ـــــــــــــ
(5) رواه البخاري الفتح 7/22،
مسلم بشرح النووي 15/158.
(6)
صحيح الترمذي 3/200، وصحيح ابن ماجة1/23 .
(7)
المصدر 3/201، المصدر 1/23 .
(8)
المصدر 3/201 .
-9-
8- عن عبد الله بن
شقيق قال: قلت لعائشة: أي أصحاب النبي r ،
كان أحب إلى رسول الله r ؟
قالت: أبو بكر.
قلت: ثم من ؟
قالت: عمر .
قالت: ثم من ؟
قالت: ثم أبو عبيدة الجراح .
قال: قلت: ثم من ؟
قال: فسكتت (9)
.
9- عن محمد بن
الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله r ؟
قال: أبو بكر .
قال: من ثم ؟
قال: عمر .
قال: ما أنا إلا رجل
من المسلمين (10)
.
10- عن أنس بن مالك t ،
قال صعد النبي r أحداً
، ومعه أبو بكر وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال: أثبت أحد، فما عليكم
إلا نبي، أو صدّيق ، أو شهيدان (11)
.
ــــــــــــــ
(9)
صحيح الترمذي 3/199، صحيح ابن ماجة 1/24
(10)
رواه البخاري الفتح 7/20 .
(11)
المصدر 7/42، صحيح الترمذي 3/207 .
-10-
11- عن إسماعيل،
حدثنا قيس، قال: قال عبد الله ابن مسعود: " ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر
" (12)
.
12- عن زيد بن أسلم،
عن أبيه، قال: سألني ابن عمر، عن بعض شأنه- يعني عمر- فأخبرته، فقال: ما رأيت
أحداً قط بعد رسول الله r من
حين قبض كان أجدّ وأجود حتى انتهى من عمر بن الخطاب (13)
.
13- عن أبي هريرة ،
قال: قال رسول الله r :
لقد كان فيما قبلكم
من الأمم ناس محدّثون، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر (14)
.
14- عن نافع، عن ابن
عمر، قال: قال عمر:
وافقت ربي في ثلاث:
في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر (15)
.
15- عن ابن عمر: أن رسول الله r قال:
" إن الله جعل
الحق على لسان عمر وقلبه " (16)
.
16- عن محمد بن سيرين
، قال:
ما أظن أن رجلاً
ينتقص أبا بكر وعمر، يحب النبي r (17).
ـــــــــــــــ
(12)
رواه البخاري الفتح 7/41 ، الطبراني 9/182-183 .
(13)
رواه البخاري 7/42 .
(14)
المصدر 7/42، مسلم 15/166 .
(15)
مسلم 15/166-167.
(16)
صحيح الترمذي 3/204، أحمد في المسند 7/133 برقم 5145، 8/60 برقم 5697
(17)
صحيح الترمذي 3/204 .
-11-
17- عن المسور بن مخرمة ، قال:
لما طعن عمر جعل
يألم، فقال له ابن عباس –
وكأنه يجزّعه:- يا أمير المؤمنين ولئن
كان ذاك، لقد صحبت رسول الله r فأحسنت صحبته،
ثم فارقته وهو عنك راضِ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راضِ،
ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون .
قال: أما ما ذكرت من
صحبة رسول الله r ورضاه
، فإنما ذاك منّ من الله تعالى منّ به عليّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه
فإنما ذلك منّ من الله – جل ذكره – منّ به عليّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله
لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله عز
وجل قبل أن أراه (18)
.
18- عن ابن عمر: أن
رسول الله r قال:
" اللهم أعز
الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بابي جهل، أو بعمر بن الخطاب .
قال: " وكان
أحبهما إليه عمر " (19)
.
19- عن عائشة قالت:
قال رسول الله r :
" اللهم أعزّ
الإسلام بعمر بن الخطاب " (20)
.
20- عن أبي ذر قال:
سمعت رسول الله r يقول :
" إن الله وضع
الحق على لسان عمر يقول به " (21)
.
(18) رواه البخاري
7/43 .
(19)
صحيح الترمذي 3/204 ، أحمد في المسند 8/60برقم 5696 .
(20)
صحيح ابن ماجة 1/24 .
(21)
صحيح ابن ماجة 1/24 .
-11-
يعتقد الشيعة أن أبا
لؤلؤة المجوسي قد أسدى للإسلام خدمة عظيمة بقتله لفاروق t وأن
الله تعالى سوف يثيبه أعظم الجزاء لقيامه بهذا الأمر، وفي ذلك يقول قائلهم:
آذى النبي، وآذى
بضعته الطهر (22)
ويتخذ الشيعة هذا
اليوم عيداً يحتفلون به،ويتبادلون فيه التهاني، بل يزمعون أن اليوم قتل فيه ابن
الخطاب من أجل الأيام السعيدة عندهم، وأن الله تعالى أمر الكرام الكاتبين أن
يرفعوا القلم عن الخلق ثلاثة أيام، يعملون ما شاءوا من المنكرات والموبقات فلا
يكتبون عليهم شيئا فلا حساب ولا عقاب .
ـــــــــــــ
(22)
انظر القصيدة بكاملها في نهاية هذا الفصل .
-13-
ربما يستغرب بضع
القرّاء الكرام من هذا الكلام، ولكن المتأمل في الدين الشيعي يجد أن هذا الأمر من
أبسط النكرات عندهم، ذلك أن يوجد في الدين الشيعي: الكثير من الأشياء التي
يستقبحها العقل، وأنقل للقرّاء الكرام بعض الروايات التي وضعوها في الاحتفال بمقتل
عمرt ، وأيضا بعض القصائد التي ينشدونها في
مثل هذه المناسبة السعيدة عندهم، وأترك الحكم بعد ذلك للقرّاء الكرام .
ذكر نعمة الله
الجزائري في كتاب " الأنوار النعمانية
"1/108-111 :
يكشف عن ثواب يوم
مقتل عمر بن الخطاب في باب " نور سماوي " رويناه من كتاب الشيخ الإمام
العالي أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (23)
قال: المقتل الثاني يوم التاسع من شهر ربيع الأول: أخبرنا الأمين السيد أبو
المبارك: أحمد بن محمد بن أردشير الدستاني،
قال: أخبرنا السيد أبو البركات بن محمد الجرجاني قال:
أخبرنا هبة الله القمي، واسمه يحيى، قال: حدثنا أحمد
ابن إسحاق بن محمد البغدادي قال: فقصدنا أحمد بن إسحاق القمي
وهو صاحب الإمام
ـــــــــــــــ
(23)
المقصود بابن جرير الطبري المحترق صاحب تصانيف الشيعية وليس ابن جرير المفسر
والمؤرخ المسلم، وقد أورده الجزائري بهذه التسمية ليدلس على من يقرأ كتابه ويظن
أنه استقى هذه الأكذوبة من مصادر أهل السنة والجماعة. وهذا ليس غريبا على من اتخذ
ابن سبأ إماما ومعلما، وصدق من قال: إن الحية لا تلد إلا حية.
-14-
الحسن العسكري (ع)
بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب العسكري (ع) بمدينة قم وقرعنا عليه الباب فخرجت
علينا صبية عراقية فسألناها عنه، فقالت هو مشغول بعياله فإنه يوم عيد، فقلنا: سبحان
الله الأعياد عندنا أربعة: عيد الفطر، وعيد النحر، والغدير، والجمعة .
قالت: روي عن سيدي
أحمد بن إسحاق ، عن سيده العسكري، عن أبيه علي بن محمد (ع) : أن هذا يوم عيد، وهو
من خيار الأعياد عند أهل البيت (ع)، وعند مواليهم .
قلنا فأستأذني بالدخول عليه وعرّفيه مكاننا، قال: فخرج علينا وهو متزر بمئزر له متشح بكسائه يمسح وجهه،
فأنكرنا ذلك عليه.
فقال لا عليكما إنني
قد اغتسلت للعيد فقلنا فإن هذا اليوم هو يوم التاسع من شهر ربيع الأول يوم عيد .
فأدخلنا داره وأجلسنا على سريرِ له .
ثم قال
لنا: إني قصدت مولاي أبا الحسن العسكري (ع) مع
جماعة من أخواني في مثل هذا اليوم التاسع من ربيع الأول، فرأينا سيدنا
(ع) قد أمر جميع خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد، وكان بين
يديه مجمرة يحرق فيها العود!! قلنا: يا ابن رسول الله
!!هل تجد في هذا اليوم لأهل
البيت فرحاً ؟ فقال (ع): وأي يوم أعظم حرمة من هذا اليوم عند أهل البيت وأفرح ؟
وقد حدثني أبي (ع) أن
حذيفة دخل في مثل هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول
على رسول الله r وآله
وسلم ، قال حذيفة : فرأيت رسول الله r وآله
مع ولديه الحسن والحسين(ع) مع رسول الله r وآله يأكلون ،
والرسول الله r وآله
يبتسم في وجوههما ويقول: كلا هنيئاً لكما بركة هذا اليوم وسعادته ، فإنه اليوم الذي
يقبض الله فيه
-15-
عدوه وعدو جدكما ويستجيب دعاء أمكما، كلا
فإنه اليوم الذي بفقد فرعون أهل بيتي وهامانهم وظالمهم وغاصب حقهم، كلا فإنه اليوم الذي يفرج الله فيه قلبكما وقلب أمكما .
قال
حذيفة: قلت: يا رسول الله! في أمتك وأصحابك من يهتك هذا
الحرم؟ قال رسول الله r وآله:
يا حذيفة جبت
من المنافقين يظلم أهل بيتي، ويستعمل في أمتي الربا، ويدعوهم إلى نفسه، ويتطاول
على الأمة من بعدي، ويستجلب أموال الله من غير حلّه، وينفقها في غير طاعته، ويحمل
على كتفه درة الخزي، ويضل الناس عن سبيل الله، ويحرف
كتابه، ويغير سنتي، ويغصب إرث ولدي، وينصب نفسه علما، ويكذّبني، ويكذّب أخي ووزيري
ووصيي وزوج ابنتي، ويتغلب على ابنتي ويمنعها حقها، وتدعو فيستجاب لها الدعاء في
مثل هذا اليوم .
قال حذيفة: يا رسول الله ادع الله ليهلكه في حياتك. قال: يا حذيفة لا أحب أن أجترئ على الله، لما سبق في علمه، لكني سألت
الله عز وجل أن يجعل اليوم الذي يقبضه فيه إليه فضيلة على سائر الأيام، ويكون ذلك سنّة يستنّ بها أحبائي، وشيعة أهل
بيتي، ومحبوهم ، فأوحى الله عز وجل إليّ فقال: يا محمد! إنه قد سبق في علمي أن
يمسك، وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها، وظلم المنافقين والمعاندين من عبادي ممن
نصحتهم وخانوك، ومحضتهم وغشوك، وصافيتهم وكاشحوك، وأوصلتهم وخالفوك، وأوعدتهم
فكذبوك، فإني بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على روح من
يغصب بعدك علياً وصيّك ووليّ حقك من العذاب الأليم،
ولأصلنه وأصحابه قعرا بشرف عليه إبليس فيلعنه، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في
القيامة مع فراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر ولأحشرنهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنم ،
ولأدخلنهم فيها أبداً الآبدين ، يا محمد!
أن
-16-
أنتقم من الذي يجترئ عليّ ويستترك كلامي، ويشرك بي، ويصد الناس عن سبيلي، وبنصب نفسه
عجلا لأمتك، ويكفر إني قد أمرت سكان سبع سمواتي من
شيعتكم ومحبيكم أن يتعبدوا في هذا اليوم الذي أقبضه إليّ فيه، وأمرتهم أن
ينصبوا كراسي كرامتي بازاء البيت المعمور ويثنوا عليّ ويستغفروا لشيعتكم من ولد آدم، يا محمد!
وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم من الخلق ثلاثة أيام من أجل ذلك اليوم ولا
أكتب عليهم شيئاً من خطاياهم كرامة لك ولوصيك، يا محمد!
إني قد جعلت ذلك عيداً لك ولأهل بيتك، وللمؤمنين من شيعتكم، وآليت
على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في رفيع مكاني: أن وسّع في
ذلك اليوم على أهله وأقاربه لأزيدنّ في ماله وعمره،
ولأعتقن من النار، لأجعلنّ سعيهم مشكورا وذنبه مغفورا ، وأعماله مقبولة .
ثم قام
رسول الله r وآله فدخل بيت أم سلمة، فرجعت عنه وأنا غير شاك في
أمر الشيخ الثاني، حتى رأيته بعد رسول الله r وآله
قد\ فتح الشر، وأعاد الكفر والارتداد عن الدين، وحرّف القرآن !! 00
قال حذيفة: استجاب
الله تعالى دعاء مولاي عليه السلام على ذلك المنافق، وجرى قتله كما جرى قتله على
يد قاتله رحمة الله عليه قاتله.
قال: حذيفة: فدخلت على أمير المؤمنين(ع) لما قتل ذلك المنافق
لأهنئه بقتله ومصيره إلى دار الخزي والانتقام، فقال
أمير المؤمنين(ع): يا حذيفة: ،
تذكر اليوم الذي دخلت فيه على رسول الله r وآله
وأنا وسبطاه نأكل معه ؟ فذلك على فضل هذا اليوم، الذي دخلت فيه عليه؟ فقلت: نعم يا
أخا رسول الله r وآله
.ف قال
(ع): هو والله هذا اليوم الذي أقرّ الله تعالى فيه عيون أولاد آل رسول الله r وآله
وأني لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسماً .
-17-
-
قال حذيفة : فقلت: يا أمير المؤمنين(ع) إني أحب أن تسمعني أسماء
هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول.
فقال (ع) : يا حذيفة هذا:
يوم الاستراحة .
ويوم تنفيس الهم
الكرب.
والغدير الثاني .
ويوم تحطيط الأوزار.
ويوم الحبوة .
ويوم رفع القلم .
ويوم الهدى .
ويوم العقيقة .
ويوم البركة .
ويوم الثارات .
وعيد الله الأكبر.
ويوم يستجاب فيه
الدعوات .
ويوم الموقف الأعظم .
ويوم التولية .
ويوم الشرط .
ويوم نزع الأسوار .
ويوم ندامة الظالمين
.
ويوم انكسار الشيعة .
ويوم نفي الهموم .
ويوم الفتح .
ويوم العرض .
ويوم القدرة .
-18-
ويوم التصفيح .
ويوم فرح الشيعة .
ويوم التروية .
ويوم الإنابة .
ويوم الزكاة العظمى .
ويوم الفطر الثاني .
ويوم سبيل الله تعالى
.
ويوم التجرع بالريق .
ويوم الرضا .
وعيد أهل البيت عليهم
السلام
ويوم ظفرت به بنو
إسرائيل .
ويوم قبل الله أعمال
الشيعة .
ويوم تقديم الصدقة .
ويوم طلب الزيادة .
ويوم قتل المنافق .
ويوم الوقت المعلوم .
ويوم سرور أهل البيت
عليهم السلام .
ويوم المشهود .
ويوم يعض الظالم على
يديه .
ويوم هدم الضلالة .
ويوم النيلة .
ويوم الشهادة .
ويوم التجاوز عن
المؤمنين .
ويوم المستطاب .
ويوم ذهاب سلطان
المنافق .
-19-
ويوم التسديد .
ويوم يستريح فيه
المؤمنون .
ويوم المباهلة .
ويوم المفاخرة .
ويوم قبول الأعمال .
ويوم النّحيل .
ويوم النحيلة
ويوم الشكر .
ويوم نصرة المظلوم .
ويوم الزيادة .
ويوم التودد .
ويوم التحبب .
ويوم الوصول .
ويوم البركة .
ويوم كشف البدع .
ويوم الزهد في
الكبائر .
ويوم المنادي .
ويوم الموعظة .
ويوم العبادة .
ويوم الإسلام .